تصعيد إيراني جديد... "النيويورك تايمس" منصّة لهجوم ناري على السعودية

14 أيلول 2016 | 18:40

المصدر: "النهار"

  • م. ف.
  • المصدر: "النهار"

صعّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الحرب الكلامية الإيرانية ضد #السعودية، متهماً المملكة في مقال نشر في صحيفة "النيويورك تايمس" الاميركية عنوانه "لنخلص العالم من الوهابية" بـ "نشر الإرهاب"، معتبراً أن الوهابية تحولت إلى "إيديولوجيا تعتنقها الحركات المسلحة في العالم"، وأن المشكلة ليست في الصراع بين السنة والشيعة بل بين السنّة والوهابيين.

والملفت أن رئيس الديبلوماسية الايرانية اختار صحيفة "النيويورك تايمس" الاميركية المرموقة لنشر هجومه العنيف على المملكة، الحليف المفترض لواشنطن، وذلك في ذورة التوتر بين الرياض وطهران على خلفية الحج.

وقال ظريف إن "الوهابية المسلحة خضعت لسلسلة عمليات شد الوجه (تجميل) منذ هجمات 11 أيلول ولكن في العمق بقيت إلإيديولوجياعلى حالها، سواء أكان في حركة طالبان أم في التجسد المختلفة للقاعدة أو ما يسمى #الدولة_الإسلامية، التي ليست دولة ولا إسلامية. الا أن ملايين الناس الذين يواجهون استبداد النصرة ليسوا ممقتنعين بخرافة الانفصال".

ولفت إلى إن جهود السعودية لإقناع من وصفهم بأنهم "زبائنها" في الغرب لدعم رؤيتها "القاصرة"، تقوم على افتراض خاطئ بأن "نشر الفوضى في العالم العربي سيُضعف إيران"، معتبرا أن ذلك هو السبب الرئيسي بتصاعد التوتر بين السنّة والشيعة.

وذهب إلى اتهام السعودية بدعم "الأيديولوجيا المتطرفة التي تشجع العنف"، مضيفا: "الأمراء في الرياض يحاولون اعاة احياء الوضع الذي كان قائماً خلال حكم صدام حسين في العراق، عندما كان مستبداً قمعياً يطلب أمة الاً ودعماً مادياً من العرب والغرب الساذج لمواجهة ما يوصف بالخطر الإيراني.. لكن ثمة مشكلة واحدة، السيد صدام قد مات قبل زمن طويل وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء".

وطالب الوزير الإيراني الأمم المتحدة بالعمل لأجل وقف تمويل التطرف والتحقيق في القنوات المستخدمة لنقل الأموال إلى تلك الجماعات، مختتما بالقول: "مع أن الكثير من العنف المرتكب باسم الإسلام يمكن رده إلى الوهابية ولكنني لا أقول إن السعودية لا يمكنها أن تكون جزءا من الحل. على العكس، نحن ندعو حكام السعودية إلى وضع خطاب اللوم والخوف جانباً وشبك أيديهم بأيدي الدول الاخرى من أجل القضاء على آفة العنف والإرهاب التي تهددنا جميعا".

,وهذه ليست المرة الأولى يلجأ فيها ظريف الى الصحيفة الاميركية لمهاجمة السعودية، إذ سبق له أن نشر مقالاً في "النيويورك تايمس" في كانون الثاني الماضي قال فيه إن السعودية قلقة من أن تؤدي تسوية الملف النووي الايراني إلى التركيز على الخطر الحقيقي الذي يهدد العالم والمتمثل بالدور الفاعل لها في دعم التطرف.

وأضاف أن السعودية استهدفت - على مدى السنوات الثلاث الماضية- السفارات الإيرانية في اليمن ولبنان وباكستان، وأوقعت بذلك عدداً من الدبلوماسيين الإيرانيين والموظفين المحليين كضحايا.

صفوي

وفي إطار الحملة الايرانية أيضاً، قتل المستشار الاعلی لقائد الثورة الاسلامیة اللواء یحیی صفوي، إن إيران اعتمدت سیاسة التسامح وضبط النفس ازاء اجراءت السعودیة.

وفي معرض تحلیله لاسباب التغیرات في العلاقات بین #ایران والسعودیة، صرح صفوي بأن تعاطي ایران مع دول العالم الاسلامي، مبني علی اساس المعتقدات والرغبات المشترکة، والجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تسعی الی علاقات حیویة وفاعلة مع الدول الاسلامیة.

ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية للأنباء "إرنا" الايرانية ان السعودیة "تری الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، منافسا استراتیجیا لها في منطقة الخلیج، وتحاول اثارة التوتر في العلاقات مع ایران، في حین انها منیت بهزائم في العراق وسوریا والیمن نتیجة السیاسات غیر المدروسة لحكام السعودیة الشباب غیر الناضجین".

واشار اللواء صفوي الی نداء المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي في مناسبة حلول موسم الحج، قائلاً : "المؤسف ان حکام السعودیة حولوا الحج الی أداة سیاسیة للضغط ووضع العراقیل، ما حول أکثر بقاع العالم أمنا الی مکان غیر آمن لضیوف الرحمن، وان الکوارث التي وقعت العام الماضي ستبقی وصمة عار علی جبین هذا النظام علی مر التاریخ.

Twitter: @monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard