في الكونغو المقطوعة عن العالم... انتخابات رئاسية وتوتّر

20 آذار 2016 | 11:21

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

تشهد #الكونغو اليوم انتخابات رئاسية يتنافس فيها الرئيس دينيس ساسو نغيسو مع ثمانية مرشحين في اجواء من التوتر بعد الاعلان عن قطع الاتصالات بشكل كامل مدة 48 ساعة، رسميا لمنع المعارضة من نشر نتائج "غير قانونية".

وعشية الاقتراع، قررت الحكومة قطع الاتصالات الاحد والاثنين. وقال مصدر حكومي ان "كل الاتصالات" ستكون مقطوعة الاحد والاثنين لتجنب نشر النتائج "بشكل غير قانوني".

وفي رسالة الى شركات الاتصالات، تحدث وزير الداخلية ريمون مبولو عن "اسباب امنية ومرتبطة بالسلامة الوطنية" ليطلب قطع كل الاتصالات بما فيها الرسائل النصية يومي 20 و21 آذار.
وفي برازافيل شكل الناخبون صفوفا طويلة امام المراكز بينما تجري عمليات الاقتراع بهدوء.
وفي حي ماكيليلي جنوب العاصمة، بقيت ثلاثة مراكز مغلقة ولم تفتح سوى قبيل الساعة التاسعة. ولا يضم احدها غرفة سرية ولا يملك ظروفا لوضع بطاقات التصويت فيها. ويفترض ان يستخدم الناخب بطاقة واحدة يضع اشارة امام اسم المرشح الذي اختاره.
وفي هذا الحي الذي يدعم المعارضة، رأى عدد كبير من الناخبين ان هذا التأخير والخلل هو "احتيال" من النظام.

ويرى خمسة مرشحين للمعارضة - غي بريس بارفيه كوليلاس وجان ماري ميشيل موكوكو وكلودين موناري واندريه اوكومبي ساليسا وباسكال تساتي مابيالا - ان الشروط لم تتحقق لاجراء انتخابات "نزيهة وشفافة وتتمتع بالصدقية".

وشكلوا تحالفا ضد ساسو نغيسو الذي يحكم منذ 32 عاما هذا البلد النفطي الصغير في وسط افريقيا.
وبعدما رأوا ان التزوير "بدأ" بعمليات تصويت مبكرة واقامة مكاتب تصويت وهمية وتوزيع بطاقات خاطئة على الناخبين، لا يفكر هؤلاء المعارضو في مقاطعة الانتخابات بل دعو الشعب الى "ممارسة سيادته"، اذا فاز الرئيس من الدورة الاولى كما وعد انصاره.

ودعت الامم المتحدة مساء الجمعة "كل المعنيين في العملية الانتخابية (...) الى عدم توفير اي جهد لضمان اجراء الاقتراع في اجواء من الهدوء وبعيدا عن اي عنف".

وبعد تأكيدهم انهم يخشون عمليات تزوير ولا يثقون باللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة المكلفة نشر النتائج، شكل المرشحين الخمسة للمعارضة "لجنة تقنية" موازية لمراقبة الاقتراع.

وكانت المعارضة التي تنوي ارسال مندوبين الى كل مركز للتصويت في البلاد، تريد تصوير المحاضر بواسطة الهواتف النقالة لجمع النتائج على طريقتها ومقارنتها بتلك التي ستنشرها اللجنة الانتخابية. لكن قطع الاتصالات يفترض ان يحد بشكل كبير من قدرتها على القيام بذلك.

وعاد ساسو نغيسو رئيس الكونغو من 1979 الى 1992 في حكم الحزب الواحد، في 1997 مستفيدا من الحرب الاهلية ثم اعيد انتخابه في 2002 ثم في 2009 في اقتراع طعنت المعارضة في صحته.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard