أبواق المسيرات الحماسية تخرق الصمت الانتخابي... طرابلس تترقب "معركة الأحجام"

28 أيار 2016 | 17:26

المصدر: طرابس – "النهار"

  • رولا حميد
  • المصدر: طرابس – "النهار"

اكتملت التحضيرات اللوجستية للانتخابات البلدية في قضاء طرابلس الذي يضم: طرابلس، الميناء، القلمون، وقد تسلم رؤساء الاقلام صناديق الاقتراع والمستندات والعدة اللازمة صباح السبت في سراي طرابلس باشراف محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، في انتظار فتح الاقلام صباح الاحد أمام المقترعين.

وكان باب الانسحاب قد اغلق منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء على استمرار 88 مرشحا في طرابلس يتنافسون على 24 مقعدا، و71 مرشحا في الميناء يتنافسون على 21 مقعدا، و33 مرشحا في القلمون يتنافسون على 15 مقعدا، مع الاشارة الى ان عددا ممن لم ينسحبوا رسميا اعلنوا عن عدم خوضهم الانتخابات.

في طرابلس تخوض المنافسة ثلاث لوائح: لائحة "ل طرابلس" المكتملة وهي لائحة التوافق السياسي، ولائحة "قرار طرابلس" المكتملة وهي مدعومة من وزير العدل المستقيل اشرف ريفي، ولائحة "طرابلس عاصمة" غير المكتملة برئاسة النائب السابق مصباح الاحدب، ولائحة "صار وقت التغيير – طرابلس 2022" الشبابية المؤلفة من اربعة شباب، والى جانبهم عدد من المرشحين المنفردين.

وفي الميناء تخوض المنافسة ثلاث لوائح: لائحة "الميناء حضارة" المكتملة، وهي لائحة التوافق السياسي، ولائحة "الميناء لأهلها" المدعومة من الوزير اشرف ريفي، ولائحة "الميناء بيتنا" غير المكتملة والتي تضم مجموعة من ناشطي المجتمع المدني، اضافة الى عدد من المنفردين.

وفي القلمون تخوض المنافسة لائحتان، الاولى مدعومة من التحالف السياسي في طرابلس والميناء، والثانية تضم ممثلين عن بعض العائلات والمجتمع الشبابي، اضافة الى عدد من المنفردين.

وبينما دخل المرشحون فترة الصمت الانتخابي (24 ساعة قبل موعد فتح الاقلام امام المقترعين) تجوب سيارات لبعض المناصرين الشوارع وهي تبث الاغاني الحماسية وترفع صور المرشحين، وكذلك الامر امام بعض المحلات، فقد شهدت بعض شوارع طرابلس عجقة سير خانقة بسبب تحويل السير بعيدا عن محيط السرايا خلال تسليم الصناديق لرؤساء الاقلام القادمين من خارج الشمال، فيما سجل انتشار امني للجيش وقوى الامن الداخلي، خاصة عند اقلام الاقتراع.

ويتوقع ان تكون المعركة حامية في طرابلس والميناء تحديدا، كونها مناسبة لتحديد احجام القوى السياسية، وخاصة ما بين الاطراف السياسية المتحالفة من جهة، والوزير اشرف ريفي من جهة ثانية، وتحديدا ما بين "تيار المستقبل" من جهة وريفي من جهة ثانية، وكذلك الامر بالنسبة للنائب السابق مصباح الاحدب الذي يخوض المعركة لتأكيد حضوره بعد خروجه من "جنة" المجلس النيابي.

ويبدي "تيار المستقبل" اهتماما للمعركة والارقام التي ستسجل وقد التقى الرئيس سعد الحريري ماكينة التيار في بيت الوسط، كما زار الامين العام ل"تيار المستقبل" احمد الحريري طرابلس والتقى العاملين في مركز ادارة الانتخابات التابع للتحالف السياسي في فندق "الكواليتي إن"، وقد اعلن ان "الرئيس سعد الحريري، قبل وبعد عودته، تمكن من توحيد المرجعية الروحية السنية، بعدما كانت الامور ذاهبة الى مكان لا يخدم الطائفة السنية ولا المصلحة الوطنية، وذلك من خلال الحوار مع القيادات السنية، واكد في لقاءات له في طرابلس ان "الرئيس الحريري يتابع مد خطوط التواصل مع كل الشرائح في ساحتنا، واضعين بعين الاعتبار ان المرحلة اليوم هي مرحلة لوحدة الصف القيادات السنية المعتدلة للمحافظة على موقعنا داخل النظام في لبنان"، واعتبر ان "الصورة الكبيرة التي ستكون غدا في انتخابات طرابلس هي التي ستؤسس لان نذهب ككتلة موحدة في حال حصل اي حوار مستقبلي على شؤون لبنان وكيفية رؤيتنا للبلد وطريقة العمل فيه"، ودعا كل مناصري التيار الى الالتزام بلائحتي التوافق في طرابلس والميناء.
كما استنفر الرئيس نجيب ميقاتي ماكينته الانتخابية ومناصريه، وكذلك الامر بالنسبة للوزير السابق فيصل كرامي والنائبين محمد كبارة وروبير فاضل، والجماعة الاسلامية وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية.

وقد ختمت لائحة " ل طرابلس" جولاتها الانتخابية بزيارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي دعاهم الى التعاون في ما بينهم من اجل مصلحة المدينة.

نداءات ريفي
اما الوزير ريفي فقد وجه عدة نداءات، كما حرص على حضور مهرجانات اللائحتين المدعومتين منه، وجال في المناطق الشعبية داعيا الاهالي الى عدم التصويت لللائحتي "المحاصصة السياسية" اللتين وصفهما بانهما تابعتان "لقوى 8 آذار و"حزب الله" ونظام الاسد وحزب رفعت عيد".
الامطار التي هطلت صبيحة السبت في قضاء طرابلس لم تستطع تبريد حرارة المعارك الانتخابية، ومايزال الجمر تحت الرماد بانتظار كلمة صناديق الاقتراع، اذ لن يكون المشهد السياسي بعد الانتخابات كما هو عليه قبلها، فنتائج الانتخابات لن تنتج مجالس بلدية في طرابلس والميناء والقلمون بقدر ما سينتج عنها من احجام سياسية تؤسس للانتخابات النيابية المقبلة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard