الامم المتحدة: وعود الدول "غير كافية" لوقف التغير المناخي

6 تشرين الثاني 2015 | 20:56

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

وجّهت #الامم_المتحدة ، قبل ثلاثة اسابيع من مؤتمر باريس حول المناخ وقبل الاجتماع الوزاري التحضيري، تحذيراً جديداً اليوم قالت فيه ان الوعود التي قطعتها الدول بخفض انبعاثات الغازات السامة، ما زالت "غير كافية" لاحتواء الاحترار المناخي.

يجتمع ستون وزيرا للبيئة والطاقة الاحد في باريس لثلاثة ايام لاعطاء دفعة للمفاوضات التي يفترض ان تفضي الى التوقيع على اتفاق لتحديد ارتفاع حرارة الارض بدرجتين مئويتين مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.

الخلاصة الواردة في تقرير لبرنامج الامم المتحدة للبيئة، تؤكد التحليل الذي نشرته في 30 تشرين الاول، اتفاقية الامم المتحدة حول التغيرات المناخية.
وقال أشيم شتايتر مدير برنامج الامم المتحدة للبيئة ان "التعهدات الحالية، التي تضاف الى التدابير المتخذة في السنوات الاخيرى، تشكل رفعا فعليا للطموح ومستوى الالتزام التاريخي للدول، من اجل التصدي لهذا التحدي العالمي الكبير".

وأضاف: "لكنها لا تكفي للحد من الارتفاع الشامل للحرارة عند درجتين مئويتين مطلوبتين، وبالتالي تدارك أسوأ تأثيرات التغير المناخي".
لذلك اعتبر ان من المتوقّع ان يتبنى الاتفاق الدولي لمكافحة الاحترار المناخي "نهجا ديناميكيا" مرفقاً بإعادة نظر دورية في الاهداف والوسائل.
وجاء في تقرير برنامج الامم المتحدة للبيئة الذي اعده فريق دولي من الباحثين، ان الالتزامات التي قدمها 146 بلدا في الاول من تشرين الاول، قد تؤدي الى رفع محتمل للحرارة بين 3 و3،5 درجات على مشارف العام 2100.

ومن اجل ان يقتصر هذا الارتفاع على درجتين بالنسبة الى الثورة الصناعية، الهدف الذي حددته المجموعة الدولية، يفترض الا يبث بعد اليوم في الاجواء، إلا 42 مليار طن من ثاني اوكسيد الكربون في 2030، في مقابل 52،7 مليار طن اليوم. واذا لم يتم اتخاذ اي خطوة، سنصل الى 60 مليار طن في 2030. لكن حتى لو وفت جميع البلدان بوعودها، سيتم ايضا بث 54 مليار طن في 2030، اي اكثر بـ12 مرة. لذلك ما زال يتعيّن اجتياز ثلثي الطريق.

ارتفع متوسّط حرارة الارض حتى الان 0،8 درجات منذ العصر الذي سبق العصر الصناعي من اصل الدرجتين اللتين يحاول العالم ألا يتجاوزهما.
واذا ما تخطى الارتفاع الدرجتين، كما يقول العلماء، يمكن ان يخرج المناخ عن السيطرة، مع تسارع الاختلال الحاصل حتى الان وعواقبه: ذوبان الكتل الجليدية وارتفاع مستوى البحر وتآكل السواحل وعودة الجفاف والظواهر الخطرة الخ... وابرزها، تأثيرات دائمة على عدد كبير من الانظمة البيئية والانواع الحية والتجمعات البشرية.

وخلال عقود، لم تتوقّف الانبعاثات العالمية عن الارتفاع، وقد نجم القسم الاكبر من ذلك عن احتراق الوقود الاحفوري كالفحم والغاز والنفط.
وقدّم هذا التقرير الجديد قبل ثلاثة اسابيع من افتتاح مؤتمر باريس (30 تشرين الثاني - 11 كانون الاول) الذي سيحاول خلاله 195 بلدا الاتفاق على الحد من الاحترار المناخي. وسيحل هذا الاتفاق محل بروتوكول كيوتو ابتداء من 2020 وسيلزم للمرة الاولى البلدان الناشئة والمتطوّرة.

ويفترض ان "يشجع على اعمال اضافية" بمرور الوقت، كما يقول برنامج الامم المتحدة للبيئة. وهي مسألة مركزية في المفاوضات الحالية، حيث يتفق الجميع على القول ان "مؤتمر باريس يجب الا يكون نهاية بل بداية".

وقد اعطت بكين، المسبّب العالمي الاول للتلوث، الاثنين موافقتها على بند اعادة النظر السريعة والدورية بالتعهدات، خلال زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. لكن مضمون وجدول اعادة النظر هذه ما زالا عالقين في المفاوضات.

وقال برنامج الامم المتحدة للبيئة ان "كل التكنولوجيات والمعارف الضرورية" من اجل خفض مزيد من الانبعاثات، موجودة، داعيا "جميع البلدان الى الاستفادة من هذا الزخم السياسي للتحرك في قطاعات الطاقة والزراعة والنقل والبناء والغابات".

وتقول مجموعة الخبراء الحكومية حول تطور المناخ، ان البشرية لم يعد يمكنها ان تبث اكثر من 1000 مليار طن من ثاني اوكسيد الكربون للبقاء عند مستوى الدرجتين: انها "ميزانيتها من الكربون". ومع الالتزامات الحالية للبلدان، فان 72 الى 75 في المئة من هذه "الميزانية" ستكون قد استهلكت في 2030.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard