البرلمان الاوكراني يقيل رئيس جهاز امن الدولة

18 حزيران 2015 | 18:50

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

الصورة عن أ ف ب

صوت البرلمان الاوكراني لصالح اقالة رئيس جهاز امن الدولة فالنتين ناليفايتشنكو، بعد خلافه مع الرئيس بترو بوروشينكو ودخوله في نزاع مع المدعي العام الوطني.

وقال بوروشينكو في تغريدة ان "البرلمان الاوكراني دعم اقتراحي باقالة فالنتين ناليفايتشنكو من منصبه كرئيس لجهاز امن الدولة"، بعد تصويت 248 نائبا من اصل 450 لفائدة المطلب الرسمي للرئيس.

وتسلط اقالته الضوء على طبيعة النظام السياسي الاوكراني المتصدعة وقيامه على تحالفات المصالح والخلافات التي يقول المراقبون انها تحرف الانتباه عن الأمور المهمة.

ويتمتع جهاز امن الدولة في اوكرانيا بسلطات كاسحة ورثها عن الفرع المحلي للـ"كي جي بي" في الحقبة السوفييتية.

عين ناليفايتشنكو البالغ من العمر 49 عاما، قبل ثلاثة اشهر من انتخاب بوروشينكو في ايار 2014، ولم يكن ينظر اليه كمؤيد للرئيس المدعوم من الغرب.
كما ترأس ناليفايتشنكو جهاز امن الدولة بين عامي 2006 و2010، ويعتقد انه جمع كما هائلا من البيانات المتعلقة بالصفقات الفاسدة لكل من النواب السابقين والحاليين واعضاء من الحكومة.

وتأتي اقالته في ظل نزاع مستمر منذ 14 شهرا ضد الانفصاليين المقربين من روسيا في شرق البلاد واقتصاد متداع بعد سنوات من سوء الادارة وعدم القدرة على الايفاء بالاصلاحات الهيكلية التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.

وطلب صندوق النقد من المشرعين تركيز اهتمامهم على اقرار سلسلة من الاجراءات الاقتصادية التي من شانها ضمان حصول اوكرانيا على مساعدة طارئة من 17,5 مليار دولار من صندوق النقد عندما يجتمع مجلس ادارة الصندوق في بداية تموز.

ولكن المؤامرات السياسية والاتهامات المتبادلة بالفساد طغت على جلسة البرلمان الخميس في العاصمة الاوكرانية.

وقالت تقارير اعلامية اوكرانية ان بوروشينكو حاول في الآونة الاخيرة نقل ناليفايتشنكو، الذي يعتبر حليفا سياسيا مقربا من الملاكم السابق ورئيس بلدية كييف الحالي فيتالي كليتشكو، الى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية.

وقيل ان ناليفايتشنكو رفض، وبعد ذلك اطلق هجوما سياسيا مضاد اظهر مكتب المدعي العام متهما بالتستر على عمليات الفساد والاموال غير الشرعية التي يديرها كبار الموظفين.

واتهم نائبا سابقا للمدعي العام بامتلاك سلسلة من محطات الوقود بصورة غير مشروعة، والتي انفجر خزانها بالقرب من كييف الاسبوع الماضي. وادت هذه الكارثة الى مقتل خمسة اشخاص واشعلت اكبر حريق في المنطقة منذ عقود.

وعندها الغى بوروشينكو زيارة مقررة لناليفايتشنكو الى واشنطن، وامره بالمثول في مكتب النائب العام للتحقيق معه في بداية الاسبوع.

وبدأ حلفاء الرئيس البرلمانيون باطلاق اتهامات بالفساد ضد رئيس جهاز امن الدولة. وشملت هذه الاتهامات اقامة علاقات مع اصحاب مليارات غامضين، ومساعدتهم على الاختلاس من شركة النفط والغاز الطبيعي الرئيسية في البلاد.

ونفى ناليفايتشنكو جميع التهم، ولكن يبدو انه كان يتوقع ما هو آت.

ونشر رسالة على الموقع الالكتروني لحزب اودار الذي يرأسه كليتشكو، معلنا انه على استعداد لـ"مواجهة مصيره" والامتثال لطلب الرئيس بالاستقالة.
وقال كليتشكو ان رئيس جهاز امن الدولة السابق يعتزم الآن "دخول معترك السياسة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard