البقاع الشمالي... لا حل لازمة النفايات على قاعدة "مطمر شيعي مقابل مطمر سنّي"

19 تشرين الأول 2015 | 14:33

المصدر: "النهار"

أزمة #النفايات التي تواجه الحكومة اللبنانية وكان أوجدها المسؤولين فيها، باتت كرة يتم تقاذفها من منطقة الى اخرى لتتوسع باتجاه البقاع الشمالي وكأن المطلوب أن تنفجر بوجه جميع اللبنانيين.

فلا أزمة فعلية في منطقة البقاع غير ان مزاعم البعض لايجاد مكان مناسب في جرود البقاع الشمالي لوضع النفايات فيه يخلق ازمة لدى اهالي هذه القرى التي تعيش تحت رحمة الشائعات حيث باتت الآذان صاغية لما تتناقله بعض الوسائل الاعلامية ولا يمر يوم الا يسمع عن مكان جديد قد اختير لانشاء المطمر في السلسلة الشرقية لجبال لبنان من دون ان تستثنى اي قرية على امتداد هذه السلسلة من ذكر اسمها.

اهالي المنطقة الذين يراقبون بحذر هذه الشائعات يرون فيها جس نبض لاهالي المنطقة كما سياسييها الذين يتعاملون مع هذه القضية بحذر شديد من دون الادلاء بتصاريح او ابداء آرائهم في هذه القضية باستثناء كلام رئيس تكتل نواب بعلبك – الهرمل النائب حسين الموسوي الذي اوضح ان استطلاعاً اجري في جرود المنطقة والرأي يعود الى اصحاب الارض رافضاً النظر الى المنطقة نظرة تمييز مستخدماً مصطلح أن عصر تصنيف الناس نبلاء وبؤساء قد انتهى الى غير رجعة وان ارضنا " ما بيلبقلها غير الاوسمة والنياشين".

محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر كان اكد في تصريح له سابقا انه تم التواصل مع الوزير اكرم شهيب الذي بدوره نفى وجود اقتراح رسمي لاقامة مطمر في المحافظة، وان المحافظة لم تتلقى اي مراسلة باقامة مطمر صحي فيها.
اعتصامات تحذيرية بدأت تشهدها المنطقة وآخرها ليل امس في بلدة القاع بعد كلام تناقلته إحدى الوسائل الاعلامية على اقامة مطمر في جرود البلدة حيث قطع الاهالي الطريق الدولية بعلبك - حمص عند مدخل البلدة بالاطارات المشتعلة في موقف رافض وواضح كحال غالبية رؤساء بلديات وفاعليات المنطقة عن رفضهم لانشاء اي مطمر في منطقة البقاع.

النائب نوار الساحلي رأى في أوّل تصريح حول هذا الملف لـ "النهار"، ان " #حزب_الله واهالي المنطقة مع حل لمشكلة النفايات بالمطلق ولكن ليس من منطلق طائفي على قاعدة مطمر شيعي مقابل مطمر سنّي، وليس البحث في المناطق المحرومة والفقيرة، أما محافظة بعلبك - الهرمل فلها مطمرها ومعمل فرز النفايات، ومناطقنا تنتشر فيها الينابيع وبالتالي هناك شبه استحالة لإيجاد مطامر، بخاصة أن هذه المنطقة تعاني مشاكلات عدة، ولا تنقصها مشكلة جديدة، وعلى الدولة أن تبحث عن حل للمشكلات الأمنية والاجتماعية في المنطقة وليس أن تحملها فوق طاقتها وأن ترسل إليها نفايات بدل أن ترسل إليها الأمن والحلول الإجتماعية".

الى الاعتصامات المحذرة عقدت لقاءات داخلية بين عدد من فاعليات المنطقة لاتخاذ موقف موحد ورافض حيث اكد مفتي اللبوة الشيخ عباس زغيب ان منطقة البقاع الشمالي لن تسمح بانشاء اي مطمر في ارضها "وليسمع من يسمع ولن يمر تحت اي عنوان، والبديل يكون بانشاء معامل تدوير نفايات التي هي صديقة للبيئة لا إنشاء مطامر في جرودنا، فيكفينا حرمان وانماؤهم غامرنا. ان تقام مطامر في جبالنا لتلويث مياهنا وهوائنا فيكفينا حرمان وهذه الامراض التي يعدوننا فيها مرفوضة ومن الاستحالة القبول فيها ".
ورأى زغيب ان المطامر لا تعد اكثر من صفقات مشبوهة يقوم بها كل السياسيين، واي محاولة لانشائها في البقاع ستواجه من قبل كافة اهالي المنطقة وبكل الوسائل "فجرودنا دفعت دماء لازالة الجرثومة الارهابية منها فهل يريدون استبدالها بجرثومة جديدة؟".
خطوات استباقية رافضة من اهالي منطقة البقاع الشمالي في وجه انشاء اي مطمر للنفايات ما يزيد من تعقيدات الملف الشائك لدى الحكومة ويجعل من الصعوبة معالجة ملف النفايات من دون وجود مطامر صحية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard