هل تزيد حبوب منع الحمل خطر الإصابة بالسرطان؟

19 تشرين الأول 2015 | 18:29

هو سؤال يستدعي طمأنة كثير من النساء، لإنهاء الشكوك حول العلاقة بين سرطان الثدي وحبوب منع الحمل إذ غالباً ما تعتقد بعضهنَّ أنَّ تناول حبوب لمنع الحمل يجعلهنَّ أكثر عرضة للإصابة.

من الناحية التاريخية، دراسات عدَّة أجريت ولم تُقدِّم إجابة قاطعة عن وجود رابط، وهذه لمحة سريعة عن أحدث الدراسات بحسب موقع doctissimo الفرنسي.

في تشرين الأول من العام 2000، أُجريت دراسة سلّطت الضوء على مخاطر حبوب منع الحمل على النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي. وبعد دراسة حال 426 أسرة كان من بينهنَّ ضحايا هذا المرض بين العام 1944 و1952، خلص الباحثون إلى أنَّ الأخوات والبنات اللواتي يتناولنَ حبوب منع الحمل عن طريق الفم يتضاعف خطر إصابتهنَّ بسرطان الثدي ثلاثة مرات. هذا الخطر ارتفع عام 1975، 11 مرَّة لدى النساء اللواتي لديهنَّ صلة قربى بخمسة متضررات من سرطان الثدي. في عام 1996، استعُرضت في دورية خمسون دراسة أجريت في 25 بلداً على نحو 150 امرأة، كان خطر الإصابة لديهنَّ أقل من النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل. وكانت هذه المخاطر لا تزال قائمة لمدة تصل إلى عشر سنوات. لكن التفاوت بين الدراسات، وغياب الرقابة على المدى الطويل ترك بعض يشككون في جودة النتائج.

ما من فروقات

تشير دراسة حديثة أجراها باحثون أميركيون من مركز الوقاية والسيطرة على الأمراض (Center for Disease Control and Prevention) والمعهد الوطني للصحة (NIH) تمَّ سؤال نحو 9 آلاف امرأة تتراوح أعمارهنَّ بين الـ 35 و64 عاماً، 4575 منهنَّ شُخِّصت إصابتهنَّ بسرطان الثدي بين عامي 1994 و1998 بينما 4682 خضعن للتشخيص على الرغم من أنهنَّ في صحة جيدة. وكانت 77٪ من المجموعة الأولى و79٪ من المجموعة الثانية أخذنَ حبوب منع الحمل. بعد تحليل الإجابات المتعلقة بمدة تناول وسائل منع الحمل، سن البدء في تناولها، والوقت الذي مضى على تناولها، وجد الباحثون أنَّ أولئك اللواتي تناولنَ حبوب منع الحمل من أي نوع لم يبرز لديهنَّ خطر أكبر لتطور سرطان الثدي. ولم يلاحظ وجود أي فرق بين النساء ذوات البشرة الملونة والقوقازية، وما من تأثير سواء في ما يتعلق بزيادة الوزن، أو نوع حبوب منع الحمل، والوضع الهرموني (انقطاع الطمث)، والعمر الذي تمَّ تناوله هذه الحبوب للمرة الأولى، أو التاريخ العائلي لسرطان الثدي.

الخطر في سنٍّ صغيرة

بدوره، نقل موقع eurekasante دراسة أجراها باحثون من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في جامعة ليون عام 2015، حول تأثير حبوب منع الحمل وخطر الإصابة بالسرطان الذي لطالما اعتبر موضوع نقاش علمي في العقد الماضي. وتبين أنَّ حبوب منع الحمل التي يتمُّ تناولها عبر الفم، تؤدي إلى خطر الإصابة بسرطان الثدي، وعنق الرحم والكبد، ولكنها تُخفِّض الإصابة بسرطانات المبيض وبطانة الرحم.
ويزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل في سنِّ صغيرة، وبعد عشر سنوات من التوقف عن تناوله، تنضمُّ هذه النساء إلى الخطر العادي للإصابة بسرطان الثدي الشبيه باللواتي لم يتناولنَ طيلة حياتهنَّ حبوب منع الحمل. أما في ما يتعلق بسرطان عنق الرحم، فالمسألة أكثر تعقيداً لأنه ينتج من عدوى فيروسية، خصوصاً وأنَّ النساء يتناولن حبوب منع الحمل ويمارسنَ علاقة حميمة مع الشريك، ما يزيد خطر الإصابة. في حين أنَّ سرطان الكبد نادر للغاية وقد تصاب به امرأتان من بين 100 ألف امرأة سنوياً، كما أنَّ تأثير حبوب منع الحمل على هذا النوع من السرطان هو بحده الأدنى.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard