"البيكيني" V/S "البوركيني"

10 آب 2016 | 18:33

"إن كان من أمر كشفته الصورة الشهيرة لمباراة الكرة الطائرة على الشاطئ، فهو أنه مهما ارتدت المرأة لممارسة الرياضة، فسوف يُحكَم عليها دائماً بحسب نظرة الرجال الذين يشاهدونها. حتى إنها قد توصَف بالمرأة المثالية، ما دام الرجال الذين يحكمون عليها يفعلون ذلك انطلاقاً من المنظور الثقافي نفسه الذي تنتمي إليه المرأة.

هل ترتدين الـ"بوركيني"؟ أحسنت، أنت محتشمة ولباسك دليل على أن الثياب الرياضية يجب أن تكون عملية، ولا داعي أبداً لأن تكشف عن الجسم. هل ترتدين البيكيني؟ أحسنت، ها أنت تُظهرين للعالم كيف تكون حرية المرأة، وتستعرضين قوامك المثالية التي يستمتع الرجال بالنظر إليها".

المقدمة السالفة لصحيفة "الاندبندت" في معرض تعليقها على مباراة كرة الشاطئ التي جمعت لاعبات ارتدين "البيكيني" وأخريات "البوركيني".
وخلصت الصحيفة في تعليقها على الصورة الى انه "لا يهم ما هي الثقافة التي تتحدّرين منها، فجسم المرأة ولباسها لا يزالان يُعتبَران ملكية عامة، أو بالأحرى ملكية النظام الأبوي. جسم المرأة ليس ملكاً لها، وخير دليل على ذلك عاملة الاستقبال التي طُرِدت من عملها في وقت سابق هذه السنة، لأنها لم تنتعل حذاء عالي الكعب، على الرغم من أنه لا يُتوقَّع من زملائها الرجال انتعال أحذية غير مريحة، ولاعبة كرة المضرب فينوس ويليامز التي ارتدت تنورة "قصيرة جداً" كشفت عن فخذَيها، وصولاً إلى الجدل العقيم في ريو عن البيكيني في مقابل البوركيني.

ورأت انه "عندما تصبح المنافسة بين الفرق الرياضية جزءاً من "نقاش سياسي" حول ما يرتديه اللاعبون، وتحديداً اللاعبات، علينا أن ندرك في هذه اللحظة أنه ما زال أمامنا طريق طويل كي نقطعه. هل يجب أن يتم التناقش حول الديبلوماسية العالمية والتفاهم الثقافي من خلال اللباس "الصحيح" في الكرة الطائرة؟".

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard