أسعار النفط على مشرحة اجتماع الدوحة

13 نيسان 2016 | 17:46

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

تتوجّه الأنظار حالياً إلى العاصمة القطرة #الدوحة، حيث سيجتمع كبار منتجي #النفط الأحد المقبل لمناقشة تثبيت مستوى الإنتاج، في محاولة لدعم الأسعار والحد من النزف الذي تعرّضت له أخيراً. وفي حين استبعد وزير البترول السعودي علي النعيمي أن تخفّض بلاده إنتاجها من النفط الخام، توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك وصول أسعار الخام إلى 50 دولاراً للبرميل في نهاية السنة، وإلى ما بين 60 و65 دولاراً للبرميل في 2017-2018.

تزامناً مع ما عانته أسعار برميل النفط من هبوط حاد في الفترة الأخيرة، تراجعت أسعار المحروقات في لبنان منذ تموز 2014 حتى مطلع منتصف آذار الماضي، إذ انخفض سعر صفيحة البنزين من 36 ألف ليرة تقريباً إلى دون 20 ألفاً.
وقد سُجّلت التراجعات نتيجة تراجع أسعار النفط عالمياً منذ حزيران 2014 حتى مطلع الشهر الماضي من ما يقارب 120 دولاراً للبرميل إلى مستويات لا تتعدّى 30 دولاراً للبرميل، أي أن الأسعار خسرت عالمياً نحو 70% من قيمتها.

ومع انتظار نتائج الاجتماع الذي سيُعقد في الدوحة، وانعكاساته على أسعار المحروقات في لبنان، يتوقع المسؤول الإعلامي ومستشار نقابة المحطات فادي أبو شقرا "تحسُّن وضع برميل النفط، خصوصاً أنَّ غالبية دول المنطقة تأثّرت سلباً بهذا التدهور"، مشيراً لـ"النهار" إلى إمكان تثبيته عند مستوى 50 دولاراً، "بما سينعكس على سعر النفط في لبنان، وتالياً يصل سعر التنكة إلى ما بين 24 و 25 ألف ليرة".
وفي حين يرى أنَّ الأسبوع المقبل سيشهد زيادة بنحو 200- 300 ليرة في تنكة البنزين، مقابل استقرار أسعار المازوت، يشدّد على أنَّ هذه الزيادة "تعود إلى الارتفاع في الأسعار العالمية، ولا علاقة للدولة به".

وبالنسبة إلى الجانب الروسي، فقد أعلن نائب وزير الطاقة الروسي كيريل مولودتسوف اليوم، أنَّ موسكو ستستضيف منتدى للطاقة في 20 نيسان، للبحث في نتائج اجتماع منتجي النفط المقرر عقده في العاصمة القطرية الدوحة في 17 من الشهر عينه.

ويرى المراقبون أنَّ هذا التراجع ناتج من عوامل عدّة، وعلى رأسها تخفيف المعروض في الأسواق العالمية وضعف نمو الاقتصادات الكبرى. وقد حمّلت هذه التراجعات الدول التي يثمن القطاع النفطي الجزء الاساسي من إيرادات ميزانيتها خسائر كبيرة، ونقلت بعض ميزانيات هذه الدول من الفوائض إلى عجوزات قياسية.

أما في لبنان، فقد عادت أسعار المشتقات النفطية إلى الارتفاع منذ منتصف آذار الماضي، مع استئناف ارتفاع أسعار النفط عالمياً، إذ عادت هذه الأخيرة إلى مستويات فوق 40 دولاراً للبرميل. وقد أتت هذا المكاسب بعد الاتفاق المبدئي الذي تمّ التوصل إليه خلال اجتماع عقد في العاصمة القطرية الدوحة منتصف آذار الماضي، فاقترحت خلاله كل من قطر والسعودية وروسيا الاتحادية وفنزويلا تثبيت الإنتاج العالمي للنفط عند مستويات كانون الثاني 2016، فيما دعت الدول الأعضاء في منظمة "أوبك "والدول المنتجة الرئيسية من خارج المنظمة لتبني هذا الاقتراح وتطبيقه، لوقف نزف الأسعار.

.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard