نصرالله: "طريق القدس" يمر بالقلمون... ولن نتخلى عن عون (بالصور)

10 تموز 2015 | 18:45

جدد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله دعمه لحليفه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح"  ميشال عون معتبراً ان "ليس من مصلحة الحراك العوني ان يشارك حزب الله فيه". واذ أعاد التأكيد على أدبيات الحزب حول المشاركة في الحرب السورية، قال في مناسبة "يوم القدس" ان طريق القدس لا يمر من جونية وانما من القلمون. 

وأشار الى انه "قبل أسابيع ظهر بأن البلد كان ذاهباً نحو مشكلة بسبب وضع الحكومي"، موضحاً "اننا بالاعلان اكتفينا بالدعوة الى اخذ الامور بشكل جدي، لان الامور لا تحل بتقطيع الوقت، وكان هناك قراءة خاطئة في لبنان، وهناك مطالب محقة للعماد عون في موضوع الحكومة وغيرها ونحن ندعمه، اما موضوع الفيديرالية فله بحثه ونحن حلفاء ونبحث بالموضوع". وقال ان "كل ما كان مطلوبا من قبل مجلس الوزراء هو الاتفاق على الية عمل الحكومة، ولكن هذا لم يحدث وبات هناك ادارة ظهر، وحلفاء العماد عون لم يتركوه وبقوا الى جانبه"، معتبراً انه "ليس من مصلحة الحراك الشعبي العوني ان يشارك "حزب الله" فيها".

وأضاف نصرالله أنه و"مع ادراكنا لصعوبة انتخاب رئيس في ظل الظروف الحالية، لكن يجب ان يبقى هذا الموضوع اولوية، ويجب الاتفاق على الية لادارة جلسة الحكومة لحسمه وانهاء الغموض، لا العماد عون ولا احد من حلفائه يريد تعطيل الحكومة او اسقاطها لان اسقاطها يعني الذهاب الى الفراغ ولكن كل احد يريد عمل الحكومة بشكل صحيح بما يعزز الشراكة".

وقال ممازحاً أن "طريق القدس لا يمر من جونيه كما يقول البعض (...) ولكنهُ يمر بالقلمون والسويداء والزبداني والحسكة". 

يوم القدس

واوضح  نصرالله ان "هدف اعلان الامام الخميني يوم القدس هو ان تبقى القدس في وجدان الامة، ويوم بعد يوم تتأكد الحكمة البالغة من قرار الخميني، والظروف التي تعيشها منطقتنا وامتنا تؤكد هذه الحاجة، وفي مثل هذه الايام نحيي يوم القدس، ونحن على بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة"، لافتاً الى انه "اليوم وبالرغم من كل الاوضاع الصعبة نجد الملايين الذين لبوا دعوة الامام الخميني، في العديد من الدول العربية والاسلامية، وهذا مؤشر مهم جدا ويدعو الى الامل الكبير، وهناك من يتذكر القدس، ويخرج الى الشوارع لاحياء يوم القدس ويرفع صوته لاحياء القضية".

وأضاف: "أريد ان اتوقف امام احيائين الاول في اليمن (...) فإن الشعب اليمني يشعر ان العالم العربي والاسلامي تخلى عنه، والعالم لم ينقسم بين مؤيد للحرب ومعارض، بل بين مؤيد وساكت عنها الا القلة القليلة، وهذا الموضوع لم يدفع الشعب اليمني للابتعاد عن قضية فلسطين، وهذا الامر يستحق التعظيم والتقدير لصمود الشعب اليمني"، مشيراً الى ان "المكان الثاني الذي اريد التوقف عند التحركات فيها هي البحرين والتي تتشارك اليمن خذلان الدول العربية والاسلامية لها، وهناك مظلومية خاصة لهاتين الدولتين، والشعب البحريني خرج لاحياء يوم القدس وليؤكد التزامه العقائدي، ايا تكن التطورات السياسية لن تحيدنا عن القضية الاساس"، ذاكراً انه "ورغم تهديدات "داعش" وقمع السلطة هذه الملايين التي خرجت اليوم لاحياء يوم القدس والتي تمثل املا كبيرا نظرا لتطورات احداث المنطقة".

وكشف نصرالله ان "الشهر الماضي في حزيران اقامت اسرائيل مؤتمراً في هرتزيليا حضره قادة عسكريون وامنيون اسرائيليون وزوار من مختلف انحاء العالم، وهذا المؤتمر خرج بخلاصات ان هناك تحسناً في البيئة الاستراتيجية من حول اسرائيل، بعد الخوف منذ 4 سنوات من الربيع العربي، ببساطة وللاسف القادة الصهاينة لم يجدوا في امة المليار ونصف مليار مسلم تهديدا لهم، ولم يجدوا في انظمة المليار ونصف مليار مسلم ولا في جيوشهم او طائراتهم اي تهديد، واسرائيل تنظر ان كل ما يحدث حولها هو سوريا"، لافتاً الى انه "في موضوع سوريا عبر القادة الاسرائيليون عما تعانيه سوريا من دمار وحرب وقتال بمعزل عن النتيجة، وهم سعداء بما يحدث، هناك دولة لشروط التسوية الاسرائيلية تعاني وتضعف وتدمر هكذا يتحدث الاسرائيليون، والصهاينة سيعملون على ضم الجولان نهائيا الى اسرائيل نظرا للاحداث السورية، ورفع عدد الاستيطان الى 100 الف".

واذ رأى السيد نصرالله ان "اسرائيل تعبر عن سعادتها لما يحدث في اليمن، وتعبر عن دعمها للسعودية لمنع التهديد الاتي من اليمن، واسرائيل تعتبر استقلال وسيادة اليمن مقاوما لها لانه جزء من محور المقاومة لانه تهديد استراتيجي لاسرائيل، والعدوان على اليمن اكبر خدمة تقدمها السعودية لاسرائيل".

وتابع: "في الايام الماضية شاهدت بعض القنوات الاجنبية الناطقة بالعربية قدمت الصراع في الجزائر على انه صراع طائفي، وهناك اسرائيليون تحدثوا في مؤتمر هرتزل عن تحالف اسرائيلي عربي لمواجهة الارهاب الذي يمثل بالنسبة الى اسرائيل ايران ومحور المقاومة واضافوا "داعش" كي لا ينفضحوا"، مشيراً الى ان "اسرائيل المنافقة تدعي دعم مصر في مواجهة احداث سيناء وتفتن بين مصر وغزة وحماس، واسرائيل هي ام الارهاب واصلها، واسرائيل هي دولة طبيعتها ماهيتها ارهاب تقدم نفسها على انها محاربة للارهاب، واسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، والمنظمات الدولة لم تستطع أن تخفِ هذه الحقيقة رغم كل المراعاة لاسرائيل، واليوم تريد اسرائيل ان تقدم نفسها جزءا من مشروع الحرب ضد الارهاب، والارهاب التكفيري الموجود من اشد المحن التي تواجهها المنطقة"، لافتاً الى ان "كل حوادث القتل التي تحصل في المنطقة تحصل على اساس ديني وطائفي".

وشدد السيد حسن نصرالله على "وجود دولة واحدة تمثل تهديدا لاسرائيل هي ايران وفق مؤتمر هرتزيليا، وحركات المقاومة لم تمثل تهديدا وجوديا لاسرائيل بل تهديدا استراتيجيا، وايران هي الوجود والكيان الوحيد الذي يمثل تهديدا وجوديا لها".

وأكد السيد نصرالله ان "الذي ما زال يرفع الراية ويتقدم الجمع ويرفض الاعتراف بأصل وجود هذا الكيان ولو فشل الاتفاق النووي، لان هناك بند في الاتفاق النووي للاعتراف بإسرائيل، ولكن ايران والامام الخميني لن توافق على مادة من هذا النوع لانها تخرج من دينها، وايران التي تتقدم الجمع تدعم محور المقاومة وحركات المقاومة وهذا ما لا يجرؤ ان يفعله الكثيرون"، معتبراً انه "لا تستطيع ان تكون مع فلسطين الا اذا كنت مع ايران، ولا يمكن ان تكون عدوا لايران ومع فلسطين، لان ايران هي الامل الوحيد المتبقي لتحرير القدس"، مشدداً "لا يوجد اي مشروع فارسي او صفوي في المنطقة".

سوريا

واذ أوضح ان "كل السوريين الآن يريدون الحل في بلدهم، وهم يعرفون ان لا حل عسكرياً في بلدهم وهناك من يمنع الحل السياسي في سوريا، وهناك من يراهن على سقوط سوريا منذ 5 اعوام"، توجه لهم بالقول: "لا تعدوا اياماً ولا شهوراً ولا سنين، ومن يريد اسقاط سوريا عسكرياً لن تستطيع وسوريا صامدة وستصمد ومن معها سيبقى معها". وأضاف متابعاً أن "الكويت اميراً وحكومة ومجلس أمة وقوى سياسية واجتماعيا قدموا نموذجاً رائعاً في التعاطي مع تفجير مسجد الكويت"، مجدداً "إدانتنا لتفجيرات القطيف والدمام في السعودية وتفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard