كيفين أصبح تحت التراب... تفاصيل جديدة عن مأساة الاهمال في "الكولوني"

2 آب 2016 | 17:41

المصدر: "النهار"

اليوم كفّن كيفين، ودفن في مقبرة الروم في #البترون، وللمرة الأولى نام بعيدًا عن حضن والديه، لتنتقل عائلة متلج مرغمة لتقبل التعازي بولدها الذي دفع حياته نتيجة اهمال ستظهر التحقيقات من يقف خلفه. انتقل من على سطح مياه حوض السباحة الى العالم الآخر، بعدما غرق لدقائق من دون ان ينتبه له المسؤولون عن "الكولوني" الذين اؤتمنوا على حياته، فكانت النتيجة ان فارق الحياة.
خمس سنوات وعشرة اشهر هي المدة التي تقاسمت فيها عائلة متلج الفرحة مع صغيرها، قبل ان يُغلق كتابه باكرًا، الوالدة التي علمت بالخبر عن طريق الصدفة، مصدومة من هول الكارثة، فقد كانت مع صديقتها حين تلقت اتصالاً من شقيقتها التي تعمل في الدفاع المدني لِتُبلِغتها بأن "ابن ماجدة غرق"، فسارعت الى مكان عمل زوجها الذي اتصل بالمدرّب فلم يردّ على هاتفه، وبعدها بصاحب المنتجع الذي لم يكن على علم بالحادثة، قبل ان يسارع الى مستشفى البترون ويطلعه الطبيب انه قام بما عليه وحاول إنعاشه لكن بلا فائدة.
قبل أكثر من أسبوعين وضعت عائلة متلج ثقتها بالقيّمين على "الكولوني" الذي يتبع لمدرسة مار يوسف للآباء الكبوشيين، وسجلت ابنها للقيام بنشاطات ترفيهية، لكن هذه الثقة انهارت في لحظات بعدما فقدت أعزّ الناس، العائلة تضع المسؤولية على المنتجع والمسؤولين عن الكولوني، وبعد ان قدمت إفادتها الى مخفر البترون الذي يحقّق في القضية، رفعت دعوى ضدّ المنتجع و"الكولوني" وكل من له علاقة بوفاته.


غرق لا مرض!
شقيقة كيفين، كارين(سبعة أشهر) ستفتقد من أحبها ولاعبها ودلّلها، عمه عماد اكد لـ"النهار" ان "تقريري الطبيبين الشرعيين اللذين كشفا عن جثة ابن اخي يُظهران أن سبب الوفاة هو الغرق، على عكس الافادات التي ادلى بها المسؤولون عن الكولوني، والتي جاء فيها ان كيفن كان في حالة مرض ويعاني من ألم في المعدة"، وانتقد ما قاله المدرب فارس من انه كان يضع "الواقي الشمسي" (écran) للأولاد عندما سمع الصرخة، ليجد حينها كيفين ممددًا على الأرض والمنقذون حوله، فسألهم عما حدث قبل ان يتصل بالصليب الأحمر، وقال "ما علاقته بوضع "الواقي الشمسي" للاولاد هل هذه مهمته او الانتباه لهم".


مسؤولية جماعية
المرشد الروحي لمدرسة مار يوسف للآباء الكبوشيين الاب شارل سلهب قام بواجب العزاء، وقال لـ"النهار": "بكيتُ على كيفين. نواجه حوادث منذ خمسين عاماً، وكنّا دائما نخرج منها سالمين لكن هذا الحادث قاتل". ولفت إلى أن "ادارة المدرسة تشرف على "الكولوني"، وهناك معلمة مختصة تديره، وفي هذه الحالة يتحملان المسوؤلية سوية". وعما اذا كان ينصح بوقف اقتياد الاطفال "الكولوني" الى المسابح أجاب "اذا حصل حادث سيارة، هل يعني ذلك الا نقود سيارة، لكن بعد هذه الحادثة يجب وضع منقذين على قدر المسؤولية وممرّضين للقيام بالانعاش، ولو كنت انا في المكان حينها، لكنت قمت بتنفس اصطناعي لكيفين لمدّة ساعة علّه لا يفارقنا".


إلى المجهول
منتجع الصواري الذي وقعت فيه الكارثة رفض التعليق. وكان جواب أحد إداريّيه "لا ردّ، لا نزال نعاين الوضع". في حين أكد مصدر أمني في قوى الامن الداخلي أن "لا شيء حتى الساعة، فلا نزال نستمع الى افادات المسؤولين عن "الكولوني" والمنتجع".
فجرَ ذلك اليوم المشؤوم، استيقظ كيفين باكيًا وطلب من والدته ألّا تتركه، وأكمل نومه في حضنها، وكأنه يودّع حنانها قبل أن يرحل إلى المجهول!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard