بالصور- تظاهرة حاشدة في الأرجنتين للتنديد بالعنف ضد النساء

4 حزيران 2015 | 15:58

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

رجال ونساء وأطفال وأشخاص كبار في السن تجمّعوا الأربعاء في الأرجنتين للتّنديد بأعمال العنف التي تطال النساء، في إطار تظاهرة تاريخية في البلاد بعد موجة من جرائم قتل النساء هزت البلد والبلدان المجاورة له في أميركا اللاتينية.

وتظاهر مئات آلاف الاشخاص في بوينوس آيرس أمام البرلمان ونظّمت فعاليات من هذا القبيل في مناطق أرجنتينية أخرى، فضلاً عن تشيلي وأوروغواي والمكسيك.
وشرحت فابيانا تونييز مديرة منظمة "كازا ديل إنسوينترو" القيمة على هذا الحدث أن "هذه المبادرة قد اتّخذت إثر3 جرائم كبيرة طالت النساء مؤخرا".
فقد خنق رجل طليقته التي تعمل في حضانة أمام الأطفال.

كما قتلت مراهقة حامل في الـ14، ودفنت في الحديقة العائلية على يد حبيبها السابق البالغ من العمر 16 سنة وأفراد من عائلته. كما قام رجل هجرته شريكته برش هذه الأخيرة بالرصاص وهي تجلس في مقهى.

وصحيح أن النساء كن يشكلن السواد الأعظم من المشاركين في هذه الإحتجاجات، غير أن عدد الرجال في المسيرة لم يكن بالقليل، لأن البعض منهم قد خسر ابنة.

وكتبت أسماء النساء بالمئات على جدار من ورق أبيض دعي المشاركون إلى طبع أيديهم عليه بعد وضعها في طلاء أحمر.

وبالنسبةإلى ماريا غلينا كورنيدي، وهي مديرة شركة في الـ36 من العمر، إنها "صحوة اجتماعية ضد الظلم ... والنساء لسن ضحية العنف الأسري فحسب، فهن يتقاضين مثلا أجورا أدنى من الرجال".

ورفعت مجموعة من المحتجين لافتة كتب عليها "لا تبرّر الانتهاكات لا بأسلوب اللبس ولا بالتقاليد".

تقتل امرأة كل 31 ساعة في الأرجنتين لأنها حملت مثلاً أو طعنت بالسكين من شدّة غيرة زوجها أو اغتيلت بعد طلاق. وأفادت منظمة "كازا ديل إنسوينترو" غير الحكومية بأن 277 امرأة قتلت سنة 2014 في البلاد. وحرقت 53 امرأة حية بين السنتين 2010 و 2012.

والوضع بعد أكثر خطورة في المكسيك والبرازيل وأميركا الوسطى عموماً.

وجرائم قتل الفتيات والنساء التي تتاولها وسائل الإعلام، ليست سوى جزء بسيط من الجرائم المرتكبة في البلاد "في مجتمع تسود فيه مبادئ الذكورية وينظر فيه إلى المرأة على أنها شيء لا بد من الهيمنة عليه"، على حد قول فابيانا تونييز التي لفتت إلى "تقاعس الدولة إزاء هذه الآفة".

وصرّحت المديرة: "نطالب بتطبيق خطة وطنية للحد من أعمال العنف هذه، خصوصاً من خلال إعداد إحصاءات وطنية وإطلاق إصلاحات تعليمية تتضمن رفع الوعي في المدارس إزاء هذه المشكلة. ولا يزال الطريق طويلاً لاجتثاث الثقافة الذكورية من البلاد".

وحظيت هذه التظاهرة بدعم كل من الرئيسة كريستينا كيرشنر ولاعب كرة القدم لينويل ميسي.
ولفتت الرئيسة إلى أنواع أخرى من العنف، مثل التحرّش بالنساء في الشوارع والصورة التي تقدّمها البرامج التلفزيونية عن المرأة التي تحوّل إلى شيء يمكن التخلص منه إذا لم يعد ضرورياً.

أما ميسي، فكتب على صفحته في "فايسبوك": "توقّفوا عن قتل النساء. نضم أصواتنا إلى أصواتكم من برشلونة".

وقد أدمج قتل النساء في القانون الجزائي الأرجنتيني سنة 2012 باعتباره من الظروف المشدّدة لعقوبات جرائم القتل التي قد تصل إلى السجن مدى الحياة في حال قتل امرأة، في مقابل 25 إلى 30 سنة من السجن عند ارتكاب جريمة قتل من نوع آخر.

وهذه الجريمة ترد أيضاً في تشريعات 15 دولة أخرى في أميركا اللاتينية، من بينها تشيلي والبيرو وكولوميا والبرزايل (اعتباراً من هذه السنة).

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard