سردينيا

17 كانون الأول 2015 | 17:35

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

صدر لدى "دار الساقي" أخيراً نص "حبّ في سردينيا" الروائي للكاتبة ميلينا آغوس منقولاً إلى العربيّة، علماّ أنه رأى النور بلغته الأمّ الإيطالية، في 2006.

في أكثر من معنى يتراءى نص الكاتبة الإيطالية المتحدرة من جنوى والحائزة على #جوائز عدة، متماهيا مع الحكاية الخرافيّة أكثر من تقربه من هيئة الرواية الضاجّة التي تترك القارىء منهكا. ها هنا ما يُشبه القصة المتقدمة همساً لتُحدث جلبة في النفس البشرية، في سياق يتموضع زمنيّا في ثلاثينات القرن العشرين وجغرافيّا في سردينيا الإيطالية، حيث شابة شديدة الجمال تترقب الحبّ وتعوّل عليه إلى حدّ المبالغة. بين لحظة زواجها المتأخّر من أرمل لن تمنحه طفلاً بسبب إصابتها بحصى الكلي، وبين لقائها بـ "الغريب"، وفق النسخة العربيّة و"الناجي" وفق النسخة الإيطالية، هذا الرجل المكسور في روحه وجسده على السواء، يتطوّر النص البهيّ الزاخر بالشغف بحسب توصيف صحيفة "لو موند" الفرنسية.

تَعَرّفت بالغريب بعدما أتمّت الأربعين في خريف 1950 عندما جاءت من كالياري في أول زيارة لها إلى القارة، أي إيطاليا، كما يُسمّيها سكان جزيرة سردينيا. وفي هذا المكان سيتدفّق الحبّ المعبّر عنه من طريق جمل فارة من فتنة الوضوح. نقرأ على هذا المنوال "كانت تسرّ إليه بكل هذا لأنها تثق به رغم أنه لم يمضِ على معرفتها به أكثر من ساعة. كان الغريب متحمساً حتى أنه حملها على أن تقطع له وعدا بألا تخجل وبأن تسمح له بقراءة أشعارها، أو تتلوها عليه لأن المجنونة ليست هي بل الآخرون هم المجانين".

"حبّ في سردينيا" مغمس بنكهة إيطاليا المتكورة على موروثاتها، يوفّق على نحو لافت في الإفصاح عن خَطَر الحبّ المجنون.
"النهار"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard