تنبيه للّبنانيين المتوجّهين إلى فرنسا: الـ "شنغن" لا تزال قائمة... ولكن!

16 تشرين الثاني 2015 | 14:41

المصدر: "النهار"

  • يارا عرجة
  • المصدر: "النهار"

بعد عشرة أشهر من الحادثة الدموية للمجلّة الكاريكاتورية الساخرة "شارلي إيبدو" في جريمة شنعاء، ها إنّ الإرهاب يضرب مجدداً في ضواحي باريس في 13 تشرين الثاني موقعاً نحو 129 قتيلاً وثلاثمئة وخمسين جريحاً في حادثة هي الأسوأ في أوروبا بعد أحداث مدريد في 2004. وفي خطاب الرئيس فرنسوا #هولاند الأول بعد الهجمات في #باريس والذي أعلن فيه حال الطوارئ في كامل أرجاء البلاد وإغلاق الحدود، أثار هذا الامر بلبلة ورد فعل إذ اعتقد البعض أنّه يشير إلى توقيف العمل باتفاق "#شنغن"، مما أدى إلى حال استياء لدى البعض. وبناء على ذلك، غرّدت السفارة الفرنسية ثلاث مرات موضحة الأمر، ومطمئنة اللبنانيين عموماً وعشاق فرنسا خصوصاً، بأنّ العمل بتأشيرة "شنغن" لا يزال قائماً، ومما ورد فيها:


1. "لن يتوقف إصدار تأشيرات "شنغن" من القنصلية الفرنسية".
2. "تبقى تأشيرات "شنغن" الصادرة عن فرنسا أو الدول الأخرى الأعضاء صالحة لكن يتم تعزيز ضوابط الدخول إلى فرنسا".
3. "تعزيز الضوابط عل الحدود الخارجية لمنطقة شنغن".


ولكن، وتحسباً لأيّ عمليات إرهابية أخرى، فرضت #فرنسا إجراءات مشدّدة على حدودها، مما يتطلّب من اللبنانيين توخي المزيد من الحذر وأخذ الحيطة لئلا تعترضهم أي عقبات. ولمزيد من المعلومات، تحدّثت "النهار" مع القائم بأعمال السفارة اللبنانية في فرنسا ناجي خوري الذي أكّد أنّ "السفارة الفرنسية لم تتوقف عن إعطاء تأشيرة الدخول "شنغن""، وأنه يجب "الانتباه على الحدود حيث ستدقق الشرطة أكثر. من هنا، على اللبنانيين الذين يقصدون أوروبا وفرنسا، الحرص على استحواذهم رسالة للإقامة وورقة للضمان الصحي". ويشرح في هذا السياق أنّ "الرسالة عبارة عن ورقة تثبت مكان إقامة الزائر في فرنسا سواء كان ذلك في فندق أو عند أحد الأصدقاء. وهي تطلب عادة عند طلب تأشيرة الدخول". وينبّه أنّ شرطة الحدود ستكون "شديدة الحرص على هذه الأمور: فمن حجز في فندق عليه أن لا يلغي الحجز ليختار النوم لدى صديقه، لأنه في هذه الحال سيردّ الزائر إلى المطار كما ستضطرّ شركات الطيران إلى دفع ضريبة جرّاء ذلك."

أما في شأن طريقة التعامل مع اللبنانيين في فرنسا، فيصرح خوري بأنّ التعامل "مع اللبنانيين هو مثل التعامل مع الفرنسيين والأميركيين وغيرهم". ويشير إلى أنّ "التشدد قد بدأ منذ نحو تسع سنوات على نحو بسيط وتدريجي، لكن ليس معروفاً بعد إن كان الوضع سيؤول إلى الأسوأ أم إلى التحسن. لذا على المقيمين في فرنسا أن يستمروا في نمط حياتهم الاعتيادي، فالتخوّف هو من الإرهاب وهو لا يطال كلّ الأشخاص. إذ ثمة تفرقة بين الإرهابين والمقيمين العاملين في فرنسا كموظفي المصارف مثلاً أو سائقي التاكسي، فهؤلاء ليسوا معنيين بهذا الأمر. والخوف لا يزال نفسه لجهة الحدود السائبة من أن يعمد أحد إلى تعبئة سيارته بالأسلحة عابراً الحدود من دون أن يتمكن أحد من ضبطه (...) لكن "اللبنانيين عموماً يتمتعون بسمعة حسنة في فرنسا والتعامل معهم جيد جداً ". ويختم خوري أنه "من من بين الـ 127 قتيلاً وقد بلغ عددهم أمس 129، ليس ثمة لبنانيون. أما في ما يخص الجرحى فهناك تكتم في الموضوع، ولا تتوافر لدينا المعلومات لأنّ هناك بعض الإصابات الخطرة، لكن الاكيد أن ليس هناك من ضحايا لبنانيين".


#الإرهاب لا دين له ولا مكان ولا زمان. فبعدما شهدت #بيروت هجوماً دموياً ها هي باريس تكون مسرحاً له، لذا بات على اللبنانيين أينما وجدوا توخي الحذر لئلاّ يقعوا ضحية العمليات الإرهابية التي تستهدف مطلق بقعة في العالم.

yara.arja@annahar.com.lb

Twitter: @Yara_Arja

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard