الفرز بدأ في بلديات ومستحيل في أخرى... والأسباب؟

30 أيلول 2015 | 16:25

المصدر: "النهار"

  • ف. ع.
  • المصدر: "النهار"

من أرشيف "النهار"

في انتظار حلول الفرج في موضوع النفايات بعد الأجواء الايجابية التي ألمح لها وزير الزراعة أكرم شهيب مساء الثلثاء عقب لقائه مجموعات من الحراك المدني، بدأت بعض البلديات بفرز النفايات من المصدر بعد تجاوب الغالبية العظمى من سكانها، وبسبب قدرتها على تأمين التجهيزات اللازمة. لكن في بعض المناطق، لا تزال عملية الفرز خجولة، ولم تتبناها البلديات لعدم قدرتها المالية على تأمين مستلزمات الفرز.

الفرز مئة بالمئة

بمجرد ان تقصد الحازمية، تلمس ان لا مشكلة نفايات، وان الفرز بدأ فيها بسبب المستوعبات الموزعة على بعض مداخل المباني: واحد للنفايات العضوية، وآخر للصلبة. وقال رئيس البلدية جان الاسمر لـ"النهار" ان " بدأنا بالفرز، واليوم اشترى كل مبنى مستوعبين خصص احدهما للنفايات العضوية، والآخر للصلبة. وازلنا كل المستوعبات التي كانت منتشرة في الشوارع".

وأثنى على تجاوب السكان مع الفرز قائلاً: "90% منهم التزموا. وكل يوم نرفع النفايات، ونفرزها في ارض كبيرة خصصناها لهذا الهدف. اما النفايات العضوية، فنجمعها في احد المستودعات، في انتظار الحل النهائي". ونبه "القلة القليلة التي لم تلتزم بعد الفرز" من "اننا لن نرفع نفاياتها في المرحلة الاولى. وسنسطر لاحقاً محاضر ضبط بحقها".

بلغنا مرحلة المعالجة

من جهتها، تخطت بلدية زرق مصبح مشكلة الفرز، وبلغت نسبة الملتزمين به الـ80%، في مقابل 20% لم يلتزموا، وتحديدا في المباني القديمة، وتلك التي التي ليس فيها نواطير، وفق رئيس البلدية شربل مرعب الذي قال لـ"النهار" :" تخطينا عملية جمع النفايات وفرزها، ووصلنا الى معالجتها في معمل جهزناه. وننتج حالياً من هذه العملية الغاز والفيول والكاربون. واذا أصبح الفرز 100%، فنستطيع ان نستخرج اشياء اكثر من النفايات". وأكد "ان الفرز لا يتم حالياً في كل مبنى. لكننا نعمل على بلوغ هذه المرحلة ، كي نستفيد أكثر، وتصبح العملية منظمة أكثر. والمؤكد ان لا مشكلة نفايات لدينا".

الفرز مستحيل

في المقابل، لا تزال بلديات أخرى غير قادرة بعد على البدء بعملية الفرز، لعدم توفر الأموال الكافية، ولعدم توصل الحكومة الى حل نهائي لأزمة النفايات ومعرفة الجهة التي ستهتم بالنفايات بعد رفعها وفرزها: هل تكون البلديات ام شركات خاصة؟


واستبعد رئيس بلدية الغبيري محمد الخنسا البدء بالفرز قبل إعلان الحل النهائي. وقال لـ"النهار" ان "الغبيري منطقة مكتظة، وفيها مدارس ومؤسسات كبيرة، فضلاً عن مخيمين للاجئين. والفرز من المصدر يحتاج الى امكانات مادية ضخمة واماكن كبيرة للفرز والمعالجة".

ومع ان بعض المؤسسات اخذ على عاتقه الفرز، رأى ان "هذه المبادرات تبقى خجولة. وما نحتاج اليه اولاً هو توفير حل نهائي للنفايات، ومعرفة من سيهتم بمعالجتها بعد رفعها. وعند وضوح الرؤية وصرف الأموال للبلديات، نستطيع ان نبدأ ورشة الفرز". وأكد ان "لا مشكلة نفايات في الضاحية حالياً. تُرفع كلها، لكن من دون فرز".

لا اموال للفرز

قلة الأموال هي السبب الرئيس الذي يمنع البدء بالفرز في الفنار. وأكد رئيس البلدية كمال غصوب ان "البلدية وضعت خطة عمل لفرز النفايات وجمعها. لكنها لم تبدأ تنفيذها لعدم توفر الأموال الكافية، خصوصاً ان الحكومة لم تلتزم بعد قرار تحويل الاموال المستحقة للبلديات".

تكمن المشلكة الأساسية للفنار في عدم وجود قطعة ارض لفرز النفايات، بسبب كثافة البناء فيها. وأكد غصوب ان "الفرز موجود، لكن بنسبة 10%. ونحن لا نملك حتى قطعة أرض لجمع النفايات فيها. لذلك وضعنا دقيق جداً، لأننا لسنا قادرين حتى على رفع النفايات من الشوارع في غياب أي حل نهائي للأزمة، وفي غياب الأموال الكافية".

وفي انتظار الحل، تنعم بعض البلديات بالحلول التي أوجدتها لتوفير الراحة لسكانها من النفايات ومخاضها، بينما تستمر معاناة البعض الآخر، لعدم قدرة المجالس البلدية على ايجاد الحلول.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard