النفايات المتراكمة: هذا هو حلّها وكلفتها!

1 آذار 2016 | 11:15

المصدر: "النهار"

(حسن عسل).

امام كارثة ازمة #النفايات وعجز الحكومة العتيدة عن اعتماد حل شفاف وسريع، لا تزال الحلول البديلة من جانب المجتمع المدني تتوالى. اذ منذ اللحظة الاولى للازمة، طرحت اكثر من حركة بيئية اطر المعالجة وخطة الحل، وحتى اللحظة ما من مجيب... بقيت الحكومة تغرّد وحدها خارج سرب الحلول الواقعية والبعيدة من السرقة والصفقات.

وفيما وجهت حركة "طلعت ريحتكم" ما اسمته بـ" الانذار الاخير" الى الحكومة من اجل حل كارثة الزبالة، وعبر تحرك ضخم دعت اليه عصر السبت في 12 اذار المقبل، كفرصة اخيرة للحكومة قبل الانفجار الاجتماعي والصحي والبيئي الذي بدأنا نعيشه منذ تموز الماضي.

وسط هذا الواقع، طرح "الإئتلاف المدني الرافض لخطّة الحكومة لمعالجة النفايات" حلا للنفايات المتراكمة على شوارعنا وطرقنا، من دون اللجوء الى الطمر المركزي المرفوض من الجميع.

هذا الحل يرتكز على سلسلة محاور وينقسم نقاطا عدة، وهو يعتمد على المشغليّن والمهندسين الزراعيّين والمجتمع المدني.
ويوجز المنسق العام للائتلاف رجا نجيم الحل بأنه "يقوم على المعالجة البيولوجية الطبيعية التي أثبتت فاعليتها حتى اليوم ومنذ عام 1996، وعلى الفرز الثانوي الصحيح والمعالجة المفيدة والمجدية، ولو نسبيّاً، للبقايا العضويّة وللقسم المتبقّي من البقايا غير العضويّة".
واللافت انه في اواخر شهر أيلول 2015، كان مجموع النفايات لا يتعدّى الـ 70.000 طن متراكم، اما اليوم فتقدّر بين 150 الف طن و200
الف طن.

يشرح نجيم انه "من غير المسموح ان تقوم الحكومة بالعودة اليوم الى حلّ المطامر المركزية او حتّى ان تُهدّد بذلك، فهو ليس سوى إنتحار يُصيب الجميع، كما انه من حيث الحلّ، فان الامر يحتاج الى أقله ستة أشهر لإنشاء أي مطمر، وعلى عكس الادعاءات، فان مطمر سرار في عكار مثلا، ليس إطلاقاً بالمستوى المقبول، حيث ان تحضير لا ينفع نهائيّاً وهو غير مستوفي الشروط البيئيّة".
والحل الذي يعرضه الائتلاف يؤدي الى التخلص من النفايات المتراكمة، خلال فترة ستة اشهر، في حال إحترمت الحكومة الشروط المبيّنة فيه ولم تُماطل بإعتماده.
اما عناوين الحل فهي كالاتي كما فضلّها الائتلاف لـ"النهار":
"اولا: حل بيئي زراعي إقتصاديّ، يتعلق حصرا بالنفايات المتراكمة في الشوارع والمستودعات منذ 17 تموز 2015، والتي تقدر كميات النفايات المتراكمة .
وتتضمن خطة العمل الكشف على جمع الأماكن حيث تتواجد النفايات، ومن ثم تجميعها تدريجيا بحسب نسبة تخميرها، ويتم فلشها تحضيريا في مساحة
ما بين 10 الف و15 متر مربع، وتنقل بعدها الى منشآت الفرز الثانوي ضمن مراكز الكرنتينا والعمروسية، واذا لزم الامر الى مركز الكورال".
هذه الطريقة، تودي وفق نجيم، الى تحسين عملية الفرز الثانوي نسبة الى ما تقوم به شركة "سوكلين"، عن طريق البدء بعملية الفرز يدويا ونصف آليا، مع اللجوء الى آليات فرز مجهزة ميكانيكيا، بحيث نعتمد فرزا نصف ميكانيكي ونصف يدوي، يمكن ان يغطي تجهيزا كافيا لاتمام عملية الفرز خلال المدة المهددة.

نتيجة هذا الفرز، تكون قد افترقت المواد العضوية عن غيرها.
المواد العضوية يتم فرمها ضمن مراكز الفرز ونقلها تدريجيا الى اراضي "بور"، أمّا العصارة المستخرجة منها فلن يكون مصيرها مماثل لما تقوم به #سوكلين، اي برميها في البحر المتوسط من دون معالجة حقيقية، بل يمكن ان تضاف في تصنيع الاسمدة السائلة.
اما النقطة الثانية، حسب خطة "الائتلاف" فهي تتناول البقايا غير العضوية
الصالحة لاعادة التدوير، فانه يمكن توضيبها وبيعها للمؤسسات المتخصصة.

وتقسم هذه البقايا كالاتي: البقايا غير العصوية ذات حجم Bulky Items ، فتنقل الى مركز بصاليم حيت يتم طمرها، كما يحدث اليوم.
البقايا من عوادم خاصة مثل الالكترونيات والدواليب والمواد الخطرة، فتوزع الى المؤسسات التي تعنى بهذا النوع.
البقايا من عوادم ذات قيمة حرارية، يتم فرمها في مراكز الفرز بغية خلطها في ما بعد في جبالات الباطون لتصنيع بلاطات اسمنتية ارضية او ارصفة".
اما الكلفة الاجمالية لكل هذه العمليات، فهي لن تتعدّى، وفق الائتلاف، "ثلث كلفة ترحيل كميات نفايات موازية، والى اقل من نصف الكلفة التي كانت وفق شروط التجهيز والتشغيل اثناء تطبيق عقود "سوكلين".

اذاً لحلول موجودة، اما الارادة والصدقية فغائبة. وفي رأي نجيم فانه "ينبغي عدم السماح للحكومة بالقيام بالخطأ نفسه ثلاث مرات، والا يغيب عن البال ان الإدارة الحاليّة نفسها فشلت حتّى اليوم اربع مرات في معالجة ملف النفايات".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard