طارق عبدالله نجح في البكالوريا الفرنسية بمعدّل 20/20: لا أحبّ أن أخسر!

26 حزيران 2015 | 20:00

المصدر: "النهار"

حصل على دبلوم شرف من منظّمة الأونيسكو في باريس كسفير مدرسته "الليسيه الفرنسية الكبرى" (Grand Lycée Franco-Libanais) ضمن فريق لبنان عندما كان في الصف الثانوي الأول، وفاز في "أولمبياد الرياضيات" (Olympiade Académiques de Mathématiques) في السفارة الفرنسية في بيروت محتلاً المرتبة الثالثة عندما كان في الصف الثانوي الثاني، وهو اليوم نجح الصف الثانوي الثالث في البكالوريا الفرنسية، حاصلاً على معدّل 20/20... إنه الشاب الواعد طارق عبدالله.

يخبر طارق "النهار" أنه فرحَ جدّاً حين علم بنتيجته الرائعة، وأكد أنه كان يتوقع أن يحصل على معدل يتراوح بين الـ19 والـ19 ونصف، لكن لم يتوقع أن يأتي نجاحه مكللاً بهذه النتيجة الـ "مدوّية". علاماته ممتازة، منها خمس علامات وصلت إلى الـ20. أما علامة الـ16 التي حظي بها للرياضة، فهي أكثر ما أزعجه، ويقول: "هذه هي العلامة التي كرهتُها، فهي أدنى علامة بين نتائجي".

طارق كان دائماً مجتهداً، ولمع منذ صغره في أمورٍ أخرى منفصلة عن المدرسة أيضاً. فهو يعشق رياضة كرة اليد (Handball) التي تدرّب فيها في فرنسا، كما أنه يعزف آلة الكمان، وحصل حديثاً على دبلوم من المعهد الوطني للموسيقى، "مع العلم أن الأمر كان صعباً جدّاً، بما أنهم لا يمنحون الدبلوم إلا لخمسة أشخاص تقريباً من أصل 200" يؤكد طارق في حديثه لـ"النهار" برفقة والده.

عند سؤاله عن طريقة التعلّم لديه وكيفية درسه، يؤكد طارق أنه لا يملّ الدراسة لفترات طويلة، إذ تمتدّ مدّة درسه لما يقارب الـ15 ساعة أحياناً، وهو "زرب" نفسه 20 يوماً حتى يدرس لامتحاناته، بعدما تغيّب لمدّة شهر تقريباً عن مدرسته، في سبيل الحصول على دبلوم المعهد الوطني.

وعن طريقة الدّرس التي يتبعها، ينصح طارق التلامذة في المدارس بأن "يحلّوا كل التمارين المتعلقة بالرياضيات والموجودة في الكتاب، وأن ينتبهوا جدّاً للشرح في الصف في ما يتعلق بمادة الفيزياء وأن يقرأوا فصولها جيّداً، أما علوم الحياة، فالأفضل أن يحفظوا ويفهموا المفاهيم العلمية"، ويضيف طارق أن "في الفلسفة، من الضروري التعرّف إلى نظريات الفلاسفة بعُمق من دون الاتكال فقط على التعبير الذاتي، فنحن لسنا فلاسفة، أما في اللغات، فعلى الطالب أن يضطلع على الأمور الحاصلة حوله، لتكون لديه أفكار عامة عن الواقع المجتمعي".

إرادة طارق للنجاح هي التي أوصلَته إلى هنا، وهو يجيب بثقة أنه لا يحب أن يخسر. لكن النجاح بالنسبة إليه لا يعني أن يحظى المرء بعلامات جيدة فقط، "بل أن يحقق نفسه ويبرع في ما يحبّه ويكون راضياً عن نفسه، في أيّ مجالٍ كان"، يجيب بتواضع، موضحًا أنه يطمح إلى التخصص في "مجال الطاقة المائية (Energie Hydrolique)، فأنا أريد أن أصبح وزير طاقة ومياه حتى أنفّذ مشاريع مائية مفيدة، خصوصاً أن لدى لبنان طاقة مائية كبيرة تذهب هدراً".

ولا يخفي طارق أن الأمر يتعلق بالزواريب السياسية، "لكن حتى لو لم أصبح وزيراً، أتمنى أن أحقق هدفي وأصبح مهندساً، حتى أنفّذ مشاريع سدود تعود بالخير على الناس" يخبر "النهار" بتفاؤلٍ ملحوظ. وهو يتّكل على دعم أهله وعائلته "وهو ما أفادني حتى اليوم". أما هل واجه غيرة من رفاقه في المدرسة؟ يجيب طارق بالنفي، موضحاً أنهم "كانوا يقولون لي من قبل إنني سأنجح بهذا المعدّل، وفرحوا جدّاً لنتيجتي".

ومع سعادة طارق بنجاحه 20/20 بعد يومَين من عيد مولده، سيتوجه في الأسبوع المقبل إلى تكريمٍ جديد من جامعة السربون الفرنسية الشهيرة، عن مسابقة في اللغة العربية، إذ سيحصل على جائزة من ثلاث جوائز ستُوَزّع، جاعلاً علمَ بلاده فخوراً جدّاً به. فألف مبروك من "النهار" واللبنانيين!

 

 

 

clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard