الإتفاق النووي... وعد ووعيد لهيلاري كلينتون

15 تموز 2015 | 15:43

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الصورة عن "رويترز"

 بالنسبة للولايات المتحدة يمثل الاتفاق النووي مع ايران وعداً ووعيداً في آن واحد. ويمكن أن ينطبق الأمر نفسه على هيلاري كلينتون أبرز الديموقراطيين الساعين لخوض سباق انتخابات الرئاسة سنة 2016.

وقد أيدت كلينتون الاتفاق يوم الثلثاء في تصريحات أدلت فيها في الكونغرس الأميركي.
ولم تكن كلينتون مخيرة في ذلك. فباعترافها هي كانت عاملاً محركاً للمحادثات التي أدّت إلى الاتفاق التاريخي وقالت للصحافيين إنها كانت "طرفا في بناء الائتلاف الذي جاء بنا إلى هذه النقطة."

وأشادت في الاتفاق ووصفته بأنه "خطوة مهمة تقيد البرامج النووية لايران".

في الوقت نفسه، شدّدت كلينتون على أن الحزم في الإشراف على تطبيق الإتفاق بما يشمله من فتح المواقع النووية الإيرانية للتفتيش دون قيود سيكون عاملاً حاسماً في نجاحه. وقالت إنها إذا انتخبت رئيسة للولايات المتحدة في السنة المقبلة "فستكرّس نفسها تماماً لضمان اتباع ما جاء في الإتفاق".

وفي حين وجّه أغلب منافسي كلينتون من الجمهوريين انتقاداتهم للرئيس باراك أوباما في شأن الاتفاق فقد وجّه البعض انتقاداته للدور الذي لعبته كلينتون. ومن المحتمل أن يتكرر هذا الهجوم في الأسابيع المقبلة مع طرح الاتفاق للنقاش في الكونغرس وخلال الحملة الانتخابية.

فقد قال حاكم تكساس السابق ريك بيري إن كلينتون "سيتعين عليها أن توضح للشعب الأمريكي سبب تأييدها لاقتراب دولة معروفة برعايتها للارهاب من الحصول على سلاح نووي".

وقال منتقدون للاتفاق إنه إذا حدث ذلك فمن المرجّح أن تتحمّل كلينتون بعضاً من المسؤولية.

وقال تسفي كان المحلل لدى "مبادرة السياسة الخارجية في واشنطن"، وهي مركز أبحاث ينتمي للتيار المحافظ "إذا انهار الاتفاق وإذا مكّن الإتفاق ايران في النهاية من الحصول على القنبلة (النووية) فأنا أعتقد أنها (كلينتون) ستعتبر مشاركة في المسؤولية عن ذلك."

لكن لا أحد يعرف كيف سينعكس هذا على الوضع السياسي.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن الأميركيين عموماً يؤيّدون الاتفاق وفي الوقت نفسه يبدون تشاؤماً شديداً في إمكانية الوثوق في التزام إيران فيه.
وساعد الغموض الذي يكتنف هذه المسألة في تفسير أسباب تحفظ كلينتون في التصريحات التي أدلت بها يوم الثلثاء.

متبرّعون يهود
ولأنها كانت على رأس وزارة الخارجية في إدارة أوباما، فقد حرصت على تجنب الاختلاف مع البيت الأبيض في السياسة الخارجية. وفي الوقت نفسه، كانت تتحدّث منذ فترة طويلة بقوة أكبر من الرئيس عن التصدّي لطهران.

وفيما قد يعتبر محاولة لمنع وقوع هجمات في المستقبل من أمثال بيري وغيره من المنافسين على مقعد الرئاسة، أوضحت كلينتون أنها ستحاسب ايران عن أي رعاية للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. وقالت إنها ستظل تعتبر ايران "خطراً على وجود اسرائيل".

وليس في وسع كلينتون استعداء المتبرّعين الأثرياء اليهود الذين قد يشعر بعضهم بالقلق من أن يعرض الاتفاق الجديد اسرائيل للخطر.

وأشاد ديفيد جولدر وهو من المتبرعين لكلينتون في شيكاجو بردها ووصفه بأنه "عملي".

أما جاك روزن، أحد المتبرعين لها في نيويورك فقد أبدى تشكّكه في مضي الإتفاق قدماً وأضاف أنه يعتقد أن كلينتون تتحمل جزءا من المسؤولية عنه.

وتتمتّع كلينتون بقدر من حرية المناورة. فرغم ما يبذله الجمهوريون من جهود للتشنيع على السياسة الخارجية لأوباما فقد حصل الرئيس على نحو 70 في المئة من أصوات اليهود عام 2012 فيما يشير إلى أن الكثير من اليهود الامريكيين أبعد ما يكونون عن كونهم ناخبين يهتمون بقضية واحدة هي أمن اسرائيل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard