أوهمَ صديقه بالانشقاق عن "داعش" قبل الجريمة: رأسا ابرهيم وفارس مفصولان عن جسديهما!

31 تشرين الأول 2015 | 12:32

المصدر: النهار

رسالة دموية وجّهها تنظيم #الدولة_الاسلامية إلى الناشطين السوريين. هذه المرة من تركيا، بنحر اثنين منهم، هما ابرهيم عبد القادر وفارس حمادي اللذان دفعا حياتهما كي تصل هذه الرسالة الارهابية، وقد عُثر صباح أمس على جثتيهما في منزل الأول في مدينة أورفا التركية مقطوعي الرأس.

عبد القادر عضو في حملة #الرقة_تذبح_بصمت التي أوصلت صرخة أهالي الرقة الى العالم، ونشرت فظائع "داعش" ووثّقت انتهاكاته في المدينة التي حظرها على الاعلام والصحافيين، "ابن العشرين ربيعاً أجبرته الحرب السورية على ترك مقاعد الدراسة، والانضمام إلى الحملة لإرسال صوت الموجعين إلى حكام يغطونفي ثبات عميق، لجأ وعائلته إلى تركيا بعدما ضاق الخناق عليه من دون أن يتوقع لوهلة أن تطاله أيادي التنظيم الإرهابي هناك، وأن يرسلوا أحد عناصرهم ويدعى طلاس إلى قلب منزله بعدماأقنعه بانشقاقه عن التنظيم" بحسب أحد أعضاء الحملة أبو ابرهيم الرقاوي الذي أوضح لـ"النهار": "يعتقد أن طلاس واحد من الذين قاموا بتصفيته باطلاق النار عليه وعلى صديقه من ثم قطع رأسيهما".

فارس حمادي (18 عاماً) هو الآخر ناشط اعلامي "كان أحد أعضاء الحملة عند بداية تأسيسها، آخر صورة له التقطت مع طلاس قبل يوم من نحره وذلك بعدما تناولا الغداء معاً"، ولفت أبو ابرهيم إلى أن "عائلة حمادي الذي كان طالبا قبل أن تستعر نار الحرب في سوريا لا تزال في الرقة، أما طلاس فقد اختفى عن الأنظار قبل ان تُكتشف الجريمة".
أحد اعضاء الحملة التي تأسست في نيسان من العام 2014 اكتشف مقتل صديقيه، بعدما قصد المنزل، فأبلغ الشرطة التي توجهت إلى المكان وعاينت مسرح الجريمة، وذكرت وكالة أنباءالأناضول التركية أن "الشرطة أوقفت سبعة سوريين"، ونعت الحملة في صفحتها بفايسبوك ابرهيم وصديقه، متهمة "داعش" بالوقوف وراء عملية تصفيتهما.

صفعة قوية

حملة "الرقة تذبح بصمت" حصلت قبل أيام على جائزة " America Abroad Media " للصحافة حيث كرمت في العاصمة الأميركية واشنطن، كما كان لها مندوب عنها هو عبد العزيز حمزة مثلها في مؤتمر قادة العالم المقام في مدريد، كما دعيت إلى مؤتمر جنيف للتحدث أمام الأمم المتحدة عن الوضع الراهن في سوريا، وقد تلقت صفعة قوية بعد مقتل الناشطين وهي "تتلقى تهديدات منذ زمن لاسكات أي صوت يغرد خارج سرب داعش". وأشار الرقاوي إلى ما ذكره أحد اعضاء التنظيم ويدعى أسد الله في صفحته بموقع "فايسبوك" من أن "الاعلاميين في أورفا وغازي عنتاب واخص بالذكر عبد العزيز الحمزة المقيم في المانيا سافر معه أشبال الخلافة في طائرة واحدة إلى مدريد... انتظروا منا شيئاً تعجزون عن تصديقه"، كما تحدث عن "مدى الشماتة التي أظهرها أعضاء ومناصرو التنظيم في صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي منها عبارات " تم نحرك بصمت"، "اللي بعده".

وعيد بالمزيد

"هذا مصير كل من يحارب الخلافة وحكم الشريعة، فليرعوي الضباع والرعاع فإن اليهم زاحفون ولهم ناحرون طال الزمان أو قصر" بهذه الكلمات علّق "داعش" على العملية الوحشية، وعن ذلك قال ابو ابرهيم "عملية الاغتيال التي قام بها التنظيم تنم عن مدى خشيته من الحملة التي تعمل على نشر فظائعه لا سيما بعدما صار صوتها عالمياً وموثوقاً به من الجميع" وأكد أن "كل ذلك لن يثنينا عن القيام بواجبنا تجاه بلدنا وأهلنا، لن نوقف المسيرة وسنستمر باظهار الحقيقة إلى أن ينتصر الحق وتتحرر سوريا من داعش وغلمانه".

توعد بالثأر

جبهة ثوار الرقة ردت على مقتل الناشطين باصدار بيان توعدت من خلاله "نشطاء الثورة بالثأر لكل دم سفكه داعش وتحقيق العدل ما استطعنا اليه"، ومما جاء فيه "اغتالت اليوم 30-10-2015 قوى الغدر والخيانة والتنطع اثنين من نشطاء ثورة الرقة السلمية، والذين تعرضوا إلى الكثير من الظلم والاعتقال والترهيب، أيام النظام وبعده قوى الظلام باسم الدين الذي هو منهم براء".
هذه العملية وإن دلت على شيء فهي تدل على مدى تغلغل خلايا "داعش" في تركيا، وتطرح علامات استفهام حول مصير الناشطين الذين باتت رقابهم تحت سكين التنظيم داخل سوريا وخارجها!

تذوقوا الأرز بالحليب النباتي...طبقٌ من دون دسم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard