واشنطن تشتبه بمراوغة كوريا الشمالية بتأكيدها اطلاق صاروخ بالستي

13 نوار 2015 | 14:27

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يرى خبراء اميركيون ان كوريا الشمالية كانت تراوغ على الارجح حين اكدت انها اطلقت صاروخا بالستيا من غواصة وانها لا تزال بعيدة من امتلاك مثل هذا الصاروخ الذي يعتبر سلاحا حاسما على الصعيد الاستراتيجي.

واعلنت كوريا الشمالية السبت انها قامت بتجربة لاطلاق صاروخ بالستي تجريبي من غواصة واصفة الصاروخ بأنه "سلاح استراتيجي عل المستوى العالمي".

وقال جوزف برموديز الخبير الاميركي المعروف في مسائل كوريا الشمالية الثلثاء "لدي شكوك قوية بان تكون التجربة تمت من غواصة".

واشار برموديز الى ان الغواصة التي عرضتها كوريا الشمالية دعما لتاكيداتها هي غواصة اختبارية لم توضع قيد الخدمة سوى منذ بضعة اشهر.
ومن غير المرجح بحسب الخبير ان تكون جاهزة لاطلاق صواريخ في عملية بالغة التعقيد كهذه ويصعب التخطيط لها.

كما ان الصور عبر الاقمار الصناعية التي تم التقاطها فوق مرفأ الغواصة تكشف عن وجود بارجة بجانبها تشبه منصة لتنفيذ تجارب اطلاق صواريخ.
وراى الخبير انه "من الارجح" ان تكون عملية الاطلاق التي اعلنها الكوريون تمت من البارجة التي كانت ربما غائصة بضعة امتار في المياه.
اما صورة الصاروخ الخارج من المياه التي بثتها وكالة الانباء الكورية الشمالية فمن الواضح بحسب الخبير انه تم التلاعب بها.

وتظهر في الصورة اثار برتقالية في المياه تشبه انعكاس جسم صاروخ في حين ان الصاروخ لم يكن انبثق من المياه تماما بعد ولا يمكن بالتالي رؤية ظله.
اما الصاروخ فلا يشبه اي صاروخ معروف يوحي بان بيونغ يانغ تعمل على ابتكار سلاح جديد له مواصفات خاصة تناسب الغواصات.
وهذا النوع من الصواريخ ايضا يطرح تحديا تكنولوجيا لم يلحظ الغربيون اي دليل يشير اليه جديا في الوقت الحاضر، مثل اجراء تجربة على الارض مثلا.
والواقع ان الصاروخ الذي تم اختباره ليس على الارجح سوى نموذج صمم خصيصا لاختبار اطلاق وتحليق، براي جويل ويت احد مؤسسي مجموعة الخبراء حول كوريا الشمالية "الثامن والثلاثين شمالا".

ويوافقه الرأي خبراء اميركيون اخرون ومسؤول عسكري اكد الاثنين ان بيونغ يانغ اكتفت باجراء اختبار لعملية اطلاق فحسب.
لكن هل يمكن استنادا الى ذلك التحدث عن عملية تضليل تام قامت بها كوريا الشمالية؟

يجيب جويل ويت بالنفي مؤكدا ان برنامج الصواريخ التي يتم اطلاقها من غواصات "موجود، وهذا واضح" وكوريا الشمالية "تنوي جديا" ان تمتلك هذه القدرة.

لكنه رأى انها "تحاول على الارجح تقديم نفسها على انها اكثر تطورا مما هي فعليا" في هذا المجال.
وهو يرى ان كوريا الشمالية قد تتوصل الى امتلاك صواريخ بالستية يمكن اطلاقها من غواصات عام 2020، لكن فقط وفق سيناريو نموذجي يتطلب بذل مجهود مالي متواصل وباقصى مستوى ممكن والحصول على مساعدة فنية خارجية.

وحتى في هذه الحال، فإن هذه الصواريخ لن تشكل تهديدا سوى على الدول المجاورة لكوريا الشمالية وليس على الولايات المتحدة بفعل المسافة التي تفصل بين البلدين.

كما ان كوريا الشمالية لن تمتلك عندها صواريخ بالستية بعيدة المدى ولن يكون بوسع غواصاتها الاقتراب من سواحل غرب الولايات المتحدة الا في حال بلوغها الحد الاقصى لدائرة عملها وستكون عندها عرضة للغواصات الحربية الاميركية الفائقة التطور.

وقال ويت: "لا اتمنى ان اكون على متن" غواصة كورية شمالية في مثل هذه المهمة لأنها "لن تتمكن من الاقتراب" من الولايات المتحدة.
وفي حال امتلاك كوريا الشمالية غواصات لاطلاق الصواريخ فسيكون ذلك كابوسا لخبراء الاستراتيجيا الاميركيين والاسيويين.

وسبق ان قام نظام بيونغ يانغ بثلاث تجارب نووية وفي حال تمكن من تزويد صواريخ بقنابل وتجهيز غواصات بها، فسوف تتضاعف خطورته الى حد كبير.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard