العائلية تطغى على الأحزاب في رميش والجوار المسيحي... "وجدي أقوى من جدك"

23 أيار 2016 | 10:32

المصدر: "النهار"

بدأ الحشد الانتخابي في رميش منذ الصباح الباكر. ومن اللافت أنّ نسبة الاقتراع هي الأعلى بين القرى الجنوبية نظراً إلى حدّة المعركة القائمة بشكل أساسي على العائلية من دون تدخل مباشر للأحزاب السياسية.

في رميش، أربع عائلات اصطفت في تجمعين عائليين، آل الحاج وآل كلاسنة، وانقسمت في لائحتين انتخابيتين "لائحةالوفاق الرميشي" ولائحة "رميش أولاً".
وربّما الحدث الأغرب في انتخابات رميش هو تقسيم رئاسة البلدية في احدى اللوائح الى أربع حصص، سنة ونصف السنة لكلّ مرشح.
وفي سؤال لرئيس البلدية الأسبق الياس عساف عما اذا كان هذا التقسيم دليل ضعف، اعتبر أنّ الغاية تبرر الوسيلة وأنّه من حق "من يريد أن يربح أن يفعل المستحيل". وفي تعليقٍ ممازح عن جواز تنفيذ هذه التجربة في رئاسة الجمهورية امتعض صارخاً "أوعا! ما خص هيدي بهيدي!". وأكمل معتبراً أنّ لهذا الأمر أن يضعف مركز رئيس الجمهورية الدي هو رمز وحدة الدولة وتوازنها.

اتفق كل من المرشحين الخصمين ألبير الحاج وميشال شوفاني على أنّ اللائحتين طامحتان الى انماء رميش فقط لا غير، وأنّه بعد الانتخابات ستعود وتنصهر التكتلات في قالب مجلس بلدي واحد لخدمة أبناء القرية كافة.

"صوتوا لجدّو"

وعن صورة الأولاد الذين يرتدون قمصاناً مكتوباً عليها "صوتوا لجدّو"، اعتبر الجدّ، جريس الحاج، وهو مرشح الى المخترة أنّ لهذه الحملة الى جانب طرافتها و" هضامتها" أن تبعث برسالة الى اللبنانيين وليس فقط "الرميشيين" لجعل الانتخابات بريئة كبراءة الاطفال، ونأيها عن جو النكايات والأحقاد والحساسيات لتبقى المنافسة شريفة.
ورأى والد الطفل الذي يرتدي "جدّي أقوى من جدك" أنّه طوّر فكرة الصورة الأولى بعدما تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام لأنه رأى أنه يضفي موجات ايجابية الى جو الانتخابات وهي لم تأتِ كفعل ورد فعل، بل دعماً لسابقتها بما أنّ "الجدّين" مرشحان عن اللائحة عينها.

* دور غير مباشر للأحزاب في رميش؟

وأكد الأسير المحرر ديغول ابو طاس أنّ "حزب الله" اتخذ قراراً بعدم التدخل في القرى المسيحية. ولكن يبقى هناك تأثير وحيثية معينة لبعض المنتسبين أو المتعاطفين مع الحزب.
وفي رأيه، أنّ "لحزب الله دوراً خدماتياً انمائياً في هذه القرى منذ التحرير".

أما منسق العلاقات الكنسية في القوات اللبنانية في الجنوب جان علم، فأسف لغياب الأحزاب السياسية في المعركة الانتخابية في القرى المسيحية خصوصاً أنّ الانماء مرتبط بشكل مباشر بالسياسة ومشاريعها. ولكنه، رأى أنّ المرحلة المقبلة واعدة في هذا الشأن خصوصاً أنّ الأرضية على صعيد "القوات اللبنانية" بدت جاهزة وحاضرة.

وبدوره، أوضح منسق "التيار الوطني الحر" في قضائي بنت جبيل وصور وسام العميل أنّ "التيار التزم الحياد في القضائين لأنه ارتأى توزعاً للعونيين في صميم العائلات"، ولكنه افترض تغير الوضع قريباً. وقال إنّ "دور التيار الفعلي لطالما كان دعم هذه القرى الحدودية المسيحية النائية إن عبر نوابه (مثلاً البئر الإرتوازية قدمها رئيس الحزب جبران باسيل عندما كان وزير طاقة) أو بتقديم المساعدات المباشرة للبلديات".

وفي دبل حيث حققت نسبة الاقتراع رقماً مرتفعاً بلغ 57%، اعتبر المرشح ايلي لوقا أنّ الهدوء والرقي والعائلية سادت العملية الانتخابية.

كذلك أشار طارق متى في عين ابل الى أن الروح العائلية كانت أساس اللعبة السياسية، مع الإشارة الى أنّ النتيجة كانت محسومة للائحة التوافق الواحدة التي كانت فائزة بالتزكية قبل تقدم بعض المنفردين في أيام قليلة قبل الانتخابات.

 

هذه الحركات... من أكثر طلبات النساء

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard