تحقيق مفصّل يكشف نقل أسلحة بـ1,2 مليار أورو من البلقان إلى الشرق الأوسط

27 تموز 2016 | 15:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

كشفت صحيفة "الغارديان" أن أسلحة بقيمة مليار جنيه استرليني تدفقت في السنوات الأربع الاخيرة من أوروبا الشرقية الى دول في الشرق الأوسط تعرف بتسليح المعارضة السورية.

ففي تحقيق مطول قالت الصحيفة إن بنادق هجومية من طراز "أي كي-47" وقذائف هاون ومنصات صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات وأسلحة ثقيلة نقلت عبر "خط أنابيب" جديد للأسلحة من البلقان الى الجزيرة العربية ودول محاذية لسوريا.

ويقول فريق من المراسلين من "شبكة التحقيقات الاستقصائية للبلقان" و"مشروع رصد الفساد والجريمة المنظمة" إن أكثر هذه الاسلخة يرسل الى #سوريا.
وتكشف معلومات عن تصدير الاسلحة وتقارير الامم المتحدة ورصد الطائرات وعقود التسلح كيف ترسل الذخائر شرقاً من البوسنة وبلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك ومونتينيغرو وسلوفاكيا وصربيا ورومانيا. ويظهر التحقيق الذي استغرق سنة أن الدول الثماني أقرت منذ تفاقم النزاع السوري العام 2012 عقوداً بـ 1,2 مليار أورو إلى السعودية والامارات والاردن وتركيا، وهي أسواق رئيسية للسلاح لسوريا واليمن.

ولم يكن معروفاً عن المنطقة شراءها أسلحة من أوروبا الوسطى والشرقية، إلا أن الصفقات تزايدت على يبدو مع أكبر العقود في العام 2015.
ويقول التحقيق إن صوراً وأشرطة فيديو على وسائل التواصل الاجتماع تتيح رصد تلك الاسلحة والذخائر لدى وحدات "الجيش السوري الحر"، وفي أيدي مقاتلين من مجموعات إسلامية مثل "أنصار الشام" وجبهة النصرة" و"داعش"، وقوات يمنية.

وتشير علامات على بعض الذخائر تحدد مصدر وتاريخ الصنع، إلى أن كميات كبيرة منها وضعت في الخدمة العام 2015.

"خط أنابيب" السلاح

وفتح "خط أنابيب" السلاح في شتاء 2012 عندما بدأت عشرات طائرات الشحن السعودية المحملة بالاسلحة من الحقبة اليوغوسلافية اشترتها السعودية تغادر زغرب متجهة الى الاردن. ومع أن حكومة زغرب نفت مراراً أي علاقة لها في شحن الاسلحة الى سوريا، أكد السفير الاميركي السابق روبرت فورد أن الحكومة الكرواتية وقعت صفقة مولتها السعودية العام 2012.

وتقول "الغارديان" في التحقيق أن تلك الصفقة كانت البداية فحسب، موضحة أن تجار الاسلحة في أوروبا الشرقية بدأوا شراء أصول من دولهم وتوسطوا في صفقات ذخيرة من أوكرانيا وبيلاروسيا، وحتى أنهم حاولوا تأمين أنظمة سوفياتية مضادة للدبابات من بريطانيا.

ومنذ 2012، تقول "شبكة التحقيقات الاستقصائية للبلقان" و"مشروع رصد الفساد والجريمة المنظمة" إن صادرات أسلحة وذخائر يقيمة 806 ملايين أورو وافقت عليها دول أوروبية شرقية الى #السعودية، وذلك استناداً الى مصادر حكومية أوروبية وتقارير خاصة بصادارت الاسلحة.

وتنقل الاسلحة جواً وبحراً. وبرصدهما تحركات الطائرات والسفن، تمكنت "شبكة التحقيقات الاستقصائية للبلقان" و"مشروع رصد الفساد والجريمة المنظمة" من متابعة نقل الاسلحة. وساعدت التحاليل المفصلة لجداول المطارات وسجلات الشحن البحري ومصادر الملاحة الجوية في تحديد 70 رحلة تقريباً نقلت على الارجح أسلحة الى نزاعات الشرق الاوسط العام الماضي. وظهرت بلغراد وصوفيا وبراتيسلافا كمحطات أساسية في الجسر الجوي. وأكدت سلطات الملاحة الجوية الصربية أن 49 من تلك الرحلات كانت تنقل أسلحة.

.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard