البلديات تبتكر الحلول "السحرية" لاحتواء أزمة النفايات

21 تموز 2015 | 22:29

تحوّلت تحذيرات الأشهر السابقة إلى واقع ملموس في شوارع وأحياء وقرى لبنان ومدنه، فالنفايات تعمّ الشوارع وتفوح منها رائحة الفشل السياسي والحكومي في إدارة البلد وأزماته. وفي انتظار إفراج الحكومة عن حل ملائم في جلسة مجلس الوزراء المزمع عقدها يوم الخميس، وهو ما يستبعده كثيرون، تجهد البلديات في تنفيذ حلول بدائية تساعدها على احتواء الأزمة بالممكن ولفترة موقتة.

وتحاول البلديّات منذ بدء الأزمة ابتكار بعض الحلول لرفع النفايات من الشارع قدر المستطاع. وفي هذا المجال، عقد رئيس بلدية بيروت بلال حمد مؤتمراً صحافياً أعلن فيه عن حلّ موقت لأزمة النفايات ضمن نطاق بيروت الإداريّة ويقوم هذا الحل على أن "تستمر #سوكلين بالقيام بكل التزاماتها التي كانت تقوم بها من قبل من جمع النفايات ونقلها إلى مراكز المعالجة في الكرتينا وفرزها وتعليبها". وفي ما يخص موضوع الطمر "فقد تمكنا بعد اتصالات ساعد فيها الوزير المشنوق من اتخاذ قرار بعقد اتفاق بالتراضي مع شركة تجارية تؤمن مكب نفايات لبيروت الإدارية خارج #بيروت، حتى تقوم سوكلين بنقل النفايات بعد تعليبها إليه"، موضحاً أن "البحث عن مطمر خارج بيروت يعود لعدم توفر عقار ضخم داخل العاصمة لاستقبال النفايات وطمرها".
وتحدّث رئيس إتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار ورئيس بلدية بيصور وليد العريضي لـ"النهار" موضحاً أننا "نعالج النفايات بالطريقة البدائية، وكنا قد بدأنا منذ نحو عام في #بيصور بعملية الفرز من المصدر"، قائلاً: "عقدت اجتماعاً اليوم مع الجمعيات الناشطة لتحفيزها على تشجيع الفرز وتطبيقه، سوف نوزّع أكياساً ملوّنة على المنازل كي يقوم الأهالي بفرز النفايات في منازلهم ووضع الأكياس على أبواب المنزل، ويمرّ عمال البلدية لجمعها، فنعطي النفايات التي يعاد تدويرها للجمعيات التي تقوم ببيع الطن بـ70 دولاراً، أما النفايات التي يجب طمرها نقوم بطمرها في موقع نملكه ضمن بيصور". وعن حال البلدات الأخرى ضمن الإتحاد قال: "كإتحاد نحنا مأمنين حالنا"، ولكن ثمّة بلدات تعاني كثيراً إذ لا تملك مشاعات لطمر نفاياتها وهنا تقع المشكلة، الوضع صعب جداً والحلول التي نقوم باتباعها ليست سهلة لكن لا بدّ من التعاون لمواجهة هذا الفشل الحكومي".
حتى الساعة لم تُرفع بعد النفايات من جونيه غير أن البلدية تعمل بجهد على احتواء الأزمة وفق المستطاع، فوفق رئيس بلدية جونيه أنطوان افرام "نتعامل مع شركة أتريا التي تتولى الكنس والتنظيف والشطف في جونيه، تعمل هذه الشركة على جمع النفايات ورشّ المبيدات ومواداً معيّنة عليها منعاً لانتشار الحشرات والجراثيم، في حين نعمل خلال 48 ساعة على إيجاد مطمر لها لرفعها من المكان الذي نجمعها فيه".
بدورها، بدأت بلدية حارة حريك واتحاد #بلديات الضاحية الجنوبية صباح أمس بإزالة النفايات تحضيراً لطمرها في مطمر خلدة قرب ردميات حرب تموز.
كما بادرت بلدية عاليه إلى رفع النفايات من الأحياء والشوارع وأشار رئيس البلدية وجدي مراد خلال مؤتمر صحافي عقده أمس إلى أن "البلديات تتحمل تبعات هذه الأزمة بدون وجه حق"، مضيفاً "عملنا هو تدبير موقت، وعممت البلدية على المطاعم مجموعة من التدابير المفترض الالتزام بها، ومنها ربط أكياس #النفايات جيداً، وأن يكون الكرتون منفصلاً عن النفايات العضويّة، وكذلك الأمر بالنسبة للسوبرماركت والمحال التجارية. وقد أمنا قطعة أرض موقتاً من خلال أحد المواطنين، وسنطلب ممن يهتمون بالمواد القابلة للتدوير الحضور وأخذها دون مقابل".
ومن جهة أخرى عقد أهالي بلدة الكفور – النبطية اجتماعاً، وأصدروا بياناً دعوا فيه أهالي البلدة إلى "التجمع عند المدخل المؤدي إلى مكب النفايات للإعتصام أمامه وإقفاله في وجه الشاحنات التي تفرغ النفايات فيه من منطقة النبطية".
pascale.azar@annahar.com.lb
Twitter: @azarpascale

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard