نقيب المحررين شاهداً في دعوى التحقير ضد "الأخبار": ما يهمّنا حرية الصحافة ونظافتها

10 نيسان 2016 | 10:51

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

حدّد القاضي نيكولا لاتييري الناظر في قضايا التحقير لدى المحكمة الخاصة بلبنان الخامس من أيار المقبل المرافعات في الدعوى المقامة ضد شركة "أخبار بيروت" ورئيس تحرير جريدة "الأخبار" الصحافي ابرهيم الأمين بجرم عرقلة سير العدالة وتحقير المحكمة.

وكان القاضي لاتييري استمع الى افادات ثلاثة شهود، بطلب من وكيل الجهة المدعى عليها المحامي انطونيوس ابو كسم، بينهم نقيب المحررين الياس عون الذي استمع اليه بصفة خبير. ورد على اسئلة ابو كسم في حضور صديق المحكمة للادعاءكينيث سكوت.واعتبر عون أن حرية التعبير والصحافة هي ضرورة ملحة في لبنان.وأحد اهم اسباب هذا التنوع في نسيج المجتمع اللبناني والناتج بدوره من التعددية الطائفية والثقافية لشعبنا،وهذه التركيبة المعقدة للمجتمع اللبناني كانت السبب في تعزيز حرية الرأي وحمايتها".

وعن الأثر الذي تركه اغتيال الرئيس رفيق الحريري على نشاط #الصحافة في لبنان، قال نقيب المحررين: "ان اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق #الحريري رحمه الله شكل زلزالاً هزّ لبنان وطال أمنه وسلمه. وما زال الشعب اللبناني يعيش آثار وتداعيات هذه الجريمة النكراء حتى يومنا هذا، حيث زادت هذه الجريمة من حدة الانقسام والشحن الطائفي في لبنان والشرذمة في الشعب اللبناني وباتت القضية قضية عامة تهم الشعب اللبناني بكل اطيافه وفئاته. ومع انشاء المحكمة الخاصة بلبنان انقسم الراي العام اللبناني بين مؤيد ورافض لهذه المحكمة، وكان لهذا الانقسام اثاره على الحياة اليومية للمجتمع وفي جميع الاحوال كان الاعلام اللبناني يتابع القضية من كثب لاهميتها ولانعكاسها على كل نواحي البلد سياسياً واجتماعياً واقتصاديا".واضاف أن "الجسم الصحافي اللبناني اعتبر ان اتهام صحافيين بالتحقير لا يتوقف على اشخاص بل يهدف مباشرة إلى النيل من حريته في التعبير.ويشكل ذلك تعدياً على الحريات الاعلامية في لبنان".

وما المخاطر المتصلة بمهنة الصحافة في لبنان؟، قال: "كل الصحافة موضع اتهام وملاحقة من الدولة أو من الخصومات الواقعة بين السياسيين. لذلك نحن نحرص على ان يكون كلام الاعلام اللبناني صريحاً ولا يشكل اهانة لاحد بل يفتش عن الحقيقة".
واعطى الشاهد لمحة عن طبيعة ملاحقة وسائل الاعلام امام محكمة المطبوعات،مشيرا الى ان "الحكم يقضي بالغرامة المالية وليس بالحبس عند الادانة.هناك صحف غُرمت بمئات الملايين"، موضحاًان "القواعد الخاصة بآداب مهنة الصحافة في لبنان هي قواعد مدونة، ويحال على المحكمة من لا يلتزم بها، لكن المحكمة لا تحكم بحبس الصحافي.ولا تسجن الصحافة الا في قضية تتعلق بأمن الدولة فقط".

وعن المادة 60 مكرر من قواعد الإجراءات والإثبات لدى المحكمة الخاصة بلبنان، قال عون: "نحترم هذه المادة بالنسبة الى حرية عمل الصحافيين في لبنان وغيره، ونعتبر انها تضع قيوداً على حريتهم ولم نعاديها"، مضيفاً: "كل ما قيل بالنسبة الى (التحقيق في قضية) الرئيس رفيق الحريري في العالم العربي والاوروبي لم نرَ احداً قال إنه يجب احالتهم على المحكمة الدولية حيث لم نرًالا اللبنانيين.هم الذين يريدون دفع الضريبة عن هذا الموضوع".
ويسؤال لصديق المحكمة، قال الشاهد:"هناك جرائد في لبنان ملتزمة بأحزاب واخرى حرة".وسأل المحكمة"لماذا لا تكلفون محامياً في بيروت ليقيم هذه الدعوى؟، موضحاً "ان القضاء اللبناني لم يتحرك ضد الامين لان احداً لم يرفع عليه دعوى امامه في هذه القضية.وسأل:"لماذا تريدون تحمليها للاعلاميين.غايتنا معرفة من قتل الرئيس الحريري ونقطة على السطر".

وبسؤال آخر عن مدى تعريض حياة شهود للخطر بنشر أسمائهم، أجاب عون: "ليكن معلوماً لديكم، واريد ان يسمعني رئيس الحكمة، لست معنياً بالامين والشهود. اكرر ان ما تعنيه لي المحكمة هو ان تنهي قضية مقتل رفيق الحريري. والباقي اتركه لاعضاء المحكمة. ان الشعب اللبناني ملّ. ويريد ان ينهي القضية ويعرف من قتل الرئيس الحريري. واطلب من القاضي لاتييري ان يخبرني هذا الشيء".فأجابه القاضي لاتييري"لا يمكنك ان تأتي الى المحكمة وتقول انك تريد ان تتحدث عن موضوع آخر وليس عن موضوع معين. هذه محكمة وأنت ملزم بالاجابة عن مجالات معينة في هذه القضية التي اختارها محامي الدفاع عن صحافي. انا لست من اختار المواضيع ولا صديق المحكمة للادعاء". وعقّب صديق المحكمة"سيدي الشاهد لم يكن هناك اي قيمة صحافية في تحديد هوية هؤلاء الاشخاص بكل تلك التفاصيل، الكشف عن اسمائهم الكاملة، تاريخ الولادة، صورتهم، اسم الوالدة، المهنة، مكان الاقامة. لم يكن هناك اي قيمة صحافية في تعريض هؤلاء الاشخاص للخطر، اليس كذلك؟. فردّ عون: "لا اريد الخطر لأي انسان. بالنتيجة الى اين سنصل في هذا الموضوع؟ كما قال الرئيس لن نتكلم عن البقية، بالنسبة للامين والشهود الى متى تبقى هذه الحكاية؟ من يريد ان يعطيني جواباً عما اقوله الآن؟وفي سياق آخر، قال الشاهد: "كل ما اعرفه عن مسألة النشر المتعلق بالشهود ان ثمة تسريباً حصل". وخلص"ما يهمنا هو حرية الصحافة ونظافتها، وان تنتهي القضية على خير وسلام ومعرفة من قتل الرئيس رفيق الحريري".

ورفعت الجلسة الى 28 نيسان لتقديم المذكرات الختامية. وحددت المرافعات الختامية في 5 ايار .

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard