الموت الغامض للبريطاني في دير الأحمر يثير أسئلة... والتحقيق مستمر

23 نيسان 2016 | 14:43

المصدر: النهار

"مشنوق على الواقف"، هذه حال البريطاني "لي هاريسون" الذي وجد معلقاً على باب شرفة احد المنازل بوشاح لفّ حول رقبته في بلدة دير الاحمر. في الهواء الطلق "لي" انتحر أو نُحر. الصورة الملتقطة لجسده بعد مفارقة روحه، تطرح علامات استفهام عدة، فهل قطع هاريسون الذي تبدو ملامحه شرق اوسطية البحار ليقتل نفسه في لبنان؟ وكيف وصل الى البقاع؟ وفي منزل من سكن؟ وهل كان مشتبهاً به من قبل الأمن اللبناني؟

"من ضياقة آل المصري في مجدلون في بعلبك الى دير الأحمر في البقاع، انتقل هاريسون قبل وفاته بنحو ثلاثة أيام برفقة شحادة حبشي للسكن معه"، بحسب ما أكده أحد مخاتير دير الأحمر لـ"النهار" والذي قال ان حبشي الذي قضى سنوات طويلة مغترباً في استراليا عاد قبل فترة الى وطنه، وكونه غير متزوج وميسور الحال، يساعد المحتاجين وليس لديه مانع من اقامة اي من المتشردين في منزله، لذلك عندما كان بزيارة لال المصري طلب هاريسون منه أن يستضيفه في بيته كونه يتكلم الانكليزية وبالتالي يؤمسه، فكان له ما أراد".

مشتبه فيه

هاريسون (35 عاماً) كان "موقوفاً لدى الامن العام، الذي اطلق سراحه واحتجز جواز سفره، أما السبب فتشابه اسمه مع احد المشتبه فيهم بتهمة امنية"، وفق المختار الذي لفت الى انه "في يوم الحادث كان شحادة خارج منزله، وقعت الكارثة التي لا يُعرف الى الآن فيما اذا كانت جريمة قتل على يد شخص استغل وجود حبشي خارج منزله أم فعلا انتحر المغترب!". واضاف" فور شيوع الخبر بوشرت التحقيقاتالجنائية ورفعت البصمات لمعرفة الأسباب الكامنة وراء مقتل هاريسون. القوى الامنية حققت مع شحادة وفتشت منزله فلم تجد فيه مخدرات"!

بخور لا مخدرات

تلميحات وعدة عن أن قضية مقتل هاريسون قد تتعلق بقض ممنوعات، كما هناك من يتمتم عن أن "البريطاني قد يكون جهاديا هرب من سوريا وحط رحاله في منزل شحادة من دون أن يعلم الأخير تفاصيل عن مهامه السابقة"، لكن كما قال المختار" فتش الأمن منزل شحادة و لم يجد سوى البخور والشموع. اطلقسراح حبشي، مع استمرار التحقيق مع أشخاص من آل المصري".

السفارة البريطانية تتابع الموضوع مع السلطات اللبنانية بحسب ما أكد مصدر فيها لـ"النهار" و التحقيقات لا تزال مستمرة لكن كما قال مصدر امني "إلى الآن لم تتضح الصورة اذ لا شيء يثبت أن هاريسون انتحر كما لا شي يثبت أنه قتل"!

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard