خالد الدخيل لـ"النهار": خامنئي ونصر الله شاركا في قتل 300 ألف سوري

28 أيلول 2015 | 16:47

المصدر: "النهار"

العلاقة الملتهبة بين السعودية وإيران حوّلت حادثة التدافع في #منى إلى نقطة سجال إعلامي، إذ سارعت طهران إلى تحميل الرياض مسؤولية مقتل الحجاج، وطالب المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية السيد علي خامنئي #السعودية بالاعتذار، فيما طافت على سطح المنابر مطالبة باشراك الدول بادارة مناسك #الحج مع #السعودية ويعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله من مناصري هذا الرأي.

"القضاء والقدر" تحوّل سلعة للتوظيف السياسي، ويقول المحلل السياسي السعودي خالد الدخيل لـ"النهار" إن "ما جرى في منى هو حادث حصل رغماً عن الجميع، لكن مشاركة #إيران في المجازر الوحشية التي تحدث في العراق وسوريا ليست حادثة بل هي سياسة"، معتبراً أن "هناك محاولة استغلال للحادث في منى للتغطية على الجرائم الايرانية في المنطقة".
ويشير إلى أن "إيران هي من فجّرت الطائفية وحولتها إلى ميليشيات منذ العام 1980، وهي التي تستخدم الميليشيات العربية لنشر الفوضى والطائفية"، ويضيف: "إذا كانت ايران معنية لهذه الدرجة بحفظ الدم وحياة الناس فعليها أن تبدأ بنفسها أولاً، والذين ماتوا في منى، والله يرحمهم، هم أقل من 800 شخص، لكن خامنئي ونصر الله شاركا في قتل أكثر من 300 ألف شخص من الشعب السوري فقط، والأخير أتحفنا بكلامه عن الحادثة فيما هو يرأس تنظيماً متهماً دوليا بالارهاب ويحاكم غيابياً في محكمة دولية".
هل بلغت المواجهة ذروتها؟ يجيب الدخيل: "المواجهة ستحدث مع إيران وهذا ما تريده الأخيرة، أكان من الناحية العسكرية أو الاعلامية أو السياسية، ولم تبلغ ذروتها بعد لكن إيران تدفع في هذا الاتجاه"، متسائلاً: "ما الهدف من الاستثمارات الكبيرة التي تضعها ايران في المجال العسكري والتسليح؟". ويضيف: "ليس هناك في المنطقة من جهة تهدد ايران، وهناك توحش في السياسة الايرانية في نشر الميليشيات ونشر الطائفية، وتساهم في عمليات القتل المستمرة الآن في العراق التي بدأت عمليات القتل منذ الغزو الاميركي عام 2003 وحتى هذه اللحظة وفي سوريا منذ أكثر من 4 سنوات".

ادارة الحج

أما عن اشراك إيران ودول أخرى بادارة الحج، يقول الدخيل: "نصر الله وايران تسببا في كوارث الحج نفسه وطوال فترة الثمانينيات وخلال الحرب العراقية - الايرانية، كانت ايران تمارس الفوضى والتظاهرات وعرقلة المسيرات في الحج، ومعروف أساساً الازدحام في موسم الحج فكيف الحال سيكون مع تظاهرات؟، وضرب مثالاً "حادثة نفق المعيصم سنة 1989، ويعتبر مراقبون انها كانت الأشد خطورة فيما توجهت اصابع اتهام صوب ايران، حيث قام حجاج كويتيون منتمون لما يعرف باسم بـ"حزب الله الحجاز"، وبالتنسيق مع جهات إيرانية، باستخدام غازات سامة لقتل آلاف الحجاج في النفق، وأيضاً سنة 1987 حين تظاهر حجاج إيرانيون في الحرم المكي ورفعوا صور المرشد السابق الخميني وعرقلوا سير الحجاج وتصادموا مع قوات الأمن هناك".
ويشدد الدخيل على أن "مشاعر الاسلام هي لكل المسلمين في جميع انحاء العالم لكن مكة والمدينة قبل الاسلام وبعده هما جزء من الجزيرة العربية ولا شأن لايران بهذا الموضوع، وهناك اعتراف دولي وعربي بأن مكة جزء من المملكة العربية السعودية"، ليخلص إلى أن "كلام نصر الله في هذا الشأن ومطالبته باشراك دول في ادارة الحج سخيف".

التدخل الروسي
إلى ذلك، سألنا الدخيل: هل ستقدم السعودية على مبادرة رداً على التدخل الروسي في سوريا؟ يجيب: "حتى الآن ليس هناك من مؤشرات من هذا النوع، وأعتقد أن السعودية الآن تنتظر ما ستسفر عنه المداولات التي تحدث في إطار اجتماعات الامم المتحدة، خصوصاً القمة الأميركية الروسية"، مشيراً إلى "التوجه الدولي بالابقاء على بشار الأسد خلال المرحلة الانتقالية، لكن في النهاية يجب أن يرحل، وهناك إجماع دولي حول ذلك، لكن لم يتبلور أي شيء إلى الآن في هذا الشأن"، مذكراً بما نقلته ممثلة الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديركا موغريني عن لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا تدخلت في سوريا خوفاً من انهيار النظام السوري"، ويضيف: "آخر الاخبار حتى الآن تفيد ان هناك تفاهماً اميركياً - روسياً على المشاركة في الحرب في سوريا في حال انهيار الجيش السوري".

ويوضح الموقف السعودي بأن "الرياض مع الحل السياسي وضد بقاء الأسد، فالأخير بالنسبة إلى السعودية والمجتمع الدولي هو رمز الدماء والانهيارات والفوضى والارهاب في سوريا ولن يكون هناك حل مع بقاء الأسد ولن يتغيّر هذا الموقف وهذا هو الرأي الدولي أيضاً".

وتطرق إلى طرح إبقاء الأسد خلال الفترة الانتقالية، قائلاً: "إذا اجتمع المجتمع الدولي على هذه النقطة، سيتطلب الأمر ضمانات، وهذا ليس الموقف الرسمي للسعودية حيال ما يحدث حالياً، لكني أكيد ان موقفها من الأسد لن يتغيّر، وإذا اتفق المجتمع الدولي وصدر بيان عن مجلس الأمن في هذا الشأن فإن السعودية حينها ستنسحب من المجلس وستطالب بضمانات"، موضحاً أنه "في حال كان الهدف من كل الجوقة والتصعيد والمفاوضات والقمم وابقاء الاسد في فترة محدودة خوفاً من الفوضى في سوريا - لأن الكل يتوقع انهيار النظام - فإن السعودية يجب أن تتفق مع المجتمع الدولي بأنه لا يجب أن يحدث فوضى في سوريا كما العراق، لكن الهدف الرئيسي هو رحيل الأسد"، وذكّر بأن "الفوضى في سوريا تهدد الأردن ولبنان، وتجربة العراق كافية، وفي نهاية المطاف يجب أن يرحل الأسد، ومن الواضح أن لا مشكلة لدى روسيا في ذلك، لكن السؤال هل توافق ايران على رحيل الأسد في النهاية؟"، مشدداً على أن "السعودية في حال طرح عليها هذا الأمر فإنها ستطلب ضمانات روسية وأميركية فالعالم كله مع عدم انهيار الجيش في سوريا أو حصول فوضى لكن الكل متفق على رحيل الأسد".

mohamad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @Mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard