باسيل: أزمة النازحين ستصبح برميل بارود يهدد بالقضاء على المجتمعات

24 نوار 2016 | 18:01

المصدر: (الوكالة الوطنية للإعلام)

  • المصدر: (الوكالة الوطنية للإعلام)

رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أنّ "أزمة #النازحين في #لبنان تشيع جوّاً من القلق والخوف، ومع استمرار الصراع في #سوريا ستصبح الأزمة الإنسانية مأساة بحدّ عينها، وهي ليست نتيجة الصراع الطائفي، وليست عارضاً من أعراض المجتمع أو الشرّ الذي تعانيه المنطقة، بل ستصبح برميل بارود يهدد بالقضاء على المجتمعات بأكملها".

وأوضح باسيل، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السويسري ديدييه بورخالتر عقب لقاء حضره أيضاً سفير #سويسرا فرنسوا باراس والوفد المرافق، أنّ "الاجتماع مع بورخالتر كان مناسبة لتقييم العلاقات الودّية الممتازة بين بلدينا، وديبلوماسية سويسرا الموضوعة في خدمة السلام تحرص على الدفاع عن مجتمعاتنا وحضاراتنا، فضلاً عن سياسة خارجية قائمة على مسافة واحدة من مختلف الأفرقاء السياسيين في لبنان والمنطقة، ثم الحيادية التي هي عنصر مهمّ يسمى بالأعجوبة السويسرية".

وتابع: "يواجه لبنان تحديات وجودية، ولا يمكنه تطبيق الحيادية بشكل أعمى، والتي قد تقوده إلى ذوبان هويته وحدوده"، مكرّراً "التزام الخارجية سياسة الحياد و النأي بالنفس عن #الصراع_السوري، من دون أن ننكر آثاره المدمّرة على الوضع في لبنان"، مضيفاً: "المقاربة الواقعية تظهر أنّ الحيادية ليست جيّدة للاستخدام أينما كان وفي كل الأوقات، والدليل أنّ عدداً قليلاً من الدول يعتمدها".

إلى ذلك، أشار باسيل إلى أنّه في لبنان، لطالما ارتبطت القوى السياسية بعلاقات مع قوى إقليمية وخارجية، وهذا ما أبعدها عن الحيادية، ويصعب في هذه المنطقة التي تشهد الصراعات أن نكون حياديين وأن نقول إنّ الصراعات التي تحيط بنا لا تعنينا، لافتاً إلى أنّ الارهاب الأعمى يضرب من دون أي تفريق في بيروت وطرطوس وبروكسل وباريس وأنقرة ولندن وموسكو والقاهرة، مؤكّداً ضرورة العمل لمواجهة إرهاب "داعش" و"النصرة"، وعدم الحيادية في هذا الموضوع.

وتابع: "نشكر الأسرة الدولية لدعمها، لكنّنا نستنكر أنّها فقدت معناها في ما يتعلق بالتضامن، ومبادئها الإنسانية كذلك، ونرى دولاً تبحث بشكل آحادي عن النأي بنفسها عن الأزمة وتستفيد منها طالما لم يهاجر النازحون إلى أراضيها، ولا تأبه بانتشار الإرهاب ما دامت أراضيها بمأمن. هذا التصرّف غير مقبول أخلاقياً ولا إنسانياً، بل إنّه أمر مؤسف، إذ تظنّ هذه الدول أنّها تخمد النيران، وهي في الواقع توقظ بركانا في مكان آخر".

من جهته، أوضح بورخالتر أنّ هدف زيارته لبنان هو للتعبير عن إعجابه بصمود البلد وشجاعته، في ظلّ المرحلة الصعبة التي يمرّ بها وسط الصراعات الدائرة، ومحاولته التكيّف مع الأزمة والحفاظ على قيمه وهي المشاركة والعيش المشترك، فضلاً عن الاطلاع على المشاريع التي تدعمها سويسرا مع شركاء آخرين لإنشاء الرابط بين القمة الإنسانية لا سيما بموضوع الشباب.

وأشار بورخالتر إلى أنّ سويسرا ليست بلداً حيادياً في مواجهة الإرهاب، إنّما لا تتدخّل في حرب بين دولتين، لافتاً إلى توقيع مذكرة تفاهم بين سويسرا ولبنان، ومؤكداً ضرورة ترجمة هذا الحوار السياسي بطريقة فعّالة، على سبيل المثال، برامج لمكافحة الإرهاب.

وكان باسيل التقى وزير شؤون اللاجئين السوريين في بريطانيا وشمال إيرلندا ريتشارد هارينغتون. وأبدى الأخير تفهّماً لموقف لبنان من موضوع النازحين، ودعم مشروع "ستيب" الذي أطلقته وزارة الخارجية بشأنهم.

إلى ذلك، استقبل باسيل سفير فنلندا ماتي لا سيللا مع وفد من سفراء بلاده المعتمدين في دول المنطقة، كما من أفريقيا الشمالية، ودول المشرق، والسعودية والأردن، وسواها فضلاً عن سفراء هلسنكي.

وقال لا سيللا بعد اللقاء: "استمعنا الى عرض من باسيل عن المشاكل السياسية التي تعانيها المنطقة، وتأثير أزمة النازحين السوريين على لبنان، وقد فهمنا أنّ الوضع بالنسبة إلى لبنان ليس سهلاً في هذا الإطار، وهو لا يتطوّر ولا يتحسّن"، مضيفاً: "لقد جئنا إلى لبنان للاطلاع على ما يعانيه في شأن موضوع النازحين ولتقديم الدعم والمساعدة له".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard