زوجة أحمد الأسير ل"النهار": زوجي اختار طريق الأنبياء

16 آب 2015 | 18:52

المصدر: صيدا- "النهار"

بعدنحو 800 يوم على احداث بلدة #عبرا الجديدة، التي وقعت بين #الجيش_اللبناني واتباع الشيخ احمد الاسير في محيط مسجد بلال بن رباح، الذي حوّله الى مربع امني مغلق بما يشبه الثكنة العسكرية، والتي سقط فيها للجيش 18 شهيدا بينهم ضابطان وبعض الجرحى، كما سقط عدد من مسلحي #الاسير، ومن عناصر #سرايا_المقاومة التابعة لـ #حزب_الله، التي ساندت الجيش في هجومه وتمكينه من السيطرة وحده على كل المربع الامني. وبعد طول انتظار ومحاولات تعقب وبحث وتحري، وتضارب المعلومات حول وجوده واختباءه. بعد كل ذلك انتهى الشيخ الاسير في قبضة العدالة بعد أن تمكن الامن العام اللبناني من توقيفه قبل ظهر امس السبت داخل مطار بيروت الدولي، وأثناء محاولة الاسير الخروج من البلد باتجاه مصر ومنها الى نيجيريا، برفقة شخص آخر يحملان جوازين مزورين الاول باسم رامي عبد الرحمن طالب للاسير الذي غيّر معالم وجهه ووضع شعرًا مستعارًا على رأسه، والثاني باسم خالد صيداني. وتبين ان السيارة التي نقلت الاسير الى المطار هي من نوع مارسيدس بيضاء اللونوقد أوقف سائقها لاحقا.

الشارع الصيداوي لم يبال وتحرّك خجول لزوجة الأسير الثانية

بعد اذاعة النبأ، لم يأبه الشارع الصيداوي بتوقيف الاسير. جميع اتباعه الذين كانوا يحتشدون في مسجدهخاصة يوم الجمعة،وجميع الذين شاركوه في الاعتصام المفتوح وسط اتوستراد صيدا الشرقي، الذي أُقفل طيلة 33 يوما بوجه الجميع وخصوصًا أبناء الجنوب الذين كانوا يسلكونه ذهابا وايابا بين الجنوب وبيروت، باتوا بعد سقوط المربع الامني في عبرا، اما متوارين عن الانظار كما الاسير وابرز مساعديه، واما موقوفين او تائبين وخائفين.
وحدها زوجة الاسير الثانية امل شمس الدين، تحركت بعد وقت قليل على خبر توقيف زوجها، وتوجهت مع مجموعة صغيرة من النساء والفتيات، الى مستديرة مكسر العبد قبالة مسجد الحاج بهاء الدين الحريريالتي اعتصم فيها الاسير ودُفن فيها شخصان من أتباعه سقطا خلال دخوله الى تعمير عين الحلوة لإزالة لافتة مؤيدة لـ"حزب الله" مما ادى الى اشتباك مسلح بين مرافقيه وعناصر مؤيدة للحزب.
نجحت زوجة الاسير لبعض الوقت في افتراش ارض الطريق العام، وأقفلته لجهة المسرب الشرقي، ولكن وبسرعة البرق حضرت دوريات مؤللة للجيش اللبناني،وطوّقت المكان، كما حضر العديد من ضباط وعناصر القوى الامنية، وبعد فشل محاولات المسؤولين الامنيينبإقناع المعتصمات بإخلاء الطريق، جرت عملية إخلائهنّ بالقوة خاصة اللواتي كنّ يعارضن ويصرخن بوجه الامنيين، ويردّدن هتافات شيخ الاسير الله يحميك. ولوحظ ان زوجة الأسير أُغمي عليها بعد إخراجها من وسط الطريق الى الرصيف، كما لوحظ مطاردة العناصر الامنية لشخص كان يردد الهتافات المؤيّدة للأسير، وجرى توقيفه بعد محاولته الفرار من المكان.
كما أفيد ان المعتصمات توجّهن بعد خروجهن الى مسجد بلال بن رباح في عبرا، الا ان القوى الامنية منعتهنمن الدخول او التواجد في المكان، كما عززت القوى الامنية والجيش من تسيير الدوريات واقامة الحواجز الثابتة والمتحركة في صيدا وضواحيها،وترافقت مع اعمال بحث وتفتيش عن مطلوبين ومشتبه بهم،لا سيما في عبرا وسيروب والمدينة الصناعية، وتردد عن توقيف بعض الاشخاص .
حديث زوجة الاسير
منزل الاسير في عبرا قبالة المسجد كان مقفلاً، على الرغم من اصلاح واعادة بناء ما تهدم خلال احداث عبرا، ويقول احد ابناء الحي ان احدا لم يسكن في المنزل،على الرغم من وجود بعض المناشف معلقة على شريط وضع في شرفة المنزل الخارجية من الجهة الشرقية منذ عدة اشهر. وقالت زوجته لـ"النهار" عصر اليوم، عبر بوابة منزل عمها هلال الاسير والد الشيخ احمد، انها لم تسكن في البيت منذ الاحداث، احيانا تمر لبعض الوقت وتلقي نظرة، لكنها بعد توقيف الشيخ تفكر جديا بالعودة الى المنزل والسكن فيه.
تتجنب زوجته التي كانت تتحدث بصوت مبحوح الاجابة عن كل سؤال يتعلق بزوجها، اين كان ومتى التقته اخر مرة. ولكن عند سؤالها كيف تنظر الى وصفه كإرهابي وهو شيخ وكان اماما لمسجد تقول: "زوجي اختار طريق الانبياء، ومن يسلك هذا الطريق يخرج من دياره ويحارب، والحمد لله رب العالمين احمد الاسير بطل رفع صوت المظلومين، وحاول بكل الطرق نصرتهم، وللاسف الشديد خذلوه". وعن اعتقاله ذكرت أنه "عندما سمعت بأنه تم توقيفه فجأة نزلت الى الشارع مع بعض النسوة وهذا امر طبيعي، لكن لم يجرأ احد الوقوف معنا، وحتى الاعلام جرت محاولات لابعادهم عنا بالقوة.
ورأت شمس الدين ان الانسان الملتزم بالدين صار متطرفا".
وعن امنيتها او مطلبها بعد توقيف زوجها قالت: الامنية من الشيطان، وقدر الله ما شاء. نحن نرفع رأسنا بالشيخ الاسير ونعتبره بطلا،وما يصيبنا الا ما كتب الله لكم،والمهم ان يكون رب العالمين راضيا عنا والحياة دار ممر والاخرة دار مقر. ودعت زوجة الأسير أهالي وعائلات شهداء الجيش الى ان يشاهدوا الفيديوات ليعرفوا من قتل أبناءهم خلال معركة عبرا.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard