بعد عام من الحرب .. أطفال غزة يعانون من آثارها النفسية والعصبية

6 تموز 2015 | 17:57

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

AFP Photo

قالت منظمة خيرية عالمية للاطفال إن أغلبية الأطفال الذين يعيشون في أشد مناطق قطاع غزة تأثرا بالحرب التي خاضها القطاع مع اسرائيل العام الماضي بدأت تظهر عليهم أعراض القلق الانفعالي والصدمة بما في ذلك التبول أثناء النوم والكوابيس.

وفي اب الماضي أنهى وقف لاطلاق النار حربا استمرت 50 يوما بين مقاتلين في غزة واسرائيل قال فيها مسؤولو الصحة إن أكثر من 2100 فلسطيني أغلبهم مدنيون سقطوا قتلى. وقالت اسرائيل إن قتلاها 67 جنديا وستة مدنيين.

وانهالت الضربات الجوية الاسرائيلية والقصف على قطاع غزة ذي الكثافة السكانية العالية وتسببت في دمار واسع بالبيوت والمدارس وغيرها من المباني.
وأطلقت حركة "حماس" وجماعات متشددة أخرى آلاف الصواريخ وقذائف المورتر على اسرائيل.

وكان من بين القتلى في غزة 551 طفلا وبلغ عدد المصابين خلال الحرب 3436 طفلا وقال تقرير لمنظمة انقذوا الاطفال أن 1500 طفل فقدوا آباءهم.
قالت المنظمة إن أكثر من 70 في المئة من الاطفال في المناطق الأشد تأثرا في غزة يعانون من كوابيس منتظمة ويبللون فراشهم أثناء النوم ويعيشون في خوف من تجدد القتال بينما لا يريد نصف الأطفال الذهاب للمدارس لأنهم خائفون من مغادرة البيوت.

وقالت بنت عمرها 12 عاما للمنظمة "شفنا بيتنا وهو ينهار. كنت أبكي لأن لنا ذكريات وأحلام فيه من يوم ما اتولدت. ذكرياتي وصوري وملابسي ولعبي ... كل شيء راح. ما أقدر أعيش. ولا أشعر إلا بالألم."

صدمة نفسية

وقالت المنظمة إن التشرد وتكرار التعرض للعنف واقتران ذلك بالبطالة المرتفعة للاباء ومحدودية الدعم الصحي النفسي كل ذلك حال دون تعافي الاطفال من الصدمة النفسية التي سببتها الحرب.

وأضافت أن حوالي 100 ألف شخص في غزة مازالوا مشردين رغم مرور عام على الحرب في حين لم تبدأ بعد عمليات إعادة البناء للمنشات الصحية وشبكات المياه والمدارس.

وكانت اسرائيل فرضت حصارا على قطاع غزة بعد أن فازت حركة "حماس" الاسلامية في الانتخابات عام 2006 وفرضت قيودا مشددة على دخول مواد البناء إلى القطاع منذ نهاية الحرب في الصيف الماضي.

وبلغ بطء تدفق البضائع حدا دفع الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى القول إن إصلاح الأضرار التي لحقت بالقطاع قد يستغرق 30 عاما.

وقالت المنظمة إن استمرار الحصار وخطر تجدد الحرب جعل من الصعب على أطفال غزة أن يعيشوا حياة طبيعية.

وقال جاستين فورسايث الرئيس التنفيذي للمنظمة في بيان "كثيرون من أطفال غزة عايشوا الان ثلاثة حروب في السنوات السبع الماضية اتسمت آخرها بقسوتها. وهم محطمون نفسيا وفي بعض الحالات بدنيا."

ومن بين 1.8 مليون نسمة يعيشون في غزة ويزدادون سنويا بواقع 50 ألف نسمة يعتمد ما يقرب من الثلثين على المساعدات بشكل أو بآخر. وتمثل غزة أقدم عملية إغاثة للامم المتحدة إذ بدأت منذ عام 1949.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard