المجموعات المسلّحة تفضّل التحركات المفاجئة... والجيش اللبناني دائماً مستعدّ

29 كانون الثاني 2016 | 20:14

المصدر: "النهار"

الجيش مستعدّ (الأرشيف).

لم يعد سرّاً أن المجموعات التنظيمية التكفيرية المنشرة في السلسلة الشرقية، خصوصا في جرود #عرسال، اصبحت تفضّل التحركات المفاجئة، وذلك بعد ان نجح تنظيم #داعش الاربعاء الفائت، بالسيطرة على مراكز تابعة للنصرة بشتى الوسائل المتوفرة والقريبة من مراكز #الجيش اللبناني، ليكون هنالك انتقال الى مرحلة جديدة للمواجهة مع الجيش اللبناني المتمركز على عشرات الكيلومترات في المنطقة.

المؤسسة العسكرية الحامية والفاصلة بين الجرود التي عمّدت ارضها بدماء عناصرها، والقرى البقاعية التي تقع عند اطراف هذه الجرود، في حال من الحذر الشديد وبأقصى تأهبها، وذلك ليس الامر بالجديد، خصوصا ان بعض الهدوء كان سيطر في الاشهر المنصرمة باستثناء بعض التجاوزات التي لم تتعدَّ حركة هنا او قصف هناك.

معركة الاربعاء الشرسة بين التنظيمين #النصرة و"داعش" لم تكن مفاجئة، وكانت العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة أخّرت ذلك، كما ان داعش استثمر تفوقه اللوجستي على النصرة مما سهل عليه سقوط مراكز النصرة، التي يعمل حاليا على تعزيزها وهي عبارة عن تلال ومعابر على حدود بلدة عرسال، وقربها من مراكز الجيش لا يغير شيئا للاخير الذي يتعامل مع التنظيمين بعين واحدة، فكلاهما مسلحين ارهابيين بحيث لم يكن هنالك اي تهاون مع اي حركة كانت تصدر من قبل التنظيمين، وكانت كلمة مدفعية الجيش هي الفاصلة وتستهدف اي تحرك او محاولة اقتراب للمسلحين من اطراف القرى البقاعية الحدودية بالاضافة الى تدمير عدد من مراكز لهم داخل السلسلة اللبنانية حيث ينتشرون، كما أن جهوزيته العالية تبعث الاطمئنان إذ بات يستخدم أجهزة رصد متطورة، الى جانب خطط موضوعة لمواجهة كل الاخطارالمحدقة في وقت رفع من قدراته القتالية والصاروخية.

المواجهة بين داعش والجيش اللبناني سيتحول الى مشهد حقيقي، دون شك خصوصا مع طموح داعش الذي لا يقل خطورة عن سابقه، فإصراره في السيطرة على معابر في جرود عرسال له دلالاته الميدانية من حيث مواصلة هذا التنظيم الارهابي سيطرته على غالبية الجرود لتحقيق طموحاته، ما اتاح له توسيع نقاط انتشاره تاليا فتح المزيد من الجبهات ضد الجيش اللبناني في حال دقّت ساعة الصفر.

وعلى اهالي بلدة عرسال الامر له وقعه الاكثر خطورة لأنه يشكّل تهديدًا اكبر لمصالح البلدة، خصوصا مع الكسارات المنتشرة عند اطرافها، والتي باتت اغلبيتها تحت مرمى التنظيم، الى جانب عمل عناصر ضمن مجموعات متخفية تابعة له بعمليات تصفيات لكل ما يضر بمصالحه، والتي طالت ايضا الجيش والاجهزة الامنية المختلفة في البلدة، فطال ابناء البلدة ولاجئين سوريين عشرات عمليات الاغتيالات والتصفيات بوتيرة متسارعة في الاونة الاخيرة، مما زاد من مخاوفهم التي لا يخفونها.

في المقابل طموح ارهابيي داعش في عرسال، ومحاولته السيطرة عليها هو محل رصد ومتابعة دائمة للجيش اللبناني المتأهب لمواجهة اي خطر، علما انه احبط العديد منها كما احبط اقامة داعش المزيد من الخنادق للتمركز، وخير دليل على ذلك هو محاولة التسلل ليلا إلى عدد من مراكز الجيش، ويدلّ ذلك وفق مصدر امني متابع للامر على ان المسلحين يحاولون التعرف عن كثب لقدرات الجيش واستعداداته، ولا يستبعد المصدر ايضا ان يشن مسلحو داعش عمليات واسعة ضد مراكز الجيش ويندفعوا في اتجاه بلدة عرسال بعد ان ينتهوا من تواجد النصرة، باستخدامهم لدراجات نارية مفخخة كان الجيش احبط عددا منها من خلال استهدافها في اكثر الاحيان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard