من هي فصائل "الحشد الشعبي" الشيعية التي تقاتل "داعش" في العراق؟

10 حزيران 2016 | 09:03

ارتبط صعود الجماعات والمليشيا المسلحة بمختلف اصنافها وانتماءاتها بسقوط نظام الرئيس صدام حسين وانهيار الدولة عام 2003، ولم يعرف العراق في تاريخه المعاصر مثل هذا النوع من الجماعات المسلحة خارج اطار مؤسسة الدولة العسكرية الا ما ندر، ويمكن اعتبار مليشيا "الحرس القومي" الذي أسّسه البعثيون عام 1963، على خلفية اطاحة حكم الرئيس عبد الكريم قاسم، كأبرز مثال للعمل المليشياوي المسلح خارج اطار المؤسسة العسكرية. اما "الجيش الشعبي" الذي اسسه نظام البعث، عشية الحرب مع ايران (1980- 1988) فكانت تحت اشراف صارم من قبل الدولة وحزب البعث.

ومع ان كثيرين يعتبرون تأسيس جيش المهدي في تموز 2003، دشن مرحلة صعود المليشيا المسلحة في العراق، لكن المؤكد، ان اغلب، ان لم تكن جميع القوى المعارضة لحكم صدام حسين والعائدة توًّا للبلاد، رجعت وفي هيكلها التنظيمي جناح مسلح واحد على اقل تقدير.
بحلول العام 2005، اشارت بعض الدراسات الى وجود ما لا يقل عن 268 فصيلا مسلحا على ارض العراق، تتقاسمها القوى السنّية والشيعية على وجه الخصوص، وكان مجال عملها محافظات عرب العراق.
اعمال ووظائف المليشيات المسلحة عموما، تنوعت بتنوع المصالح وشبكة العلاقات السياسية المتحولة والمتصارعة والمتشابكة، فمرة تجتمع على قتال القوات الاميركية، واخرى تتقاتل فيما بينها في حرب اهلية، وثالثة تستخدم لترويع وابتزاز الخصوم، ورابعة للحصول على مشاريع بناء واستثمار من الدولة، وفي ايام الانتخابات تستثمر كجمهور انتخابي وتتدخل حتى في تزوير بعض الاصوات الانتخابية وهكذا.
واذ وضعت الحكومة العراقية جميع المليشيا السنيّة في خانة الارهاب وتعاملت معها بشدّة، فإنها وذلك حدث على الاقل نهاية حكم رئيس الوزراء نوري المالكي عام 2014، وما سبقها، تعاملت مع بعض المليشيا الشيعية (عصائب اهل الحق، النجباء، الكتائب، منظمة بدر) كقوى مساندة للحكومة وداعمة لها، الامر الذي اثار على الدوام حفيظة القوى السنيّة وبعض الجهات الشيعية.
يشار الى ان الحكومة العراقية خصصت ضمن موازنة 2016 مبلغًا ماليا يغطي عدد 110 آلاف مقاتل في الحشد الشعبي، لكن العدد الفعلي المشارك في الحرب ضد "داعش" لم يصل الى هذا الرقم.
على اية حال، فتح صعود "داعش" في حزيران 2014، واحتلالها ثلث الاراضي العراقية باب تشكيل المليشيا على مصراعيه، وجاءت فتوى الجهاد الكفائي التي اصدرها المرجع الاعلى علي السيستاني في 13 حزيران 2014، لتعطي غطاء شرعيا لتأسيس جماعات لقتال "داعش"، على ان المرجع الاعلى لم يطلب في فتواه الا التطوع لقتال "داعش"، وفضّل ممثلي المرجع الديني لفظة "المتطوعين" ولم يذكروا في خطبهم الكثيرة في النجف وكربلاء تعبير "الحشد الشعبي".
ويمكن تصنيف جماعات الحشد الشعبي، الى فئتين اساسيتين، الاولى كان لها وجود قبل حزيران 2014 بكثير وقد ذهبت للقتال في سورية، واخرى برزت بعد ذلك التاريخ، وفيها جناحين، ايضا، الاول قريب من إيران، والآخر يعمل تحت مظلة حوزة النجف، ومن بين ابرز السرايا والمليشيا التي سبقت صعود "داعش" مايلي:
"عصائب اهل الحق"، وزعيمها الشيخ قيس الخزعلي المنشق عن جيش المهدي، تأسست نحو عام 2007 . وهناك، حركة وقوات "النجباء" التي انشقت عن عصائب اهل الحق عام 2013 وزعيمها الشيخ اكرم الكعبي.
ايضا، "منظمة بدر" ويقودها النائب هادي العامري، وكانت الجناح العسكري للمجلس الاعلى الاسلامي، اثناء تواجدها في ايران، ثم انفصلت عن المجلس اوائل 2012.
"كتائب حزب الله" مقربة من حزب الله اللبناني، تشكلت عام 2007، ويقودها مجلس شورى يبرز من ضمن اعضائه الشيخ حسن السوداني.
اما السرايا والفصائل التي تأسست بعد صعود "داعش" فهي كثيرة جدا ويقال انها تصل الى اكثر من 100 فصيل ويبرز بينها:
حشد المرجعية ويتكون من فئتين، مهمة الاولى قتالية، والثانية تمسك الارض بعد تحريرها من "داعش"، اما المقاتلة فتشمل "فرقة الامام علي" و"لواء علي الاكبر" و"جند المرجعية" اما من تمسك في الارض، فهي كل من " سرايا العتبة العباسية وسرايا العتبة العلوية وسرايا العتبة الحسينية"
وبرزت بعد ظهور داعش "سرايا السلام"، وهي امتداد لجيش المهدي الذي جمد عمله السيد مقتدى الصدر عام 2007، واعيد تشكيل السرايا عام 2014.
اما المجلس الاسلامي الاعلى، فقد اسس بعد 2014، سرايا عاشوراء، وسرايا الجهاد، وانصار العقيدة.
وهناك "كتائب الخرساني"، انشقوا عن كتائب حزب الله ويقال انهم مقربين من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وكذلك "كتائب سيد الشهداء" الذين انشقوا عن كتائب حزب الله ايضا.
وكذلك "سرايا رساليون" ويقودها النائب عن "دولة القانون" الشيخ عدنان الشحماني.
وايضا "جند الامام" ويشرف عليهم النائب عن "دولة القانون" احمد الاسدي.
وكذلك "قوات الشهيد الاول" التابعة حزب الدعوة، وكذلك "كتائب الامام علي" ويقودها الحاج شبل العضو السابق في جيش المهدي. واسس المرجع الديني وزعيم تيار الفضيلة الشيخ اليعقوبي سرايا "الشباب الرسالي".
وكذلك فعل الشيخ اوس الخفاجي العضو السابق في التيار الصدري واسس "قوات ابو الفضل العباس"
وهناك "سرايا الجهاد والبناء"، التابعة لحركة الجهاد والبناء التي يقودها عضو المجلس الاعلى حسن الساري.
والى جانب كل من الحشدين الشيعيّين، التركماني في كركوك، والشبكي في الموصل وتلعفر، توجد عشرات المجاميع العسكرية الاخرى، مثل كتائب النخبة، انصار الله الاوفياء، سرايا الدفاع، درع الشيعة، جيش المختار، قوات الشهيد الاول، انصار الحجة، انصار العقيدة، لواء اسد الله الغالب، الوعد الصادق، سرايا الزهراء، كتائب الغضب، لواء المنتظر، فيلق الصادق الموعود، الثائرون، كتائب الغضب.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard