"جمعية نهار الشباب" و"مؤسسة جبران تويني" إنجازات ومشاريع تحقق أحلامه الشبابية

12 كانون الأول 2015 | 00:00

عشر سنوات، ولا يزال جبران تويني ايقونة في قلوب الناس، وحياً في ذاكرة الوطن. ولكي تبقى ذكراه حاضرة في المجتمع ولبنان الذي احبه حتى الاستشهاد، انشأت عائلته واصدقاؤه "جمعية نهار الشباب" و "مؤسسة جبران تويني"، لتحققا الاحلام التي رسمها للشباب، ونشر افكاره الى الاجيال التي لم تعرفه.

جمعية نهار الشباب
في 13 نيسان 2006، وبعد نحو 16 شهرا على استشهاده، أسست نايلة تويني ومجموعة من اصدقاء جبران جمعية تهدف الى "العمل في قطاع الشباب والطلاب، وتطوير الصلات في ما بينهم، وتنمية دينامية حوارية جامعة، وتشبيك الجهود، تأسيسا على ما اطلقه جبران وعمل من أجله في ملحق "نهار الشباب" وغيره من الافكار والمبادرات التي حملها الى شباب لبنان" على ما ورد في بيان التأسيس.
ولتحقيق هذه الاهداف، أقامت الجمعية عددا من المشاريع الموجهة الى الشباب، بالتعاون مع عدد من المؤسسات المانحة وتمويلها. البداية كانت بتنفيذ فكرة جبران تشكيل " حكومة الظل الشبابية" بهدف "اطلاق دينامية سياسية شبابية لمواكبة التطورات على الصعيدين السياسي والوطني، ومراقبة اداء الحكومة، وتقديم البدائل التي يمكن ان تعتمدها كل وزارة في اتخاذ قرار ما". ويشير منسق البرامج في الجمعية عياد واكيم الى "تشكيل 5 حكومات، خرجت شخصيات اصبحت ذات شأن في الحياة العامة اليوم، بفعل مشاركتها في دورات تدريب على الحكم الصالح والشفافية والقيادة. وأنجزت مشاريع عدة ابرزها: اعادة تدوير الورق، تفعيل مديرية حماية المستهلك عبر توظيف 100 شاب وشابة، انشاء وزارة حقوق الانسان، وتفعيل المكتبات العامة ودعمها من خلال توزيع 15 ألف كتاب عليها".
وفي العام 2007 اعادت الجمعية اطلاق "نهار الشباب"، لمعالجة الموضوعات التي تهمهم، وأحيت فكرة "الهايد بارك"، وأقامت 7 لقاءات شعبية في 7 مناطق لبنانية، شارك في كل منها ما بين 500 و800 شخص، طرحوا قضايا تتعلق بمناطقهم، وناقشوا مشكلاتها مع نوابهم، ونقلتها شاشات التلفزيون الى الرأي العام اللبناني.
كذلك انشأت "مجموعات NASH "لحماية المواطن، والبيئة، وللحوار"، وأقامت "نوادي صحافة" في عدد من المدارس الرسمية والخاصة أخضعت التلامذة لحلقات تدريبية لتعريفهم على مفاهيم الديموقراطية والمواطنة، واطلقت مشروع "نهار جونيور" بناء على اقتراح من "الاتحاد العالمي للصحف" لتحويل الصحيفة مادة تربوية، وشاركت، بالتعاون مع النائب غسان مخيبر و"مؤسسة مهارات" و "جمعية المحامين الاميركيين" بصياغة مسودة مشروع "قانون الحق بالوصول الى المعلومات وفضح المرتشين" الذي لا يزال ينتظر الاقرار في مجلس النواب، وأقامت ورش عمل للتعريف بهذا الحق.
وقبيل الانتخابات النيابية الاخيرة في العام 2009، اطلقت موقع " صوتك إلك" الالكتروني الذي أظهر تقاربا في الامور الحياتية بين الاحزاب السياسية رغم التباعد في الافكار السياسية، وفي 2013 دربت 100 اعلامي وافراد جمعيات للعمل على مواقع التواصل الاجتماعي، لمساعدتهم على التعبير عن آرائهم بشكل اكثر جدوى، وتمكين الجمعيات من تسويق افكارها ونشر اهدافها. ويستمر مشروع LYLOT الذي يقيم دورات تستمر 18 شهرا لإعداد قادة شباب وتدريبهم على اعداد مشاريع، من الفكرة الى التنفيذ تفيد مناطقهم، بدأت مع الاحزاب والجمعيات، وتتوجه هذا العام الى طلاب الجامعات.

مؤسسة جبران تويني
في كانون الاول 2010 كانت الانطلاقة عندما قررت ميشيل تويني وافراد من العائلة واصدقاء تحويل ذكراه مؤسسة حية تحقق اهدافا ومشاريع شبابية، فتقيم نشاطات ثقافية وتربوية واجتماعية، تهدف الى تشجيع المواهب ودعم الطاقات الشبابية. شعارها شجرة الحياة التي تعني الاستمرار والقيامة، وهي تنسق مع منظمات شبابية اخرى وهيئات تربوية لتوعية الشباب على المشكلات والصعوبات التي تعترضهم، ومساعدتهم على مواجهتها وتخطيها عبر الحوار والتفاعل في المدارس والجامعات، وتشجيع المواهب بينهم، كما كان يفعل جبران، باقامة المسابقات والحفلات الموسيقية.
في 12 كانون الاول من كل عام تقيم المؤسسة في ذكرى غياب جبران احتفالا يتوج سنة من المشاريع والنتاج، واختارت في اطلالتها الاولى العام 2011 احياء حفلة موسيقية لدعم المواهب الفنية الشبابية، كرمت خلالها ايضا كبارا من لبنان والمجتمع المدني. وفي 2012 اطلقت كتاب " لنا ولكم ..الحياة" الذي يروي حياة 62 شهيدا بين مدنيين وعسكريين، من مختلف الطوائف والمناطق، سقطوا ما بين العامين 2002 و2012 ، الحقبة التي شهدت تفجيرات واغتيالات واحداثا امنية كبيرة، ويهدف الى احياء الذاكرة الجامعة، في محاولة تحقيق آخر مشروع كان ينوي جبران تنفيذه ويقضي بوضع اسماء كل شهداء لبنان على حائط واحد. وفي العام 2013 اقامت معرض "نهار جبران" الذي أضاء على مراحل حياته، وروى سيرته صوتا وصورة وأعمالا ومواقف، من الطفولة حتى الاستشهاد.
وفي العام 2014 اطلقت المؤسسة كتابا من جزئين يحوي كل مقالاته المنشورة بين عامي 1979 و2005 ، يساهم في تشر أفكاره، ويرصد اهم المواقف والاحداث التي حصلت في تلك الفترة. وأنجزت كذلك ترميم 9 صفوف في مدرسة كرم الزيتون المتوسطة الرسمية ونصبت في ملعبها شجرة زيتون، ورممت ثانوية لور مغيزل الرسمية للبنات وأقامت قاعة رياضية فيها، وأطلقت "اكاديمية النهار" التي تنظم دورات في مجالات عدة وتعود ارباحها لدعم نشاطات المؤسسة. وشهد ذلك العام اطلاق 3 مسابقات:
- "الفيلم القصير" المستوحى من فكر جبران واحلامه، للخريجين الجامعيين في مجال السينما.
- "صحافي العام" الموجهة الى تلامذة الصفوف الثانوية لتحفيز الشباب على التعبير عن رأيهم وتشجيعهم على الكتابة بلغتهم الأم.
- التصوير: وهي مفتوحة للجميع على ان تكون الصورة المرسلة معبرة وعالية الجودة.
وللموسيقى التي كان جبران يعشقها حصة كبيرة في كل الاحتفالات، شارك فيها هبة طوجي واسامة الرحباني وميشيل فاضل، ولا تغيب الامسيات الميلادية التي احيتها تانيا قسيس وجومانا مدور، الى عدد من النشاطات الاجتماعية والانسانية والرياضية التي تبقي ذكراه راسخة في البال والضمير.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard