كيف التقى الاستقرار والتصعيد عند عون و"المستقبل" و"حزب الله"؟

18 تشرين الأول 2015 | 13:28

  • أ. ف.

اتخذ العماد #ميشال_عون منحى تصاعدياً اكثر من قبل بعد سقوط تسوية الترقيات العسكرية وعدم القبول بمبدأ العودة الى الحكومة قبل تعيين قائد للجيش والمجلس العسكري وبالتالي عدم الانسحاب منها ومن مجلس النواب، اضافة الى التشديد الدائم على اقرأ قانون انتخابي عادل وفق النسبية ينتج مجلساً نيابياً جديداً ينتخب رئيساً للجمهورية وبذلك يعاد تكوين السلطة. وفي المحصلة الحكومة معطلة ومجلس النواب لا يعمل، "وخصوصا ان الفريق الاخر لن يقبل ان يعطي العماد عون اي شيء ولن يتنازل له عن اي حق"، وفق مصدر في تكتل "التغيير والاصلاح". واتى أمس تهديد وزير الداخلية نهاد المشنوق في كلمته في الأونيسكو في الذكرى الثالثة لاستشهاد اللواء وسام الحسن "شحمة ع فطيرة"، وفق المصدر عينه. فكانت ردة الفعل الاولى للعماد عون "لم أبادر حتى اليوم الى وأد الحكومة لكن اذا رغبوا بالاستقالة فليستقل رئيسها".

لم تتأثر الرابية من هذا الموقف التصعيدي المستقبلي، "يهددون بتطيير الحكومة وهي أصلاً حكومتهم بامتياز، وبالتالي يصبح الفريق الأزرق هو المتضرر من هذه الاستقالة، كما انهم اذا أرادوا ضرب الاستقرار والفوضى فليذهبوا اذا وجدوا اليها سبيلا". وأضاف ان كلام #المشنوق أمس "المنسق مع رئيس تياره نزع عنها مبرر بقائها الوحيد اي الاستقرار، وهو القائل قبل ايام ان المظلة الاقليمية والدولية هي التي تضبط الوضع الأمني". ووفق المصدر عينه ان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد #حسن_نصرالله قال اليوم كلاماً كبيراً في موضوع الحكومة والحوار رافضا الابتزاز، معلناً انه يدرس جدوى البقاء فيها، وان تصعيده هذا سيجعلهم يفكرون، مشدداً على ان سبب الاستقرار هو المعادلة الذهبية. وهنا التقت صفة الاستقرار عند عون والمستقبل و"حزب الله"، وهي الصفة الوحيدة التي يجمع عليها الكل في موضوع الحكومة، في الوقت الذي يشكو منها الكل، فلا إنتاجية ولا تعيينات ولا اجتماعات ولا قرارات، وهي عاجزة عن تحرير العسكريين المخطوفين وعن ضبط الشارع علماً ان الحراك الشعبي محق بمطالبه، كما انها عاجزة عن حل المشكلات الاجتماعية، وعن ايجاد الحلول لموضوع اللجوء السوري، وغير قادرة على تظهير موقف موحد في اي موضوع، "فلماذا التهديد بتطيير الحكومة؟ علماً انهم يهددون بمكان قوتنا وأنهم سيزيلون مكامن قوتهم"، يسأل المصدر عينه.

ولا يخفي المصدر ان عودة سعد الحريري الى لبنان ضرورية لخلاص لبنان وفي الوقت عينه لضبط فريقه وترتيب بيته الداخلي، "وخصوصاً ان ثمة من سيكون متضرراً من فريقه تحديداً من عودته"، لكن يسارع المصدر الى السؤال "اذا كان الحريري قادراً على الخروج عن الشرنقة السعودية وإجراء مصالحات وحوارات حقيقية فليأت".

لكن ماذا بعد هذا التشدد وانسداد الأفق امام الحلول؟ ربما انتظار التسويات الاقليمية وما يصيب لبنان منها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard