جدل إسرائيلي بشأن التدخل لحماية دروز الجولان

19 حزيران 2015 | 13:49

المصدر: خاص- النهار

  • المصدر: خاص- النهار

مع ارتفاع حدة التوتر واقتراب المعارك من القرى الدرزية في الجولان السوري، وبصورة خاصة بعد مقتل اكثر من 20 مواطناً درزياً في قرية قلب اللوز في سوريا على يد جبهة النصرة، ارتفعت حركة الاحتجاج لأبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل ومطالبتهم الحكومة الإسرائيلية التدخل أو على الاقل فتح الحدود من اجل نجدة اخوانهم في الجانب السوري من الهضبة.
ورغم الخط الرسمي الذي اعلنته حكومة نتنياهو بعدم الخروج عن خطر عدم التدخل في الحرب الاهلية السورية خوفاً من الانزلاق فيها، والضمانات التي اعطتها الحكومة بانها لن تسمح بتعرض الدروز في الجولان السوري لأي مجزرة، فلا الحكومة ولاقيادة اركان الجيش الإسرائيلي اوضحا كيف سيفيان بتعهداتهما.
في هذه الاثناء انقسمت الآراء في داخل إسرائيل بين مؤيد للتدخل لحماية الدروز وبين معارض لها. ففي راي صحيفة "هآرتس" الليبرالية انه يتعين على إسرائيل تقديم المساعدة الانسانية لدروز الجولان وكتبت في افتتاحيتها: " لا يمكن لإسرائيل أن تقف موقف المتفرج وتتجاهل المأساة الانسانية، ومثلها مثل دول المنطقة كتركيا والأردن ولبنان التي استوعبت لاجئين سوريين باعداد كبيرة، يجب عليها ايضاَ تقديم المساعدة الانسانية والعلاج الطبي واستيعاب موقت ومحدود للاجئين الدورز. ومثل هذه المساعدة لن تجعل إسرائيل شريكة في الحرب لكنها ستجعلها وفية لقيمها الانسانية."
وتساءل عدد من المعلقين الإسرائيليين بشان احتمال التدخل العسكري الإسرائيلي لوقف هجوم محتمل للتنظيمات الإسلامية المتشددة على القرى الدرزية في الجولان. فتحدث الكاتب عاموس هرئيل في "هآرتس" عن احتمال استخدام الجيش الإسرائيلي للقصف الجوي وكتب: "تحاول إسرائيل ايجاد توازن بين قطبين؛ أي بين ما يسمى "حلف الدم" مع الدروز من جهة لكن من جهة اخرى فاي تدخل عسكري لصالح الدروز سيشكل خروجاً خطيراً عن الخط الحذر والمتماسك الذي انتهجه نتنياهو على مدى اربع سنوات من الحرب السورية." ويشير الكاتب الى انه في الاجتماعات التي عقدت بين رئيس الحكومة ورئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية طرحت فكرة استخدام سلاح الجو لوقف تقدم الثوار السوريين في اتجاه قرية الخضر. لكن هذا يبقى منوطاً بوصول الأوامر." ويخلص الكاتب الى القول: "أي تغيير حرج في الوضع يمكنه ان يضع إسرائيل امام معضلة فورية حيال ضرورة التدخل العسكري."
في المقابل برزت مواقف تعارض بشدة فكرة التدخل بما يجري في الجولان السوري، ففي راي المعلق العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، ان الدروز الموالين للأسد في الجولان يسعون الى توريط إسرائيل في المواجهة الدائرة لكبح تقدم الثوار. وفي مقال بعنوان "انقاذ الدروز أو انقاذ الأسد" وكتب: " لا تستطيع إسرائيل التنكر لواجبها الاخلاقي تجاه الدروز من مواطني إسرائيل ولحلف الدم معهم. وهي ملزمة بتقديم المساعدة بقدر الممكن الى ابناء الطائفة الدرزية غير الإسرائيليين مثلما تقدم المساعدة لليهودي غير الإسرائيلي. لكن يجب ان نتذكر ان إسرائيل لم ترسل جيشها لاحتلال دمشق من اجل انقاذ يهود سوريا." وراى الكاتب ان هناك محاولات من جانب الدروز المؤيدين للأسد لجر الجيش الإسرائيلي إلى مهاجمة التنظيمات السنية التي تتقدم نحو دمشق، وذلك من خلال حملات تضليل اعلامية لدروز إسرائيل وتضخيم الخطر الذي يتربص بدروز الجولان. ويخلص الكاتب الى ضرورة ان تقتصر المساعدة الإسرائيلية على الجانب الانساني.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard