اليابان تواجه انزلاقات التربة... ورعب هائل يجتاح السكان مع كلّ هزّة ارتدادية

17 نيسان 2016 | 11:55

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يسابق عمال الانقاذ الوقت اليوم، لمواجهة مخاطر انزلاقات جديدة للتربة، في اعقاب سلسلة من الزلازل في جنوب غرب #اليابان التي يمكن ان تتلقى مساعدة الطيران الاميركي.

واسفر #الزلزال الاول مساء الخميس، والثاني الذي كان اقوى ليل الجمعة السبت، عن 41 قتيلا.

وما زال 11 شخصا يعتبرون رسميا في عداد المفقودين حتى بعد ظهر الاحد، فيما كانت الحكومة ووسائل الاعلام تتحدث السبت عن عشرات الاشخاص المطمورين احياء تحت الانقاض او السيول الموحلة. كما اصيب ايضا نحو الف شخص، منهم 184 في حال خطرة.

وانهمرت امطار غزيرة على المنطقة خلال الليل، فازدادت احتمالات حصول انزلاقات للصخور ايضا على الجسور التي اضعفتها الزلازل المتتالية.
وزاد سوء الاحوال الجوية من صعوبة وضع الناجين الذين امضى عشرات الالاف منهم الليل في خيم او في مساكن موقتة.

وفي مدينة ماشيكي التي لحقت بها اضرار فادحة، نجا عدد ضئيل جدا من المنازل التقليدية الخشبية ذات السطوح القرميدية.
وقال سيا تاكاموري، السباك (52 عاما) مشيرا الى خيمته المصنوعة من البلاستيك الازرق: "انام في سيارة، وخلال النهار، ابقى في هذه الخيمة". واضاف: "كنا نعرف جميعا في المنطقة بوجود تصدع نشط تحت مدينة ماشيكي، لكنه لم يكن يثير قلق احد في الواقع".

وقال جاره ماسانوري ماسودا (59 عاما) الذي ابتنى ايضا خيمة يقيم فيها، ان عددا كبيرا من المنازل التي بقيت سليمة بعد الزلزال الاول، تلقت رصاصة الرحمة في الهزة الثانية.

واضاف: "احتاج الى بطاريات لاعادة شحن هاتفي النقال. واحتاج ايضا الى دورة مياه. اخاف من دخول منزلي المهدم، لا خيار لي، لكنني استخدم دورة المياه في منزلي".

400 هزة ارتدادية
واسفر الزلزالان عن انزلاقات كبيرة للتربة وجرفت منازل وطرقا وسكك حديد وحولت بالتالي مباني جديدة الى اكوام من الانقاض.
وأجلي اكثر من 90 الف شخص، منهم 300 من منطقة قريبة من سد معرض لخطر الانهيار.
ويتبين من صور جوية ان جسرا يشكل محورا للطرق قد تهدم وتصدعت اعمدته.

وارسلت الحكومة 25 الف جندي ورجل اطفاء وطبيب وعمال انقاذ الى المناطق المتضررة.
واعلن رئيس الوزراء شينزو آبي بعد ظهر الاحد "ابلغني وزير الدفاع ان الجيش الاميركي ابلغه بوضع وسائل جوية في التصرف. ونحن ممتنون لهذا العرض". وينتشر في اليابان نحو 50 الف جندي.

وضرب نحو 400 هزة ارتدادية منطقة كوماموتو ونقاطا اخرى في جزيرة كيوشو، غير المعتادة على الزلازل المألوفة في اجزاء اخرى من الارخبيل الياباني.

وقال تاكاموري: "عندما رأيت صور الكارثة في توهوكو (الزلزال الذي بلغت قوته 9 درجات في 2011 والتسونامي الذي تلاه وادى الى كارثة فوكوشيما النووية، جنوب شرق اليابان)، تكون لدي انطباع بأني اشاهد فيلما. يجب فعلا ان نعيش الوضع لندرك حجم الرعب الذي ينتابنا لدى وقوع هزة".
وألحقت الهزة الارضية الاولى مساء الخميس اضرارا بمساكن قديمة، وادت الى مصرع تسعة اشخاص، لكن الهزة التي وقعت في الساعات الاولى من يوم السبت، ادت الى تهدم منازل جديدة.

ونقلت وسائل الاعلام عن شركة "كيوشو الكتريك باور" ان نحو 71،900 منزل ما زال محروما من الكهرباء حتى ظهر الاحد، فيما انقطعت الماء عن 320 الف منزل.

ولم يتبين حصول اي عطل في محطة سنداي النووية (مديرية كاغوشيما)، حيث يوجد المفاعلان الوحيدان العاملان في اليابان، ولا في محطتي غنكاي واهيمي اللتين اهتزتا ايضا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard