اعتصامات على أبواب "المنطقة الخضراء"... الصدر يشيد بالمتظاهرين ومعصوم يدعو للتهدئة

18 آذار 2016 | 17:13

المصدر: "النهار"

برغم الحواجز الامنية المشددة التي اتخذتها الحكومة العراقية، وقرارها بمنع الاعتصام واغلاق العاصمة #بغداد وتقطيع أوصال شوارعها، نجحت جموع المتظاهرين وأغلبهم من الموالين للسيد مقتدى الصدر وعناصر من التيار المدني عبور جسر الجمهورية الواصل بين ساحة التحرير في الباب الشرقي والمنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة. وقامت الجموع بنصب خيامها للبدء باعتصام مفتوح دعا اليه مقتدى الصدر الاسبوع الماضي، للضغط على حكومة العبادي وإجبارها على إجراء "اصلاحات حقيقية" ومحاربة الفساد.

أجواء القلق التي خيمت على بغداد منذ يومين خاصة بعد "التهديد المبطن" الذي أطلقه ائتلاف "دولة القانون" لثني المتظاهرين عن الاعتصام، دفعت رئيس الجمهورية فؤاد معصوم صباح الجمعة، الى إصدار بيان دعا فيه "جميع الاطراف للتهدئة". لكن التعامل الجيد الذي أبدته القوى الامنية المرابطة على جسر الجمهورية وسماحهم للمتظاهرين بالعبور الى المنطقة الخضراء بدّدت مخاوف البغداديين. الامر الذي دفع السيد #مقتدى_الصدر للإشادة بهم وبجموع المتظاهرين.

على ان "الخوف من قادم الأيام" ما زال واردًا، لجهة الهدف الاخير لاعتصام الخضراء، في ظل "تراخي" عملية الاصلاح التي يتبناها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبرغم عدم الوضوح الذي يكتنف المشهد السياسي العراقي هذه الايام، إلا انه، وبنظر اغلب المراقبين، فإن نجاح السيد مقتدى الصدر وأتباعه في الوصول للمنطقة الخضراء عزّز من فرص نجاحهم، رفقة التيار المدني في إحداث انعطافة تاريخية في مسار العلمية السياسية المتعثرة منذ عام 2003. كما ان وضع حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي في موقف حرج، خاصة وانها لم تتمكن من إيقاف المتظاهرين برغم إجراءاتها المتشددة، أظهر ضعفها.

ولوحظ في هذا الاطار، سكوت مرجعية النجف عن الحديث حول ما يجري في بغداد في خطبة هذا اليوم (الجمعة)، الامر الذي قد يكشف عن قبول الزعامة الشيعية في النجف بالخطوات التي يقوم بها السيد مقتدى الصدر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard