2015 في ميزان الاتحاد الأوروبي... إرهاب وهجرة وخروج بريطانيا المحتمل

18 كانون الأول 2015 | 16:53

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يختتم القادة الاوروبيون الجمعة في #بروكسل "عاما حافلا بالأخطار" بالنسبة للاتحاد الاوروبي شهد اعتداءات باريس وتدفقا غير مسبوق من المهاجرين والازمة اليونانية التي كادت تخرج اثينا من الاتحاد الاوروبي ومشكلة ابقاء بريطانيا داخل الاتحاد.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر صباح الجمعة ردا على سؤال عن الملفات الصعبة التي تنتظر الاوروبيين السنة المقبلة: "لا تساورني اية اوهام" بالنسبة لسنة 2016.

ووصف رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز الخميس العام المنصرم بانه "محفوف بالأخطار" معددا الصعوبات التي واجهتها القارة.
وقال "لم اعرف من قبل مثل هذه السنة، سنة بدأت بالرعب وانتهت بالرعب، وطبعت بالخوف والازمات العميقة الاقتصادية والاجتماعية وفي سوق العمل، وبتباعد الدول الاعضاء كما لم يحصل من قبل".

وخلال قمتهم الاخيرة للعام 2015 المنعقدة منذ الخميس في بروكسل، يتحتم على الدول الـ28 الجمعة العمل على الدفع في اتجاه تطبيق الاجراءات التي اقرت لتكثيف مكافحة الارهاب وقطع موارد تمويله، ما سيشكل احدى اولويات السنة 2016 بعد الاعتداءات الجهادية التي وقعت في باريس وكذلك في كوبنهاغن وفي حوض البحر المتوسط (تونس ومصر ولبنان) وفي نيجيريا ومالي.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال صباح اليوم، ان "تعزيز التبادل بين اجهزة الامن امر جوهري على المستوى الاوروبي".
تعقد قمة بروكسل وسط اجراءات امنية مشددة في ظل حال الانذار بالدرجة الثالثة (خطر "محتمل وذو صدقية") المعلن في العاصمة البلجيكية اثر اعتداءات 13 تشرين الثاني التي ادت الى مقتل 130 شخصا في باريس.

ولم يتم حتى الان العثور على مشتبه به رئيسي في هذه الاعتداءات هو صلاح عبدالسلام الفرنسي الذي نشا في حي شعبي من بروكسل وكشفت مطاردته عن ثغر في التعاون الاوروبي لمكافحة الارهاب.

وبحسب استخلاصات القمة فان رؤساء الدول والحكومات الـ28 سيرحبون بامكان "اقرار وتطبيق سريعين" لسجل اوروبي لبيانات المسافرين الجويين بعدما توصل البرلمان الاوروبي الذي كان يعارض المسالة منذ سنوات، الى اتفاق بهذا الصدد.

كما سيشدد القادة الاوروبيون على ضرورة تعميم عمليات الكشف على الهويات على الحدود الخارجية للاتحاد وبما يشمل المواطنين الاوروبيين ايضا لتفادي تسلل جهاديين.

وكانوا تعهدوا الخميس بتسريع تحركهم من اجل احتواء تدفق المهاجرين الوافدين الى الاتحاد الاوروبي والذين يتوقع ان يتخطى عددهم المليون عام 2015، وان يحققوا تقدما بحلول نهاية حزيران في مشروع انشاء قوة اوروبية من حرس الحدود وخفر السواحل.

واتفق الاتحاد الاوروبي بعد مفاوضات شاقة على سلسلة من التدابير منها انشاء مراكز استقبال وتسجيل للمهاجرين في اليونان وايطاليا ووضع خطة عمل مع تركيا وتوزيع اللاجئين وغيرها، الا ان هذا الاتفاق تسبب بانقسام بين دول شرق اوروبا ودول جنوبها، خصوصا وان مفعولها على الارض كان محدودا جدا لخفض عدد المهاجرين الوافدين.

وقال رئيس مجلس اوروبا دونالد توسك مساء الخميس: "اذا ما فشلنا في حماية حدودنا الخارجية، فلا يسعنا سوى ان نفشل كمجموعة سياسية".
وكان العام 2014 كشف عن تباينات في وجهات النظر بين دول الشرق ودول الجنوب حول العقوبات ضد روسيا في ظل فتور العلاقات مع #موسكو بسبب النزاع في شرق اوكرانيا.

وازدادت هذه الانقسامات حدة خلال المفاوضات التي استمرت ستة اشهر حول خطة مساعدة جديدة لليونان التي وصلت في تموز الى شفير الخروج من منطقة الأورو.

وكانت الدول الـ28 تبحث صباح الجمعة سبل معالجة هذه الثغر وتعزيز النظام المصرفي.

وفي مواجهة سيناريو جديد يهدد وحدة البناء الاوروبي مع التلويح بخروج بريطانيا، ابدت الدول الـ28 مساء الخميس استعدادها "للتسوية" في المفاوضات الجارية مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من اجل بقاء بلاده في الاتحاد.

ويامل الاوروبيون في التوصل الى اتفاق في منتصف شباط حول الاصلاحات المطلوبة قبل موعد الاستفتاء الذي وعد كاميرون بتنظيمه في بريطانيا حول هذه المسالة في حلول نهاية 2017.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard