الراعي بارك المصالحة المسيحية: لا مبرر بعد إعلان المرشحين للرئاسة تعطيل الجلسات

31 كانون الثاني 2016 | 11:48

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي قداس أحد تذكار الموتى في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في #بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، حنا علوان وعاد ابي كرم، الاب ايلي الخوري، في حضور عائلة المرحوم كميل غياض وحشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "عندهم موسى والانبياء، فليسمعوا لهم" (لو 16: 29)، قال فيها: "(...) الخير العام الاساسي لحياة الجماعة الوطنية انما هو المصالحة الشاملة بين مكوناتها. واننا على هذا الاساس نبارك المصالحة السياسية التي جرت منذ اسبوعين بين #القوات اللبنانية و #التيار الوطني الحر. ونرجو ان تكون مدخلا لمصالحة تشمل جميع فئات المجتمع اللبناني والكتل السياسية والنيابية، من اجل خير الجميع وخلاص الوطن.

لقد أصبح من غير المقبول عندنا في لبنان بأي شكل من الأشكال تعطيل المؤسسات العامة الموجودة شرعا من أجل تأمين الخير العام، وتعطيلها بهذا التمادي في حرمانها من رأسها الذي هو رئيس الجمهورية والذي يعطي شرعية وحياة لها كلها. فليس من مبرر واحد، بعد إعلان المرشحين للرئاسة الأولى، لتعطيل الجلسات الانتخابية التي يجب عقدها وفقا للنظام الديمقراطي والدستور والميثاق الوطني، بعد سنة وثمانية أشهر من الفراغ في سدة الرئاسة، وقد نتج عن هذا الفراغ غير المبرر شرعا تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، وقهر المواطنين بالفقر والحرمان، وإقحام شبابنا الطالع وخيرة قوانا الحية إلى الهجرة. وما يحزننا بالأكثر هو التمادي في نقض قاعدة الميثاقية في وظائف الوزارات والمؤسسات العامة، بعد نقضها على مستوى رئيس الجمهورية المسيحي الماروني. وهذه كلها نتائج التغييب لرأس الدولة الذي وحده يقسم اليمين على حماية الدستور والميثاق الوطني ووحدة الشعب والعيش المشترك. إننا نناشد دولة رئيس الحكومة تأمين هذه الحماية. فما أجمل أن نعيش معا بفرح التعاون والتكامل، من أجل خير الجميع. وهذا ما يشكل ميزة لبنان!"

وتابع: "الفقير هو كل واحد منا، سواء كان فقيرا ماديا أو روحيا أو معنويا أو ثقافيا. هذا الفقير يحتاج إلى أعمال رحمة أكانت جسدية أم روحية، كما يعددها قداسة البابا فرنسيس في كلٍ من براءة الدعوة إلى "يوبيل الرحمة"، ورسالته بمناسبة الصوم الكبير.
فأعمال الرحمة الجسدية هي: إطعام الجائع، وسقي العطشان، وإلباس العريان، واستقبال الغريب، والعناية بالمريض، وزيارة السجين. وأعمال الرحمة الروحية هي: إرشاد العائشين في الشك، وتعليم الجهال، وتنبيه الخطأة والضالين، وتعزية الحزانى، ومغفرة الإساءات، واحتمال الأشخاص، والصلاة إلى الله من أجل المرضى والأموات. على كل هذه الأعمال سنُدان في مساء الحياة (راجع متى 25: 31-45) (براءة "وجه الرحمة"، 15؛ رسالة الصوم، 3)".

أضاف: "لقد تماهى الرب يسوع مع الفقراء ماديا وروحيا ومعنويا وثقافيا، وسماهم "إخوته الصغار" (متى25: 40). يكتب قداسة البابا فرنسيس في براءة يوبيل الرحمة "أن يسوع حاضر في كل واحد وواحدة من "الإخوة الصغار". جسده يصبح من جديد منظورا، كجسد متألم، مجروح، معذب، جائع، وتائه، لكي نستطيع أن نعرفه، ونلمسه، ونعتني به" (فقرة 15؛ رسالة الصوم 3).

إن خلاص لعازر، بعد موته، لا يرد إلى فقره، بل إلى قناعته في حالته وقبول واقعه بصبر. واليوم نقول: خلاص المتألمين، بكل أشكال الألم، إنما يأتيهم من إشراك آلامهم بآلام المسيح الفادي، فتصبح أداة خلاص وفداء تغني الكنيسة والعالم. ولنا خير مثال في ذلك القديسة رفقا والقديسة تريز الطفل يسوع، رسولتا الألم الخلاصي والرسالي".

وختم الراعي: "في تذكار موتانا وجميع الموتى المؤمنين، نرفع الصلاة إلى الله، مصحوبة بأعمال الرحمة الجسدية والروحية هاتفين من أجلهم: الراحة الدائمة أعطهم يا رب، ونورك الأزلي فليضىء لهم. فليستريحوا بسلام. آمين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard