من أجل حبّة القمح وصحّة المواطن

3 تموز 2016 | 10:14

المصدر: "النهار"

يبدو ان الحملة التي بدأتها جمعيتا فرح العطاء وحماية المستهلك وجمعيات مدنية آخذة طريقها من دون تراجع حتى إنشاء الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء إنفاذًا للقانون 2015/35 الذي ينص على إنشاء هذه الهيئة المستقلة والتي تعود سلطة الوصاية عليها لرئيس الحكومة.

وكانت هذه الهيئات المدنية أمهلت في مؤتمر صحافي إثر إقفال إحدى المطاحن في بيروت انفاذا لقرار قضائي بناء لاستدعاء تقدمت به، السلطات السياسية حتى 15 تموز الجاري لإنشاء هذه الهيئة قبل اللجؤ الى تحرك سلمي حرصا على سلامة الغذاء. ومذذاك يمكن تسجيل ملاحظتين . الاولى مضيّ الهيئة المكلفة متابعة هذا الملف خلال الاسبوع في وضع المسؤولين الوزاريين تباعًا الذين ابدوا دعما وايجابية لهذه الخطوة. وفي هذا الاطار التقوا 11 وزيرا ويلتقون سائر الوزراء هذا الاسبوع وطلبوا مواعيد لمقابلتهم على ان يتوّجوا هذه اللقاءات الاثنين المقبل بزيارة رئيس الحكومة تمام سلام في هذا السياق. وابدى رئيس جمعية "فرح العطاء" المحامي ملحم خلف ارتياحًا لأجواء تلك اللقاءات مع الوزراء الـ 11 . وقال لـ"النهار" انهم اكدوا دعمهم المطلق لهذا الملف الحيوي، ووعدوا بدعم هيئة المتابعة لتشكيل "الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء". وأكّد خلف ان "احدًا لا يقف في وجه سلامة المواطنين وصحتهم. وكل الوزراء الذين قابلناهم كانوا في منتهى الايجابية والدعم. ونحن سنبني عليهما".

والملاحظة الثانية هي ان هذا التحرك المدني فتح العين على حبة القمح التي يفترض انها حبة بركة ومنها خبز المواطن، وأقلّ الايمان ان تستوفي هذه الحبة الشروط الصحية اللازمة. وها السبحة كرت بالاعلان عن إقفال 21 مطحنة .
وفي الانتظار أعلنت"فرح العطاء" في بيان انه "متابعة لملف حماية سلامة الغذاء الذي أطلقته جمعيتا "فرح العطاء" و"حماية المستهلك" والمفكرة القانونية وعدد من جمعيات المجتمع المدني، وفي إطار متابعتها للخطوات العملانية المتعلقة بسلامة الغذاء، عقدت هيئة المحامين المتابِعة لهذه الحملة اجتماعات متتالية مع عدد من الوزراء، بهدف إلقاء الضوء على ما آلت اليه الحملة من نتائج، بدءًا من صدور القرار القضائي الجريء عن قاضي الامور المستعجلة في بيروت جاد معلوف، الذي قضى بوقف العمل فورًا في إحدى مطاحن بيروت الكبرى لحين استيفائها الشروط والمواصفات الصحية والقانونية، اضافة الى الشروط البيئية الضامنة لسلامة وجودة منتوجاتها من قمح وحبوب، وبعد ان حدّدت 15 تموز كحد اقصى لإنشاء "الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء".

والتقت الهيئة على التوالي وزراء الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج، شؤون المهجرين أليس شبطيني، الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، الاعلام رمزي جريج، السياحة ميشال فرعون، الطاقة والمياه ارتور نظاريان، الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر، العمل سجعان قزي، الاتصالات بطرس حرب، العدل أشرف ريفي. وسلمت الهيئة المتابعة للحملة كلًّا من الوزراء التقارير الصادرة بموضوع القمح. وأكد المجتمعون على المضي قدمًا وفي اسرع وقت ممكن، للحث على انشاء الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاءالتي نصت عليها المادة 22، وما يليها من قانون سلامة الغذاء رقم 35 الصادر بتاريخ 24/11/2015 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 48. وأبدى جميع الوزراء الذين التقتهم الهيئة تأييدهم للخطوات الجريئة التي تم القيام بها، منوهين بنتائجها، مؤكدين على ضرورة المتابعة، كما اكدوا على ان هذا الموضوع سيكون في اولويات كل منهم داخل مجلس الوزراء، معربين عن دعمهم المطلق واستعدادهم للسير قدما سعيا لاستصدار مرسوم يقضي بإنشاء "الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، التي أناط القانون سلطة الوصاية عليها برئاسة مجلس الوزراء، ولا سيما انها تتمتع باستقلال مالي واداري مطلق يميزها عن غيرها من الهيئات. وتتابع الهيئة لقاءاتها تباعا لتجتمع مع كل رئيس الحكومة تمام سلام وعدد من الوزراء.

ويشار الى ان "الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء" تتألف قانونا من سبعة اختصاصيين في مجال الغذاء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard