معركة استعادة تدمر بدأت: قصف مكثف وغارات والاشتباكات متواصلة

14 آذار 2016 | 18:08

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صعّدت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في الساعات الـ24 الماضية في منطقة تدمر خصوصا، حيث شنّ الطيران السوري عشرات الغارات. وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان": "منذ ما بعد منتصف ليل امس، تتعرض مناطق في مدينة تدمر ومحيطها لقصف مكثف بما لا يقل عن 200 قذيفة واسطوانة متفجرة وقذيفة صاروخية". كذلك نفذت طائرات حربية اكثر من 80 غارة على المنطقة.

والى جانب القصف، تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام وتنظيم "الدولة الاسلامية" في محيط المدينة الاثرية، مما اسفر عن مقتل 6 جهاديين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "عملية استعادة تدمر بدأت من ايام، بحيث اقامت قوات النظام تحصينات في المنطقة، واستدعت تعزيزات ضخمة". الا ان العملية "تحتاج الى وقت، ولا يمكن قوات النظام ان تتقدم بسرعة، لكونها منطقة مكشوفة، ومن السهل على التنظيم نصب كمائن فيها"، على قوله.

معروف ان اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 شباط 2016، يستثني المواجهات مع تنظيم "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" ومجموعات "ارهابية" اخرى. قال عبد الرحمن: "بالتوافق مع روسيا، تركز قوات النظام قدراتها على الجبهات مع الجهاديين. خلال الاسبوعين اللذين سبقا الهدنة، قصفت الطائرات الحربية (الروسية والسورية) مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة بنحو 3 آلاف غارة وبرميل متفجر. وقد تراجع هذا العدد الى نحو 325 منذ 27 شباط. وفي المقابل، زادت الغارات ضد الجهاديين في شكل كبير".

ريف اللاذقية وتل كبانة
وفي جبهة اخرى، تقاتل قوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي جهاديي "جبهة النصرة" (ذراع تنظيم "القاعدة" في سوريا) وحلفائها، لاستعادة الريف الشمالي، وبالتالي تمكين سيطرتها على كافة المحافظة الساحلية. وتتركز المعارك حاليا في محيط منطقة تل كبانة المشرفة على مناطق واسعة من الريف الشمالي، وعلى سهل الغاب في محافظة ادلب التي لا تبعد سوى كيلومترات شرقا.

وبقيت محافظة اللاذقية الساحلية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف آذار 2011، وتسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص. ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة والاسلامية في ريفها الشمالي. ويطرح استثناء "جبهة النصرة" صعوبات في توثيق الهدنة، لكونها تتواجد في محافظات عدة، وغالبا في تحالفات مع فصائل مقاتلة معظمها اسلامية.

ويقول عبد الرحمن: "من الصعب جدا تنفيذ الهدنة في مناطق تقاتل فيها الجبهة الى جانب فصائل اخرى، اذ من الصعب معرفة الجهة التي تحترم الهدنة". وفي الوقت نفسه، "تستخدم قوات النظام النصرة حجة لمواصلة القتال".

وقرب دمشق، تقصف قوات النظام منطقة مرج السلطان، حيث تعتبر "جبهة النصرة" القوة الاساسية فيها. وكما في كافة النزاعات، المدنيون هم اكثر من يعانون. وقال عبد الرحمن ان "النظام هدد بمحاصرة بلدة دير العصافير ومناطق اخرى قرب المرج، حيث توجد نحو 2500 عائلة". وبعيدا عن مناطق الجهاديين، لا يزال اتفاق الهدنة صامدا، رغم خروق محدودة. وتبعا لحصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس"، بالاستناد الى تصريحات وزارة الدفاع الروسية، انتهكت الهدنة 208 مرات حتى اليوم.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard