البطولة السورية في المسلسلات: الوحش يتحوّل إلى صوص!

30 حزيران 2016 | 13:36

المصدر: "النهار"

نقولها بأسف: رمضان 2016 حوَّل بعض "وحوش" الدراما أقرب إلى صيصان منتوفة. هذا مؤلم، لكنّه الحقيقة. أدوار قد يمثّلها أيّ اسم، اختارتها أسماء يُفترض من الآن فصاعداً أن تعيد حساباتها قبل الإقدام على خطوات ساخرة. نصوص فارغة، أبطالها ممثلون يجارون الخواء والظهور بصورة مضحكة. قصي خولي في "جريمة شغف" (كتابة نور شيشكلي، إخراج وليد ناصيف- "الجديد") في دور أوس، الصوص الرمضاني الأول. أسوأ مسلسل وأسوأ دور، نقولها بحزن على مَن يستحق حضوراً أعمق. الكارثة في نصّ شيشكلي. إنّه من النوع غير الصالح ليُنشر بوستاً فايسبوكياً. سدَّد على وجه كلّ ممثل صفعة لئيمة. لكنّ صفعة قصي خولي استثنائية، رمته أرضاً، كأيّ خاسر في حلقته الضعيفة. خولي أضعف الأبطال السوريين في الدراما العربية المشتركة هذه السنة. نكسة رمضانية كبرى.

رغم أنّ مكسيم خليل يؤدي شخصية إياد بأقلّ الخسائر، إلا أنّ حضوره في مسلسل "يا ريت" (كتابة كلوديا مرشليان، إخراج فيليب أسمر- "أم تي في") أضعف من قدرته. زُجّ خليل بإطار الخيانة وراح يقدّم دوراً سخيفاً. انتظرنا من إياد العائد من غربته بُعداً إنسانياً لصراع المرء مع ماضيه وذاكرته ومعاناة عائلته اللاجئة. اللقطات المؤثرة القليلة ابتلعتها مَشاهد هزلية كتكرار الكلام نفسه لامرأتين بذريعة "طرح" إشكالية الخيانة، فبدا خليل ممثلاً من دون نَفَس، يؤدي دوراً خشبياً. الوحش فيه راح يتحوّل صوصاً أمام الدور. فرَّغه المسلسل من إمكان إبداعه، باستثناء بعض ردود الفعل، منها مواجهة العائلة والخوف على مصير الابنة مخطوفة. سوى ذلك، وُضع خليل في مأزق النساء الضيّق داخل مسلسل ثرثار.

تيم حسن أكثر الممسكين بالدور في مسلسل هو خليط هندي- تركي- مكسيكي. إننا في "نص يوم" (كتابة بسام سلكا عن مسلسل أجنبي، إخراج سامر البرقاوي- "الجديد") أمام معضلة تنفيذ النصّ. أحداث سخيفة تملأ العمل، لكنّ حسن، حتى الآن، لا يزال قادراً على النجاة منها بحماية نفسه. أداؤه، رغم بعض المبالغات، هو الأفضل، لم يُفلت منه الدور في أكثر اللحظات المعرَّضة للفشل. انتظروا مقال الليلة عن المسلسل.

[email protected]

Twitter: @abdallah_fatima

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard