مرض و"همي" وفضائح اخرى: الفاتيكان يخشى مؤامرة ضد البابا!

22 تشرين الأول 2015 | 18:40

المصدر: و.ص.ف.

  • المصدر: و.ص.ف.

خلّفت شائعة اصابة #البابا_فرنسيس بورم في الدماغ شكوكا في #الفاتيكان من وجود مؤامرة تهدف الى تشويه سمعته، وذلك قبل ايام قليلة من اختتام سينودس العائلة الحساس. وقالت صحيفة "لوبسرفاتوري رومانو" الفاتيكانية ان "التوقيت يكشف عن نية استغلالية وراء سحابة الغبار التي أثيرت"، وذلك في معرض تعليقها على الخبر الذي نشرته اخيرا صحيفة "كوتيديانو ناتسيونالي"، وزعمت فيه أنه تم تشخيص ورم حميد في دماغ البابا قبل اشهر عدة.

ويأتي هذا "السبق الصحافي" الذي نفاه الفاتيكان على الفور وبحزم، ليضاف الى حوادث عدة اخرى تسببت بانزعاج في تلك الدولة الصغيرة، في الوقت نفسه الذي يلتقي مئات الأساقفة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة تحديات الأسرة. من تلك الحوادث، اعلان كاهن بولوني مسؤول في الكوريا الرومانية انه مثلي الجنسية، مقدما للصحافيين رفيقه، في وقت تضج رعية كبيرة في روما بشائعات كثيرة عن عادات جنسية مثلية للعديد من كهنتها ...

قبل اسبوع، بادر البابا فرنسيس، في خطوة مفاجئة، الى طلب الصفح، باسم الكنيسة، عن سلسلة الفضائح تلك في روما والفاتيكان. في موازاة ذلك، سربت الى الصحافة، قبل نحو 10 ايام، رسالة خاصة لكرادلة محافظين ينددون فيها بطريقة تنظيم سينودس العائلة واسلوب عمله، كما ارادهما البابا، مبدين خشيتهم من ان يكون كل شيء فيه تقرر مسبقا. وقد اعادت شبح الـ"فاتيليكس"، او فضيحة التسريبات الصحافية التي ابتلي بها عهد البابا بينبديكتوس السادس عشر.

وقبل مدة قصيرة ايضا، شكل الكشف عن لقاء سريع في واشنطن بين البابا وكيم ديفيس، الكاتبة في مقاطعة روان الاميركية التي سُجنت لتحديها أمراً من المحكمة بإصدار تراخيص زواج للمثليين، حافزا ليتكلم بعضهم على تلاعب. اكثر من مؤامرة تحيكها مجموعة واحدة، وتلاحق الحوادث يبيّن خصوصا وجود "شعور بالضيق اكثر تجانسا وانتشارا"، يقول الكاتب في صحيفة "كورييري ديلا سيرا" ماسيمو فرانكو.

ومع ذلك، سعى بوضوح "مهندس" السبق الصحافي المزعوم الى اثارة شكوك حول كلمات البابا وإيماءاته، بما يوحي ان "تصرفاته مردها انه مريض جدا"، او "لان ثمة عطبا ما في دماغه". بعد نشر خبر اصابته بورم دماغي، علقت روميلدا فيروتو، احدى المتحدثين باسم السينودس، بان "لدينا شعورا بأن هناك نية لتشويه سمعته".

في الصحافة الايطالية، اطل ايضا الكاردينال والتر كاسبر، وهو من الجناح الاكثر ليبرالية في المجمع، ليندد "بمحاولة خرقاء لتكييف اعمال" السينودس، حيث تواجه جهود البابا من اجل الانفتاح معارضة قوية من المحافظين. "هذه المحاولة لن تنجح. ولن يتمكن احد من التلاعب بالبابا ومجموع آباء السينودس" الذين يمكنهم الملاحظة في كل دورة، ان البابا يتمتع بصحة جيدة. "نراه كل يوم. وأؤكد لكم انه لا يعطي انطباعا بانه مريض. فهو في حركة دائما، ممتلىء بالحيوية. ويمكن حتى القول أنه يعمل كثيرا"، اصر على القول.
امس الاربعاء، استخدم المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي الحجة نفسها: "اذا ركضتم وراء البابا خلال رحلاته، فستدركون تماما انه بصحة جيدة". وتابع: "يعاني مشاكل في الساقين. اما ذهنه، فيعمل في شكل ممتاز".

من جهته، عاد اليوم مدير صحيفة "كوتيديانو ناتسيونالي" أندريا كانجيني ليعلق على نشر خبر الورم الماغي قائلا: "لم نفكر اطلاقا في القيام بحملة أو دخول ديناميات بين أعداء فرنسوا وأنصاره. لقد وجدنا "خيوطا" فقط، وتابعناها... لقد كتبنا الحقيقة. هذا الأمر لن يضعف شخص البابا، لا بل سيجعله أكثر إنسانية وقربا من الناس".

من جهة اخرى، اكد مدير معهد كارولينا لعلم الأعصاب في رالي- كارولينا الشمالية البروفسور تاكانوري فوكوشيما، وهو الاختصاصي الذي زُجَّ اسمه في خبر الورم الدماغي، انه "لم يسبق له اطلاقا ان كشف على البابا طبيا" (أ.ب). وقال في بيان اصدره من خلال جامعة ديوك ان "كل تلك التقارير كاذبة تماما".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard