بالصور: برج الملوك تودّع ابنها... هكذا زفّت الأم الحزينة الشهيد العريس عامر يوسف

25 آذار 2016 | 14:09

المصدر: "النهار"

هي الأم الحزينة تزفّ آخر عنقودها الشهيد العريس عامر يوسف... امتزجت آلام جورجيت ودموعها بآلام والدة السيد المسيح الذي يمشي اليوم طريق الجلجلة في يوم الجمعة العظيمة. قدر الأبطال أن يموتوا شهداء، قدر الأبطال أن تروي دماؤهم الذكية أرضنا المقدّسة، قدر الأبطال أن يواجهوا في ساحة الشرف أعداء الوطن، قدر الابطال أن يسيروا في النور فيما المعتدون يتسلّلون في الظلمة للنيل منهم لأنّهم لا يجرأون على مواجهتم... هو قدر عامر أن يكون بطلاً، ان يكون شهيداً مستحقّاً بجدارة رتبة "شهيد" افتدى بدمه كل الوطن وكلّ زملائه.

أمس سقط عامر شهيداً في #عرسال، واليوم عاد لوداع بلدته برج الملوك وعائلته الصغرى ووالديه وشقيقيه، رفاق السلاح ايضاً، عاد عريساً محمولاً على أكفّ رفاقه يقول وداعا لرفيقة الدرب كارين ولطفله يورغو، عاد يقول لوالدته: "لا تحزني بل اخبري ابني ان والده كان بطلا لا يهاب الموت"، عاد يودّع والده الذي ردّد وردّد "فليكن ابني فدا المؤسسة العسكرية وفدا الوطن"، عاد يسلّم الأمانة لشقيقيه طارق وفيصل "الوطن بأمانتكما، لا تدعوا الأعداء ينتصرون".

لن تذهب دماء عامر وكل شهداء الوطن إهدارا، لن ينال منّا اعداء الوطن، هو اصرار اجمع عليه كلّ من شارك في "عرس" عامر. بالمفرقعات والزغاريد ونثر الورود وصل نعش الشهيد الى اول البلدة حيث احتشد مودّعوه من كلّ المنطقة، فيما ارتفعت لافتات تحيّي البطل وانتشرت صوره، هو الذي "استعجل الرحيل" قبل وداع محبّيه. انتظرته عائلته وزوجته وساروا مع النعش الذي حمله رفاقه على الاكف ورقصوا به عريساً شهيداً، فيما عزفت فرقة الزفّة "تسلم يا عسكر لبنان يا حامي استقلالنا"، وفي كل محطة نساء ينثرن الورود ويطلقن الزغاريد. دخل منزله للمرة الاخيرة، فلن يعود اليه مجدّداً يضفي حيوية مع ابنه... وعند مدخل كنيسة مار جرجس للروم الارثوذكس، حمل النعش رفاق السلاح فيما تقدّمته الأوسمة وأدّت له ثلّة من #الجيش التحية العسكرية. الوداع الأخير، الكلام الاخير، هو حوار احادي... الكلّ يكلّمه، الكل يسأله عن استعجال الرحيل، الكلّ يحمّله التحية والاكبار "تحية الشرف والتضحية والوفاء".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard