هشام حداد: يقارنونني بالآخرين... فأضحك!

9 تشرين الأول 2015 | 10:06

المصدر: "دليل النهار"

مذ أطلّ على الشاشة لفت النظر إليه. إيجاباً أو سلباً؟ تضاربت الآراء، لكنّه صار معروفاً من الجميع. 158 حلقة من "لول"، ثمّ 120 حلقة من "حرتقجي"، كلّها قدّمها عبر شاشة الـ"أو تي في". منذ أسبوعين بدأ يطل عبر شاشة الـ"أل بي سي" من خلال البرنامج الانتقادي "لهون وبس".

■ مبروك البرنامج. ما أصداء الحلقة الأولى؟
- توزعت بين الشكل والمضمون. البعض انتقد بعض الثغر في الإخراج، وأنا أعترف أنّها كانت موجودة بسبب ضيق الوقت، لكنّها اختفت كلّها في الحلقة الثانية. والبعض الآخر أثنى كثيراً على قوّة المضمون. التحدّي هو أن نستمر بهذه القوّة، فالحلقة الأولى عملنا عليها طويلاً وحضّرناها بتأنٍّ، علينا أن نحافظ على المستوى نفسه رغم أنّنا لن نملك سوى أيامٍ قليلة لتحضير كلّ حلقة مقبلة.

■ إلى أي درجة تلعب دوراً في تحضير الحلقة؟ هل تعتمد على فريق الإعداد وتكتفي بالتقديم؟
- على العكس. أنا مسؤول الإعداد، وكلّ الأفكار التي يقترحها أعضاء الفريق تصبّ عندي، وكل كلمة تسمعها على الشاشة أنا أكتبها وأنا أصوغ أسلوبها. فريق الإعداد قوّته في الفيديوات التي يحضّرها وفي الأفكار والعناوين التي يقترحها.

■ هل بدأت تسمع مقارنات بينك وبين برامج أخرى؟
- نعم، وهذا أكثر ما يُضحكني. لا أعرف أين أوجه الشبه بيني وبين مقدّمين آخرين، فأنا أحضّر كلّ شيء بنفسي، لا أنظر إلى ورقة، لا أقرأ نصوصي على الشاشة... طموحي أن أقدّم هذا البرنامج مباشرةً على الهواء.

■ أنت تتحدّث عن طريقة التقديم، لكن لا يمكنك أن تنكر أن شكل برنامجك مشابه لـ"هيدا حكي"، بنكهة "حرتقجي".
- خلّينا نضهر شوي من هالخريطة اللي نحنا فيها ت نشوف برّا شو بيعملو.

يجب أن يكون واضحاً للجميع أنّ شكل هذا البرنامج ليس صناعة لبنانية، بل نحن أخذناه من الغرب. ويكفي أن تشاهد هذا النوع من البرامج الأميركية كي تلاحظ التشابه في الديكور وفي الموضوعات. تكاد تشعر أنّ البرامج المتنافسة تُصوَّر في الستوديو نفسه!

■ ألم تكن تعرف، حين قررت خوض هذا البرنامج، أنّ الناس سيقارنون بين برنامجك وبين برامج أخرى؟
- بلى، ولكن لم يقف ذلك عائقاً أمامي. موضوع المقارنة يمكن أن يدوم لأسبوعين أو ثلاثة، بعد ذلك لن ينظر الناس إلّا إلى المضمون. تابع الحلقات القادمة وشاهد إلى أين سأذهب فيها. أنا أدخل منافسةً قوية، وأقدّم كلّ ما عندي. إن كنت سأخسر، فلن أخسر بسهولة، ليس قبل أن أعاند حتّى الرمق الأخير.

■ إلى أي درجة ستكون أنت الحرتقجي في "لهون وبس"، وإلى أي درجة ستُحرج ضيوفك؟
- أنا أعتبر نفسي محاوراً جيّداً، قد لا أكون ممتازاً ولكنّني جيّد. وحين أستقبل الضيف، لا أستقبله لأهرّج معه، بل لأقدّم مادّة مفيدة للمشاهدين...

■ إذاً دعني أكون أنا حرتقجي وأسألك: هل المحاور الجيّد هو الذي يستقبل الضيف كي يُحرجه ويلاحقه بأسئلة مُربكة على الهواء؟
- أنا لست هجومياً وعنيفاً مع الضيوف، بل أطرح أسئلة ذكية قادرة على أن تدفع الضيف إلى التفكير مطوّلاً قبل الإجابة. الأسئلة العادية لا تهمّ المشاهدين. على الشاشة إن لم تقدّم مادةً مثيرة للجدل فلن يشاهدك أحد.

■ نفهم منك أنّك تسعى إلى برنامج لديه نسبة مشاهدين عالية، ولو على حساب الضيوف، وحتّى لو أدّى ذلك إلى إنّو "يفوتو بالحيط"!
- المشكلة لا تكون في السؤال بل في الجواب. الضيوف الذين لا يملكون جواباً واضحاً وصريحاً سيرتبكون، وهذا ليس ذنبي، فلست أنا مَن أطلب منهم عدم الوضوح. الشخص الواضح يقول كلمته ببساطة، عندها لن يبقى لي شيء أضيفه. من ناحية أخرى، لا يملك كلّ الضيوف أموراً ملتبسة أسألهم عنها، عندها أذهب في اتجاه آخر، ربّما أدعوهم إلى الغناء، الرقص... فليس هدفي الأول طرح أسئلة محرجة.

■ هل يمكن اعتبار انتقالك من محطة الـ"أو تي في" له دافع مهني فقط أو سبب آخر يتعلّق بملاحظاتٍ حول التيار الوطني الحر؟
- الدافع مهني فقط، لكنّ مسألة انتقالي من الـ"أو تي في" تزامن مع ملاحظاتي حول الانتخابات الداخلية في التيار. ما من مشكلة أبداً مع المحطّة، بل على العكس، أكنّ لكلّ المسؤولين فيها كلّ الإحترام. ولكنّني فكّرت مهنياً: ماذا يمكنني أن أقدّم بعد في موسمٍ رابعٍ من "حرتقجي"؟ خروجي من المحطّة سيعطيني فرصة بأن أتجدّد ويعطي المحطّة فرصة للبحث عن وجوه جديدة. لا يجوز أن أبقى أنا وطارق سويد ويوسف حداد ووسام صبّاغ طوال الوقت على الـ"أو تي في". يجب أن تجدّد المحطة صورتها.

■ لماذا اخترت الانتقال إلى الـ"أل بي سي" بالتحديد؟
- صورتها تشبهني أكثر من بقية المحطات. لا يمكنني الانتقال إلى الـ"أم تي في"، فأنا لا أشبه المقدّمين عندهم. ربّما كانت محطة "الجديد" قريبة من أسلوبي، لكن عندهم برنامج "شي أن أن". أضف إلى أن الـ"أل بي سي" أعطتني سقفاً عالياً جداً للانتقاد، سقف أعلى من سقف كل المحطات.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard