اريسكو بالاس: عودة مسرح

11 نيسان 2016 | 18:11

المصدر: "دليل النهار"

 

22 سنة خارج لبنان لم تكن كافية لنسيان هواء لبنان الثقافي، بل  زوّدت الاعلامية رانيا برغوت بذخائر الايمان بلبنان وطاقاته المدفونة. لم تفقد الأمل، وتحولت "مجازفة"، وفقاً لأصدقائها، لماذا؟ لأن اغلبية الطموحين في هذه الجمهورية فقدت الأمل. عادت برغوت من الخارج بناء على قاعدة "لبنان بحاجة إلى هذا النوع من الجنون لأننا في وضع لا نحسد عليه جراء ما نخوضه من حرب أعصاب" وفق ما قالت لـ"النهار".

هدف برغوت المساهمة في المحافظة على الامل، ولو ضئيلاً، خصوصاً لدى الشباب اللبناني، عبر شركتها "ر*ستارز" التي أنشئت بهدف تقديم فرصة للمواهب اللبنانية، طلاباً أو خريجين أو هواة، على أمل منعهم من الهجرة والبقاء في لبنان للبحث عن عناصر موهوبة تتاح لها الفرصة لإظهار مواهبها عبر خبراء محترفين ذوي صلة مباشرة مع عالم الانتاج السينمائي، المسرحي، التلفزيوني والبث عبر شبكة الانترنت، وبالتالي تقديم خدماتها للمواهب عبر ورش عمل، بأسعار رمزية.

تسعى الشركة، بعد انتهاء دورها في ورش العمل إلى مساعدة طلابها في تأمين فرص عمل للمشاركة في مسرحيات وبرامج تلفزيونية ومسلسلات عبر الانترنت، تكون من إنتاج الشركة أو شركات أخرى.

برغوت لم تجد من يدعم مبادرتها ومع ذلك أكملت الخطة، فبدأت التسويق لهذه المواهب اليافعة من خلال شركتها عبر الانترنت لتبدأ رحلتها بحثاً عن مسرح في قلب بيروت في الحمرا تحديداً.

المسرح الثقافي التعليمي الفني "ذا بالاس" أو "مسرح وسينما أريسكو بالاس" قديماً، هو المكان الذي ستجري فيه ورش العمل وكل انتاجات الشركة من أعمال مسرحية وتلفزيونية وراقصة وبرامج تلفزيونية. و"ذا بالاس" سيقدم نوعاً مختلفاً من الترفيه تختلط فيه الإضاءة والصوت لتقديم اعمال المواهب اللبنانية الجديدة.

كانت الخطة لايجاد مسرح والتواصل مع فنانين وممثلين من الصف الأول بهدف دمجهم في أعمال مع هذه الفئة اليافعة، فوجدت مسرحية "كوكتيل مولوتوف"، كتابة مايا سعيد وإخراج فؤاد يمين وانتاج برغوت وبطولة عمار شلق، أندريه ناكوزي، ايلي متري، مروى خليل، أنطوني حموي، شانت كابكيان، ريتا متري، فرات بو كامل وحسن جوني، لتكون باكورة هذا المخطط لتعرض على مسرح "ذا بالاس" في تشرين الأول المقبل.

"مسرح وسينما أريسكو بالاس" أغلق كما أغلقت مسارح كثيرة في بيروت وخارجها، وهذا المسرح التاريخي شهد آخر إطلالة للشحرورة الراحلة صباح قبل خمس سنوات من وفاتها.
نسأل رانيا، لماذا بيروت تحديداً؟ تجيب: "أنا من بيروت التي تجمع كل الطوائف والجنسيات اللبنانية والعربية المقيمة، فضلاً عن انتشار الجامعات في جميع فروعها. كما أنّ الحمرا فيها ذكريات اللبنانيين، وهي صالون الثقافة اللبنانية ومنبع الثقافة البيروتية".

لن يقتصر هذا المكان على تنفيذ مشاريع "ر*ستارز" بل سبق وتم حجزه ليكون موطىء قدم لكل الاعمال الانتاجية المسرحية والتلفزيونية والورش التعليمية خارج انتاج الشركة.

وسيتم أيضاً إنتاج برامج ترفيهية بواسطة "ر*ستارز" يومي الجمعة والسبت، بحيث يتم تقديم مواهب لبنانية وعربية إلى الجماهير من خلال العروض الفريدة من الغناء والرقص والتمثيل، أو الفنون المسرحية في عرض لمدة ساعتين. برنامج هذه السهرات من اعداد برغوت، والتأليف الموسيقي لزياد سحاب، وتصميم الرقصات لريتا متري أما اللوحات الاستعراضية فهي من إخراج راقص التانغو اللبناني العالمي مازن كيوان. وتخلل العروض ضيوف شرف هم "جوكر" الحفلات.

أما عن المسرح، فتوضح برغوت بأنه "أكبر مسرح في بيروت مساحته تتسع لأكثر من 500 شخص، وهو مجهز بأحدث تقنيات الصوت والاضاءة المستوردة من الخارج. ولم يبق المسرح القديم على حاله، يوجد ورشة عمل بمساعدة فنيين متخصصين بأمور المسرح والديكور".

سيتم افتتاح المسرح عبر مؤتمر صحافي عند السابعة من مساء السابع والعشرين من الشهر الحالي في سنتر اريسكو، كليمنصو وسيتخلله الاعلان عن نشاطات فعاليات مهرجان بيروت الدولي للتانغو لمازن كيوان، برعاية وزارة السياحة.

وأشارت برغوت إلى أنها ستدعو لحضور المؤتمر، إلى جانب وزارة السياحة، وزارات الثقافة والشباب والرياضة والتربية والتعليم العالي. وعما إذا كانت ستوجه رسالة إلى هذه الوزارات بوجوب تقديم الدعم بالفعل وليس الكلام، قالت: "المسؤولون باتوا مشلولين وباتت لديهم مناعة لمثل هذه النداءات، نطمح من هذه الوزارات للحصول على دعم مادي للمضي في المسلسلات والمسرحيات  عبر الانترنت، التي من شأنها دعم الشباب ورفع رصيدهم المهني".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard