ميركل تستبق تظاهرة بيغيدا بالدعوة الى الاعتدال

19 تشرين الأول 2015 | 17:46

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

الصورة عن الانترنت

دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل مجدداً الى عدم السير وراء "الذين امتلات قلوبهم بالحقد" في اشارة الى التظاهرة الكبرى المرتقبة الاثنين التي تنظمها حركة الوطنيين الاوروبيين ضد اسلمة الغرب (بيغيدا).

في هذا الوقت، بدت الاوضاع متوترة في البلقان حيث لا يزال الاف المهاجرين عالقين في صربيا غداة اغلاق المجر لحدودها.

وتنظم حركة بيغيدا مسيرة حاشدة الاثنين في معقلها في دريسدن (شرق) في الذكرى الاولى لتاسيسها وذلك غداة زيارة للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى اسطنبول تمحورت حول ازمة #اللاجئين.

وقال الناطق باسم ميركل ستيفان سايبرت ان "المستشارة سبق ان عبرت عن رايها حول هذه التظاهرات في الخطاب الذي القته مع حلول العام 2015".
واضاف "اذكر مجددا بان كلامها ينطبق اليوم ايضا خصوصا لا تتبعوا الذين لديهم احكام مسبقة وقلوبهم ممتلئة بالحقد".

واستغلت هذه الحركة ازمة الهجرة في اوروبا في خطابها الذي يزداد تطرفا مع قدوم المهاجرين المستمر الى المانيا حيث من المتوقع ان يراوح عدد طالبي اللجوء هذا العام بين 800 الف ومليون شخص.

وبات التصدي لليمين المتطرف المسؤول عن عشرات الهجمات التي طاولت منذ بداية العام امكنة لايواء اللاجئين، اولوية لدى السياسيين الالمان.
الا ان اصواتا متزايدة تتعالى للمطالبة باغلاق الحدود وهو اجراء رفضته ميركل مرارا اذ اعتبرت انه "حل خاطئ".

ومنذ بضعة اسابيع، باتت بيغيدا تستهدف ميركل بشكل متزايد وتوجه انتقادات شرسة لها ولسياسة اليد الممدودة للاجئين التي تنتهجها.

والسبت، عكس هجوم بالسلاح الابيض على مرشحة لرئاسة بلدية كولونيا في غرب المانيا معروفة بانشطتها لاستقبال المهاجرين، تصاعد التوتر في المانيا على هذه الخلفية. والاحد، انتخبت المرشحة هنرييت ريكر التي اصيبت بجروح خطيرة ونقلت الى المستشفى، بـ52,64 في المئة من الاصوات بحسب نتائج نهائية.

ومساء الاثنين في دريسدن، يتوقع تنظيم تظاهرات مناهضة لبيغيدا.
وكانت المستشارة الالمانية التي لا تزال بلادها الوجهة الاساسية للاجئين من سوريا والعراق وافغانستان توجهت الاحد الى اسطنبول للقاء رئيس الوزراء احمد داود اوغلو والرئيس رجب طيب اردوغان، وذلك بعد ثلاثة ايام على تبني قمة للاتحاد الاوروبي "خطة عمل" لتشجيع تركيا على احتواء تدفق المهاجرين عبر ابقائهم على اراضيها.
وتحدثت ميركل والمسؤولون الاتراك عن تقدم في مسالة الهجرة ولو ان ايا من الجانبين لم يشر الى اتفاق نهائي.
لكن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اعلن الاثنين ان تركيا "ليست معسكر اعتقال" وترفض استقبال المهاجرين الذين لا يريدهم الاتحاد الاوروبي على اراضيها بشكل دائم.

وقال داود اوغلو غداة محادثاته مع ميركل "لا يمكننا قبول اتفاق على اساس القاعدة التالية +اعطونا المال وسيبقون في تركيا.

ان تركيا ليست معسكر اعتقال".

وبعد اغلاق المجر لحدودها مع كرواتيا، بات المهاجرون مضطرين الى عبور سلوفينيا بعد صربيا وكرواتيا في اتجاه شمال اوروبا.

لكن ليوبليانا كررت الاحد انها ستتمكن فقط من تسهيل عبور 2500 مهاجر يوميا الى النمسا، ما ادى الى ازدحام شديد للمهاجرين على الحدود.
وهكذا، علق اكثر من عشرة الاف شخص في صربيا بعدما عبروا مقدونيا خلال نهاية الاسبوع.

وينتظر نحو ثلاثة الاف مهاجر الاثنين في بلدة بيركاسوفو الحدودية الصربية تحت مطر غزير محاولين اشعال مواقد للتدفئة. وكان بعضهم عاري القدمين ومن دون ملابس مناسبة تقيهم البرد والامطار.

وقال يان بينوس منسق مجموعة متطوعين لوكالة فرانس برس ان "الوضع يهدد بان يصبح خارج السيطرة، انها فقط مسالة وقت. الوضع يتجاوز امكاناتنا ونحتاج بالحاح الى رد من السلطات الصربية الغائبة".

في المقابل، بدت المجر راضية عن اغلاق حدودها ملاحظة ان 41 مهاجرا فقط دخلوا البلاد الاحد.

وعلى الحدود بين كرواتيا وسلوفينيا حيث ينتظر مئات اخرون من المهاجرين بدت الامور اكثر تنظيما.

ويرغب معظم المهاجرين التوجه الى المانيا التي صارت مرادفا للارض الموعودة رغم المواجهات التي تندلع في اماكن ايوائهم.
واصيب شابان لاجئان ليل الاحد-الاثنين في حادثين منفصلين شهدهما مركزا استقبال في هامبورغ (شمال) وفق ما اعلنت الشرطة المحلية، لافتة الى ان الاول افغاني (18 عاما) والثاني ايراني (24 عاما).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard