دخول الدفعة الثانية من المساعدات الى مضايا السورية المحاصرة

14 كانون الثاني 2016 | 15:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

دخلت شاحنات محملة الدفعة الثانية من المساعدات الانسانية عصر اليوم الى بلدة مضايا السورية في ريف دمشق، والتي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ ستة أشهر.

وقالت مراسلة الوكالة ان ست شاحنات على الأقل محملة بالمساعدات وعليها شعار الهلال الاحمر السوري دخلت عند الخامسة والربع عصراً الى بلدة مضايا، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الاسبوع بعد دخول قافلة أولى الثلثاء.

وفي وقت سابق اليوم، توجّهت قافلة جديدة من المساعدات الانسانية اليوم الى بلدة #مضايا في ريف دمشق، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الاسبوع الى البلدة التي تؤؤي اكثر من اربعين الف شخص وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل محكم منذ ستة اشهر.

وحُمّلت عشرات الشاحنات بالطحين والمساعدات الطبية ومستلزمات النظافة تنطلق صباحاً من دمشق.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك ان قافلة مساعدات تضم 44 شاحنة غادرت دمشق الى مضايا، مضيفاً ان "الاولوية هي لتوزيع الطحين ومواد النظافة".

وبعد الاستنكار الدولي الذي أثاره الوضع الانساني في مضايا، وافقت السلطات السورية قبل اسبوع على السماح بدخول قافلة أولى من 44 شاحنة الاثنين نقلت مساعدات انسانية الى البلدة التي يقطن فيها حاليا 42 الف نسمة، بحسب الامم المتحدة.

وأقلّت القافلة طواقم طبية وفق كشيشيك، الذي اشار الى ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر أرسلت أيضاً "اخصائية تغذية لاجراء تقييم سليم" لاوضاع السكان.

وتوجّهت صباحاليوم قافلة اخرى من 17 شاحنة الى بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث يقيم نحو عشرين الف شخص، تحاصرهم الفصائل المقاتلة المعارضة منذ الصيف الماضي.

ومن المقرّر ان تدخل قافلتا المساعدات الى البلدات الثلاث المحاصرة بشكل متزامن، وفق كشيشيك.

وكانت الشاحنات التي تحمل المساعدات تحمل شعار الهلال الاحمر السوري وقد اصطفت على طول طريق جبلي على اطراف دمشق قبل ان تنطلق الى مضايا بمواكبة سيارات تابعة للامم المتحدة رفعت أعلاماً زرقاء.

وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في #سوريا يعقوب الحلو لصحافيين في دمشق "هذا مشوار انساني نواصله بالتنسيق مع كل الجهات، ونامل ان تتم عملية اليوم بسلاسة وسرعة"، مرجحًا ان "تؤخر الظروف المناخية" ادخال المساعدات بعض الشيء خصوصا الى الفوعة وكفريا.
واوضح الحلو ان التمكّن من دخول "البلدات حيث يحاصر الالاف من الاشخاص منذ فترات طويلة من الزمن" كان أمراً "مشجعاً"، مضيفاً ان المطلوب "ان يستمر (دخول المساعدات) ونامل مع التسهيلات والاتفاق بين الاطراف المعنية ان يستمر هذا الجهد".
وشدد على "اننا لا نريد ان نرى ذلك لمرة واحدة".

وقال الحلو: "في نهاية المطاف، إن الحل الحقيقي لهذا المأزق ولمحنة الاشخاص المحاصرين في هذه البلدات هو رفع الحصار".
وتزامن إدخال المساعدات الاثنين الى مضايا مع اعلان الامم المتحدة ان نحو 400 شخص يعانون من سوء التغذية و"مشاكل طبية" اخرى "مهددون بالموت" و"بحاجة الى الاجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة".

ورداً على سؤال عما اذا هناك اتصالات لاجلاء حالات طبية معينة من مضايا، اكد الحلو ان منظمة الصحة العالمية وجهات اخرى عاملة في المجال الطبي بدأت "مفاوضات مع السلطات السورية لتسهيل عملية خروج الحالات الحرجة".

وقال "وجدنا فعلا داخل مضايا حالات حرجة جدا تستدعي التحويل السريع الى المشافي لكي تتم معالجتها، وكلنا امل ان هذه العملية ستتم في الايام القادمة".
وذكر انه تم الثلاثاء اخراج "طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات" كانت "في حاجة ملحة الى تدخل طبي مختص"، وباتت "موجودة في مشفى دمشق مع اهلها".

وتشكل مضايا مع مدينة الزبداني المجاورة والفوعة وكفريا أربع مناطق تم التوصل فيها الى اتفاق في ايلول بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة باشراف الامم المتحدة. وينص الاتفاق على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات واجلاء الجرحى والمقاتلين يتم تنفيذه على مراحل.

وكشفت المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ليندا توم الاربعاء ان هناك خططاً لإدخال "دفعة ثالثة من المساعدات خلال الايام المقبلة" الى مضايا والفوعة وكفريا.

وأضافت انه يتم التخطيط لايصال المساعدات الى الزبداني في وقت لاحق.

وشدّدت توم على انه من "الضروري" ادخال فرق طبية الى مضايا "لفحص المرضى وتحديد حالتهم".

من جهتها، أشارت منظمة "اطباء بلا حدود" الاحد الى ان 28 شخصاً توفوا جوعاً في مضايا منذ الاول من كانون الاول.
ويعاني سكان الفوعة وكفريا أيضاً من وضع انساني صعب، الا انهم كانوا يتلقون مساعدات بشكل متقطع يلقيها النظام بواسطات طائرات مروحية من الجو.

ولفت موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا وفق بيان صدر عن مكتبه "انتباه" ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي خلال اجتماع عقد امس في جنيف، الى "الاهمية القصوى" لامكان "الوصول بشكل دائم وبدون عراقيل الى عدد معين من المناطق المحاصرة (في سوريا) مع اقتراب المحادثات" المرتقبة بين النظام والمعارضة.

وأكّد دي ميستورا من جهة أخرى انه يتطلّع الى بدء المحادثات الهادفة الى إيجاد تسوية للوضع في سوريا في 25 كانون الثاني في جنيف.

ويدعم مجلس الأمن خطة سلام طموحة لسوريا تمتد على 18 شهراً تهدف الى إيجاد حل سياسي تفاوضي لانهاء النزاع المستمر منذ نحو خمس سنوات والذي ادى الى مقتل اكثر من 260 الف شخص.

ومن المقرّر ان يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون #كيري نظيره السعودي عادل الجبير في لندن اليوم للتباحث حول مسائل عدة بينها النزاع السوري ومحاولة تذليل الخلاف في وجهات النظر.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard