كوريا الجنوبية تعزز امنها على الحدود مع الشمال

11 آب 2015 | 18:23

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

الصورة عن الانترنت

عززت كوريا الشمالية اجراءاتها الامنية على الحدود مع جارتها الشمالية وامرت باعادة تشغيل مكبرات الصوت في هذا القطاع مستأنفة بذلك حربها الدعائية ضد بيونغ يانغ، بعد انفجار الغام حملت سيول الشمال مسؤوليتها.

ويأتي ذلك في اجواء من التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية بانتظار تدريبات عسكرية مشتركة الاسبوع المقبل بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، دانتها بيونغ يانغ سلفا.

وتتهم كوريا الجنوبية جنودا شماليين بعبور الحدود من دون انذار مسبق لزرع الغام مضادة للافراد.

فقد افادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان ثلاثة الغام مضادة للافراد انفجرت لدى مرور دورية كورية جنوبية في المنطقة المنزوعة السلاح الممتدة على عمق كيلومترين من كل من جانبي الحدود بين الكوريتين.

وقال كيم مين-سيوك المتحدث باسم زارة الدفاع للصحافيين "اننا واثقون انها كانت الغاما كورية شمالية مضادة للافراد زرعها اعداؤنا الذين اجتازوا الحدود العسكرية خلسة بنية القتل".

وادى انفجار الغام الاسبوع الماضي الى بتر اطراف جنديين كوريين جنوبيين. ووقع الحادث في المنطقة المنزوعة السلاح التي تمتد بعرض كيلومترين على جانبي الحدود. وبترت ساقا احد الجنديين بينما بترت ساق الآخر.

وردا على ذلك اعادت كوريا الجنوبية للمرة اولى منذ احد عشر عاما تشغيل مكبرات الصوت التي وضعت في هذه المنطقة. وكانت سيول هددت في العام 2010 بالقيام بهذه الخطوة وردت بيونغ يانغ بالتهديد بقصف الوحدات العسكرية المكلفة ذلك.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم مين سيوك الثلاثاء "نعزز مواقعنا الدفاعية (على طول الحدود) في مواجهة استفزاز جديد من قبل الشمال".

واكد ان الجيش الكوري الجنوبي "سيرد فورا" اذا اطلقت كوريا الشمالية النار على مكبرات الصوت. واضاف ان سكان المنطقة مدعوون الى البرهنة على اكبر قدر ممكن من ضبط النفس والمزارعون مدعوون الى مغادرة حقولهم.

وحتى الآن لم تسجل اي نشاطات غير عادية للجيش الكوري الشمالي على الحدود بين الكوريتين.

من جهتها، طلبت الرئاسة الكورية الجنوبية من بيونغ يانغ تقديم اعتذارات على ما وصفتها "بالانتهاك الواضح" لاتفاق وقف اطلاق النار الذي انهى الحرب الكورية (1950-1953).

وقال المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية "ندعو كوريا الشمالية رسميا الى تقديم اعتذاراتها على هذا الاستفزاز ومعاقبة المسؤولين" عنه.
ولا يزال البلدان في حالة حرب عمليا منذ الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بوقف اطلاق نار وليس باتفاق هدنة.

وذكرت الصحف الكورية الجنوبية انه اعيد تشغيل مكبرات الصوت في 11 نقطة على الحدود.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان هذه المكبرات تبث كمية كبيرة من الانباء الدولية ونشرات الارصاد الجوية وكذلك رسائل تدين التحركات الاستفزازية الكورية الشمالية وتشيد بالديموقراطية. ويمكن ان تسمع هذه الرسائل على بعد عشرة كيلومترات.

ولسنوات بثت كوريا الجنوبية عبر مكبرات الصوت هذه رسائل تشيد بالحياة على اراضيها، لكن هذه العملية علقت في العام 2004 في اطار تقارب بين البلدين بقرار من الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ.

ودان وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الذي يقوم بزيارة تستمر يومين لكوريا الجنوبية انفجار الالغام معتبرا انه خرق للهدنة وتهديد للسلام الاقليمي.
وقال هاموند للصحافيين خلال مراسم لاحياء ذكرى الجنود البريطانيين الذين قتلوا خلال الحرب الكورية "ندين هذا الهجوم غير المبرر"، مؤكدا انه "يجب محاسبة الكوريين الشماليين على خرق الهدنة هذا".

ونقلت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن هاموند قوله ان تحركات الشمال "تهدد استقرار هذه المنطقة".

ورفض وزير الدفاع الكوري الجنوبي كشف اي الوحدات تشارك في البث الدعائي الذي استؤنف بعد ظهر الاثنين.

ويعود اخر هجوم مباشر على كوريا الجنوبية الى كانون الاول 2010 حين قصفت كوريا الشمالية جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية ردا على تدريبات عسكرية قامت بها سيول قرب الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين.

وادى القصف انذاك الى مقتل جنديين ومدنيين اثنين من كوريا الجنوبية واثار مخاوف من اندلاع نزاع واسع النطاق.
ومن جهتها اعلنت قيادة الامم المتحدة المكلفة مراقبة وقف اطلاق النار الاثنين انها اجرت تحقيقا اظهر ان الامر يتعلق بالغام زرعتها كوريا الشمالية على طريق تسلكه الدوريات الكورية الجنوبية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard