سلام ينتظر مطمر البقاع ليدعو إلى جلسة حكومية

12 تشرين الأول 2015 | 12:34

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

دعت جهات سياسية معنية الى إبقاء مجلس الوزراء مؤسسة مستقلة عن التجاذبات السياسية كي يتمكن من تنفيذ المهمات المنوطة به، لا سيما في هذا الظرف الدقيق من التمزق السياسي والمنافسة بين بعض القوى السياسية الفاعلة، وإلا فلا معنى لبقاء هذه الحكومة التي لم تجتمع منذ اسابيع في انتظار إعلان وزير الزراعة أكرم شهيب المكلف بمعالجة ملف #النفايات الانتهاء من هذا الملف، علماً إلى أن سعي الحكومة إلى توفير #مطامر لاستيعاب القمامة ، تصدى له بعض اهالي القرى رغم أن المطامر هذه سوف تعمل وفق شروط معمول بها عالمياً.

واستغربت الجهات السياسية تردّد رئيس الحكومة تمام سلام في دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد .وهو كان وعد قبل سفره الى نيويورك بعقد جلسة فور عودته، ولكن بعد مرور اكثر من عشرة ايام وإحياء ذكرى شهداء الجيش في 13 تشرين الاول امس والموقف المتهكم لرئيس "تكتل التغييروالاصلاح" النائب ميشال #عون من الحكومة وقوله إنها كان يجب ان ترحل منذ وقت ،جمّد سىلام من جديد الجلسة العتيدة مفضلاً انتظار نتائج الاتصالات الجارية بشأن ملف النفايات كي تكون جلسة منتجة ترضي الناس التواقين الى تنشق هواء نظيق خال من الاوبئة وروائح المفايات المكدسة على الطرق .
حدّد رئيس الحكومة سبب تأخره في دعوة المجلس بالقول إن مطمر البقاع لم يتوافر بعد ، علما ان مطمر سرار هو أيضاً لم ينته العمل فيه بعد، وهناك مقاومة من الاهالي لإنشائه وسقط جرحى بالرصاص بسببه وعُطّلت آليات للملتزم .إضافة الى أن هناك إجراءات مالية مطلوب إتخاذها وعقود يجب ان تنجز مع شركة او اكثر لنقل النفايات ، وهذه كلها تستوجب إجراءت لاحقة للمعالجة ، والصورة يجب ان تكتمل قبل طرح المسألة على المجلس .
واعترفت الجهات السياسية بأنه لا يجوزتحميل سلام المسؤولية كاملة، فالمعرقلون من بعض الزعماء السياسيين يخفون ربما مطالب وراء مواقفهم السلبية ليس بوسع سلام معالجتها .وقد اعلن اكثر من مرة امام لجنة الحوار ومن يلتقيهم من العرب والاجانب سوا في بيروت او الخارج انه لا يريد أن يكون طرفا في الصراع الذي يزداد حدة عند كل استحقاق ، على غرار السجال الدائر بين تياري "الوطني الحر" و"المستقبل " ، وأيضاً بين "المستقبل" و"حزب الله". صحيح ان الدول الكبرى تمتدح دوره وكذلك بعض القيادات المؤثرة . إلا ان هذا الثناء لا يتصدى للتنافس الشرس بين بعض القوى السياسية على المراكز والمصالح والسلطة وهذه بعيدة كل البعد عن كل ما يفيد الحكومة ويجعلها تنتج بشكل طبيعي.

واعربت الجهات المذكورة عن تفهما لما يعنيه سلام في موقفه الذي لا يحسد عليه، وهو في الواقع من اكثر رؤساء الحكومات جلدا وتحسسا لخطورة الاوضاع التي تجتازها البلاد ويدرك تماما ان استقالته تضع البلاد في فوضى سياسية لااحد يمكن ان يتكهن بما ستؤول اليه، وهذا مايجعله يصبر ويصبر لا طمعا بالكرسي إنما من اجل مصلحة البلاد العليا وإبقاء مرجعية صالحة للتعامل مع طارئ خارجي، خصوصاً ان الازمة السورية على حالها من الاشتعال منذ اربع سنوات ويتطور الخطر فيها من سيىء الى اسوأ ولم تبق دولة كبرى إلا شاركت في المعارك الدائرة اما لمصلحة النظام او ضده، وليس في الافق القريب او الموسط ما يؤشر الى قرب انتهاء القتل والتدمير البشري والمادي في #سوريا.

ويلاحظ المراقبون أن من يعرقلون عقد جلسات لمجلس الوزراء هم انفسهم الذين يؤخرون انتخاب رئيس للجمهورية بينما يجاهرسلام بان النتخاب الرئيس هو مفتاح لانتظام مؤسسات الدولة المعطلة وإعادتها إلى النشاط.

وشددت على اهمية الوقوف بجانب سلام منعا لدفعه الى الاستقالة خصوصاً أن تفكيره فيها لم يعد سرا ولطالما تحدث عنها في مجالسه الخاصة اذا استمر معطلو المؤسسات على مواقفهم السلبية التي أبقت البلاد من دون رئيس للجمهورية منذ 504 ايام مما ادى الى تعطيل مجلس النوب وجلسات مجلس الوزراء التي تنعقد على تقطع بدل ان يلتئم هذا المجلس ليلاً ونهاراً من أجل معالجة قضايا الناس والدولة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard