ما وراء موت العميد المتقاعد في حرش تابت... هذا ما كشفته العائلة لـ"النهار"

31 آب 2016 | 15:50

المصدر: "النهار"

أخذ قراره بانهاء حياته، تمدّد على فراشه وبطلقة من مسدسه وضع حداً لمسيرة 67 عاماً عاش خلالها لحظات النجاح والفرح، الحزن والمرض، صادماً الجميع بخياره خصوصاً أنه واجه معارك عدة في حياته خرج منها كلها منتصراً. لكن هذه المرة كما يقول أقارب العميد المتقاعد في #أمن_الدولة سليمان صليبا غلبه " المرض بعدما نسي سلاح مواجته، "لم يتناول حبة دواء الضغط صباح ذلك اليوم الاسود، ما افقده صوابه ربما، فارتكب ما لم يكن في الحسبان في لحظة كان وحده في المنزل".

رحل ابن بلدة برتي مساء الاثنين الماضي تاركاً أولاده الثلاثة في حالة صدمة، كيف لا، وقد كان كما قاله ابنه سعيد الذي يتقبل والعائلة التعازي في صالون مطرانية الروم الكاثوليك في بيروت لـ"النهار"، طبيعياً جداً قبل أيام من وفاته، "صباح الاحد جلبني من المطار، ذهبنا الى منزلنا في بيروت، حيث نمنا وفي اليوم التالي أوصلني الى عملي، ليذهب بعدها الى السوبرماركت، ويشتري اغراضاً تركها في السيارة، ثم قصد المصرف، بعدها حصل ما حصل. لا أحد يعلم لماذا فعل ذلك، لكنه لم يكن قد تناول دواء الضغط، كان نسيه في بيت بعبدات في الليلة التي سبقت وفاته".

أسباب مالية أو مرضية؟
قبل نحو شهر ونصف الشهر أصيب العميد بجلطة دماغية، ولفت ابنه شربل، وهول الكارثة باديةً على وجهه"بدأ يرى أشباحاً وحيوانات وفئراناً، كان يقول إنه يحاول قتلها. سارعنا في اصطحابه إلى المستشفى، ليخضع بعدها لعلاج طبي. لذلك ربما ما حصل معه اول من امس جلطة دماغية ثانية ورؤية امور غريبة لكن هذه المرة لم نكن معه لنسعفه". وأضاف بحزن شديد على خسارة قدوة افتخر وسيفتخر بها طوال السنين "كان طبيعياً قبل إقدامه على هذه الخطوة، وفي الليلة التي سبقت إطلاقه النار على نفسه كنا نجلس معاً نحنسي كأساً".
لكن مصدراً أمنياً مطلعاً على التحقيق أكد لـ"النهار" أن "السبب وراء اقدام العميد على هذه الخطوة مادي، لكونه مديوناً". صهر صليبا زوج ابنة اخته، الدكتور فادي توما علق على ذلك بالقول "لا نعلم، لكن ما استطيع تأكيده أن أحواله المادية ممتازة، كنت مقرباً جداً منه في الفترة الاخيرة، وأعتقد أن عدم تناوله لدوائه أثر عليه، وحين يفقد العقل اتزانه يتخذ الانسان قرارات غير مسؤولة".

زيارة أبدية!
غداً سيوارى العميد، بعد أن تصل ابنته روزين من نيويورك، في بلدته التي مدح به أبناؤها فهو كما قال نقولا سليمان مخول نائب رئيس البلدية، "الهادئ، المتواضع، والمحبوب من الجميع، المعروف بكرمه، وتكريس حياته لخدمة الناس". كلام مخول أكده توما مضيفاً عليه "من أنظف ضباط أمن الدولة، فعلى الرغم من شغله مراكز عدة في السلك كان في امكانه الاستفادة المادية منها الا انه لم يفكر يوماً في أن يحيد عن الطريق القويم". وتابع: "رغم أنه يمضي الصيف في بعبدات الا أنه كان يواظب على زيارة بلدته في عطلة نهاية الاسبوع"، لكن هذه المرة ستكون الزيارة أبدية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard